قالت وزارة الخارجية الأميركية إن الولايات المتحدة لن تصرف مساعدات غذائية قيمتها 45 مليون دولار كانت قد تعهدت الشهر الماضي بتقديمها للفلسطينيين في إطار برنامج (النداء الطارئ للأراضي الفلسطينية المحتلة) الذي تقوده وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا).
وقالت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية هيذرناورت للصحافيين إن الولايات المتحدة أوضحت للأونروا أن المساعدات التي تبلغ قيمتها 45 مليون دولار كانت مجرد تعهد يهدف لمساعدة الوكالة في «التوقع والاستشراف» وليست ضمانة مكفولة.
وأضافت: «في الوقت الحالي، لن نقدم هذا.
لكن ذلك لا يعني، وأود أن أؤكد، لا يعني أننا لن نقدمه في المستقبل».
وكررت وجهة نظر الولايات المتحدة وهي أن الأونروا تحتاج إلى إصلاحات قائلة إن عدد اللاجئين الذين يشملهم برنامجها زاد كثيرا عما كان عليه سابقا وإنه يجب أن «يزيد المال الذي تقدمه الدول الأخرى أيضا حتى يتسنى استمرار صرف الأموال اللازمة لكل هؤلاء اللاجئين».
وتابعت: «نطلب من الدول أن تفعل المزيد.
ونحن لا نعتقد أساسا أن لزاما علينا أن نكون المانح الرئيسي لكل منظمة في العالم». وعلى الرغم من القرار المتعلق بتعهد المساعدات الغذائية قالت ناورت: «نحن الدولة الأكثر سخاء على الكوكب، وسنظل».
وكان المراقب المالي للخارجية الأميركية إريك هيمبري قد تعهد في رسالة بتاريخ 15 ديسمبر الفائت إلى المفوض العام للأونروا بيير كرينبول بتقديم 45 مليون دولار في إطار برنامج (النداء الطارئ للأراضي الفلسطينية المحتلة).
وجاء في الرسالة: «تعتزم الولايات المتحدة إتاحة هذا التمويل للأونروا في أوائل 2018. سيرسل خطابا إضافيا وحزمة إسهامات لتأكيد هذه المساهمة بحلول أوائل يناير 2018 أو قبل ذلك»
واعلنت واشنطن الثلاثاء الماضي أن تعليق 65 مليون دولار كانت تعتزم تقديمه لـ«اونروا»، مؤكدة انه يتعين على الوكالة إجراء إصلاحات لم تحددها.
ومن المرجح أن يؤدي قرار حجب بعض الأموال إلى زيادة صعوبة استئناف محادثات السلام الفلسطينية- الإسرائيلية ويلحق مزيدا من الضرر بثقة العرب في قدرة الولايات المتحدة على أداء دور الوسيط النزيه.