ارتفعت حدة المواقف الدولية المنددة بعد تكشف ضخامة المجزرة التي ارتكبتها سلطات الاحتلال في حق المتظاهرين الفلسطينيين السلميين المطالبين بحق العودة والرافضين لنقل السفارة الأميركية إلى القدس المحتلة.
إذ أعلنت الحكومة الألمانية تأييدها اجراء تحقيق مستقل حول الأحداث في قطاع غزة، لكنها حملت حركة حماس مسؤولية المواجهات الدامية. وصرح شتيفن سايبرت المتحدث باسم المستشارة انجيلا ميركل والحكومة للصحافيين: «يمكنني القول باسم الحكومة الالمانية اننا نؤيد ايضا ان تلقي لجنة مستقلة الضوء على اعمال العنف والمواجهات الدامية في المنطقة الحدودية»، معتبرا ان حماس «أساءت استخدام» حق التظاهر وراهنت «على تصعيد العنف».
من جهتها، دعت بريطانيا لإجراء تحقيق في قتل الاحتلال الإسرائيلي بالرصاص عشرات المتظاهرين.
وقال أليستر بيرت وزير شؤون الشرق الأوسط بالخارجية البريطانية للبرلمان: «يتعين إجراء تحقيق في هذا الأمر».
الدعوات البريطانية والألمانية جاءت بعدما عرقلت واشنطن صدور بيان من مجلس الأمن الدولي يدعو لإجراء تحقيق دولي حول استشهاد هذا العدد الكبير برصاص الاحتلال.
واستخدمت الولايات المتحدة فجر أمس حق «كسر حاجز الصمت» لمشروع البيان الذي اعدته الكويت العضو العربي الوحيد بالمجلس بالتنسيق مع ممثلي بعض الدول الأعضاء.
ويتطلب إصدار البيانات الرئاسية أو الصحافية من المجلس موافقة جميع ممثلي الدول الأعضاء البالغ عددها 15 دولة.
وقال ديبلوماسيون بالأمانة العامة للأمم المتحدة، إن الولايات المتحدة كسرت حاجز الصمت على مشروع البيان قبل صدوره عن موعده الذي كان مقررا بحلول الساعة السادسة من مساء أمس الأول بتوقيت نيويورك.
والمقصود بـ «كسر حاجز الصمت» أن تقوم الدولة الرافضة لصدور البيان بإبلاغ رئاسة مجلس الأمن باعتراضها عليه قبل حلول الساعة المحددة وهو ما قامت به واشنطن وحال رفضها دون صدوره.
وبحسب نص مشروع البيان الذي اطلعت عليه الاناضول فان «مجلس الامن يعرب عن الغضب والأسف ازاء مقتل المدنيين الفلسطينيين.. ويدعو إلى إجراء تحقيق مستقل وشفاف لضمان المساءلة».