أبى الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن ينهي عامه الأول في البيت الأبيض بهدوء، حيث ثارت تساؤلات حول بيع عقارات مملوكة له.
فقد قال كبير الديموقراطيين في لجنة المخابرات بمجلس النواب الأميركي إن شهادة أدلى بها رئيس مؤسسة للأبحاث السياسية أمام الكونغرس توحي بأن صفقات مبيعات عقارية أبرمتها منظمة ترامب مع مواطنين روس ربما انطوت على غسيل أموال.
وأذاعت اللجنة البرلمانية محتوى دفتر سجلات مقابلة مغلقة عقدت في 14 نوفمبر الماضي مع جلين سيمبسون مؤسس شركة (فيوجن جي.بي.إس) التي تعاقدت مع ضابط مخابرات بريطاني سابق على إجراء تحريات عن علاقة حملة دونالد ترامب، مرشح الرئاسة الأميركي حينها، مع الروس.
وقال النائب في لجنة المخابرات آدم شيف «تلك السجلات تكشف مزاعم خطيرة بأن منظمة ترامب ربما شاركت في عملية غسيل أموال مع مواطنين روس».
وفي شهادته، قال سيمبسون إن شركته فحصت عن كثب بيع أملاك عقارية لترامب في نيويورك وميامي وبنما سيتي وتورونتو.
وقال «توجد صفقات عقارية كثيرة لا يمكنك أن تعرف فيها المشتري.
ويحدث أحيانا شراء وبيع لعقار، يشترى بسعر وبعد فترة قصيرة يباع بسعر أقل كثيرا، وهو ما لا نجد فيه منطقا»، وتابع قائلا «رأينا نماذج لشراء وبيع نعتقد أنها توحي بحدوث غسيل للأموال».
وسعى نائب ديموقراطي آخر في اللجنة المذكورة التي يهيمن عليها الجمهوريون، هو جيم هاينز، للتهوين من شأن تعليق شيف وأبلغ شبكة (سي.ان.ان) بأن سيمبسون «لم يقدم دليلا وأعتقد أن هذه نقطة مهمة.
ما قاله مجرد مزاعم»، من جهتها، رفضت منظمة ترامب هذه المزاعم قائلة إنها لا تستند على أساس.
وقال آلن جارتن كبير مستشاري منظمة ترامب إن الصفقات التي أشار إليها سيمبسون تضم في الأساس عقارات لديها تصريح باستخدام اسم (ترامب) وليس عقارات يملكها أو يشيدها، وأضاف «هذه اتهامات في غاية الرعونة ولا تستند لأساس، من جهات عديدة».
واوضح جارتن في مقابلة عبر الهاتف «هذه الأشياء لا علاقة لها بنطاق التحقيق» الذي تجريه لجنة المخابرات بمجلس النواب، «لكن ليس من المستغرب أن تركز الأقلية الديموقراطية على هذا بعدما لم تجد أي دليل مطلقا على حدوث تواطؤ».
من جهة اخرى، اقترح مبعوثون أفارقة لدى الأمم المتحدة أن يلتقي الرئيس الأميركي بقادة من دول القارة في إثيوبيا خلال قمتهم المقررة في يناير الجاري بعد تقارير تحدثت عن وصف ترامب بعض المهاجرين من أفريقيا وهايتي بأنهم قادمون من دول «حثالة».
وأفاد دبلوماسيون شاركوا في اجتماع بالأمم المتحدة بين سفراء أفارقة لدى المنظمة ونظيرتهم الأميركية نيكي هيلي بأنها أبلغت السفراء بأسفها على «الدراما السياسية» التي أحاطت بما قيل في اجتماع بالبيت الأبيض بشأن الهجرة.