- الجيش الأميركي يرسل لمواجهة المهاجرين 3 أضعاف ما أرسله لقتال «داعش»
على بعد أيام قليلة من انتخابات التجديد النصفية في الكونغرس، يجهد كل من الرئيس الأميركي دونالد ترامب وخصومه في تحويل أي قضية مهما صغرت إلى مسألة انتخابية لعلها تساعد في ترسيخ سيطرة الجمهوريين وهو ما يعتبره الرئيس خطوة مبكرة للانتخابات الرئاسية بعد عامين.
ولعل الدعوى التي يتهم فيها أميركيون ترامب و3 من أولاده وشركة تحمل اسمه بالسعي لإغواء الناس للاستثمار في فرص تجارية خادعة، ستكون واحدة من هذه المسائل للتشويش على الحملة الانتخابية.
وطلب المدعون الأربعة الذين لم يكشف عن هوياتهم من المحكمة الفيدرالية في مانهاتن السماح لهم بأن تكون الدعوى القضائية جماعية حتى يتمكن متضررون آخرون من الانضمام.
ويتهم المدعون ترامب و«مؤسسة ترامب» بالترويج لشركة «آيه سي أن» لخدمات الاتصالات التسويقية، والتي كانت تعلن عن تحقيق أرباح كبيرة دون ان تتحول هذه الأرباح إلى حقيقة ملموسة، وفق أصحاب الدعوى.
واستثمر المدعون في «آيه سي أن» بعد مشاهدة شرائط فيديو دعائية يظهر فيها ترامب، ودفعوا مبالغ كبيرة دون أن تعطي هذه الاستثمارات أيا من الأرباح الموعودة.
وجاء في الشكوى أن «عائلة ترامب خدعت كل واحد من هؤلاء الضحايا ليستثمر بآلاف الدولارات، وليعاني العديد من خسائر مهلكة أحدثت تغييرا في حياتهم».
وحتى لو أصر ترامب على انه لم يكن يروج لشركة «آيه سي أن» لجني المال، فهو قد تلقى دفعات سرية تساوي الملايين من الدولارات لخدماته بين عامي 2005 و2015 من هذه الشركة، وفق المدعين.
من جانب آخر، كشف الرئيس الأميركي، إن إدارته تعمل على إنهاء منح الجنسية لمن يولدون في الولايات المتحدة.
وفي مقابلة مع موقع أكسيوس الأميركي الإخباري، قال ترامب إنه يعمل مع مستشار قانوني لوضع حد لهذه الممارسة، الموجودة منذ عام 1968، وتنص على منح الجنسية تلقائيا لأي شخص يولد داخل الأراضي الأميركية.
وأضاف: «إنه أمر سخيف ويجب أن ينتهي، إننا في الطريق إلى ذلك وسيحدث بأمر تنفيذي».
وفي خطوة لجذب أصوات اليمين المتطرف، يستعيد ترامب خطابه المعادي للمهاجرين الذي ساهم الى حد كبير في فوزه بالرئاسة بانتخابات 2016، حيث توعد بإقامة «مدن خيام» للمهاجرين على الحدود مع المكسيك، بموازاة إعلان وزارة الدفاع الأميركية (الپنتاغون) عزمها نشر 5200 جندي هناك، وذلك في محاولة لمنع قافلة مهاجرين قادمة من أميركا الوسطى، من العبور إلى أراضي الولايات المتحدة.
وهذا يعني أنه في غضون أيام سيكون للجيش الأميركي على الحدود الجنوبية 3 أضعاف عدد قواته التي تقاتل تنظيم داعش في سورية. وتتعقب السلطات الأميركية مجموعة مكونة من نحو 3500 شخص تتوجه شمالا عبر منطقة تشياباس- أواهاكا في جنوب المكسيك. وأخرى تضم نحو 3000 شخص تجمعوا عند معبر حدودي بين غواتيمالا والمكسيك.
وقال ترامب في مقابلة مع شبكة «فوكس نيوز»: «في حال تقدموا بطلب للجوء، فسنحتجزهم إلى أن يحين موعد محاكمتهم. سنحتجزهم.
سنبني مدن خيام، سنبني خياما في كل أنحاء المكان».
وانتقد ترامب في تغريدة أمس الأول، مجددا قافلة المهاجرين المكونة من فارين من الهندوراس.
وخاطبهم قائلا: «أرجوكم عودوا، لن يسمح لكم بالدخول إلا من خلال العملية القانونية.
هذا غزو لبلادنا وجيشنا بانتظاركم».
وكتب دون أن يقدم أدلة «هناك الكثير من أفراد العصابات والكثير من الأشخاص السيئين كثيرا ضمن القافلة المتوجهة إلى حدودنا الجنوبية».