آلاء خليفة
أكد أستاذ القانون الجزائي في جامعة الكويت وأمين سر مجلس كلية الحقوق د.بدر الراجحي خلال ندوة «الاتجار بالبشر» امس على مسرح كلية الحقوق بجامعة الكويت ان الاتجار بالبشر من أقدم الممارسات البشرية ذات السمعة السيئة.
وأشار الراجحي الى ان هذه الممارسة السيئة تطورت بعد أن ألغي الرق وأخذت أبعادا كثيرة وعلى وجه الخصوص النساء والأطفال الذين يتم استغلالهم من مجموعات سرية تنشط في أكثر من مكان وأكثر من دولة، مضيفا ان هذه الجريمة البشعة تعد من الجرائم المدرة للربح وتأتي في المرتبة الثالثة بعد الاتجار بالسلاح والاتجار بالمخدرات من حيث تحقيق الأرباح.
وبين أن تطور هذه الجريمة استدعى من المنظمات الدولية الوقوف في وجهها ومكافحتها ووضع آليات من أجل تفعيل جهود الحد منها، مشددا على ضرورة أن تقف الدول والمنظمات الدولية جنبا إلى جنب من أجل مكافحة هذا النوع من الجرائم.
وذكر ان الكويت أكدت حرصها البالغ على تجريم الاتجار بالبشر واتخذت العديد من الإجراءات في هذا الصدد وسنت عددا من التشريعات لردع ضعاف النفوس الضالعين في جرائم كهذه ولذلك تحسن تصنيفها من المرتبة الثالثة للثانية «تحت المراقبة».
بدوره قال أستاذ القانون في جامعة الكويت د.علي الدوسري: ان ثمة العديد من الجرائم التي تنطوي تحت مسمى الاتجار بالبشر ومنها جرائم التحريض على البغاء وجرائم تجارة الأعضاء البشرية، لافتا إلى أن المجتمع الدولي تكاتف من أجل مكافحة جرائم الاتجار بالبشر وتم وضع أكثر من اتفاقية دولية لتجريمها.
واستعرض الدوسري تاريخ العقوبات الدولية للمتورطين في جرائم الاتجار بالبشر وعرج في الوقت ذاته على العقوبات التي تضمنها القانون الكويتي للتعامل مع المتورطين في هذه الجرائم، متمنيا لو كان القانون الكويتي قد نص على عقوبة الإعدام للمتورطين في جرائم الاتجار بالبشر وفي الوقت ذاته تبين أنه ربما يكون السبب عدم الوصول العقوبة الى الإعدام هو التوجه الدولي الذي يرفض تطبيق هذه العقوبة.
من جانبه اشار مسؤول العمليات والدعم بوكالة الأمم المتحدة للهجرة إمام طرخان الجهود الأممية في مكافحة الاتجار بالبشر إلى أن المنظمة الدولية للهجرة كانت أول من دق ناقوس الخطر لهذه الجريمة قبل 22 سنة.
وقال ان الاتجار بالبشر ليست كباقي الجرائم الواضحة والمباشرة كالقتل فهي تختلف في أبعادها وتفاصيلها والنتائج المترتبة عليها.
مشددا على أن المطلوب في التعامل مع هذه الجريمة هو التفهم الكامل لموقف الضحية وليس التعاطف حتى يتم التعامل بمهنية وايجاد حلول لما تخلفه هذه الجرائم من مشاكل.