أقرت الحكومة الأردنية بمسؤوليتها عما تكبدته البلاد من خسائر جراء السيول التي ضربت منطقة البحر الميت الخميس الماضي، وأسفرت عن مصرع 21 شخصا وإصابة 35 آخرين، معظمهم طلاب كانوا في رحلة مدرسية.
جاء ذلك خلال جلسة رقابية لمراقبة عمل الحكومة، عقدها مجلس النواب (الغرفة الأولى للبرلمان) أمس، وقرر خلالها تشكيل لجنة تحقيق بحادثة سيول البحر الميت غير المسبوقة.
وفي كلمته بالجلسة، قال رئيس الوزراء عمر الرزاز: «أقولها بوضوح ودون تردد، الحكومة لها دخل وتتحمل المسؤولية العملية والإدارية» عما حدث.
ورأى أنه من «واجب الحكومة ليس البحث عن كبش فداء، بل واجبها تجاه أرواح أطفالنا الأبرياء التحقق من الحيثيات بأكملها، وتحديد المسؤولية بدقة، والكشف بوضوح عن أوجه التقصير والإهمال والخلل المؤسسي حتى لا تتكرر المأساة».
واعتبر أن «الدول الناجحة هي التي لا تكرر أخطاءها، وتستخلص منها الدروس والعبر، فلا أحد معصوما من الخطأ».
من جانبهم، شن أعضاء مجلس النواب هجوما لاذعا على حكومة الرزاز، وفقا لوكالة الأناضول.
ورغم أن الوقت المخصص لكل نائب لم يتعد دقيقة واحدة، إلا أن غالبية المداخلات طالبت بطرح الثقة من الحكومة، بينما طلب 40 نائبا سحب الثقة من وزيري التربية والتعليم والتعليم العالي عزمي محافظة، ووزيرة السياحة لينا عناب.
وخلصت الجلسة التي شهدت مداخلة 84 نائبا (من أصل عدد نواب المجلس الـ 130)، إلى تشكيل لجنة التحقيق بغالبية الأصوات.
ووافق المجلس حسبما ذكرت وكالة الأنباء الأردنية بترا، على تكليف المكتب الدائم بتشكيل لجنة تحقيق نيابية استنادا إلى المادة 56 من الدستور، وأن تضع تقريرها خلال عشرة أيام.
وأشار نواب المجلس إلى عدم جواز تشكيل الحكومة لجنة تحقيق لأنها الجهة المتهمة بالتقصير، معربين عن تقديرهم لجهود الأجهزة الأمنية والمواطنين في التعامل مع الحادثة المفجعة.