أكد مستشار الأمن القومي الأميركي جون بولتون أن واشنطن تريد ممارسة أقضى حد من الضغوط على إيران بفرض حزمة ثانية من العقوبات على صادراتها من النفط بحلول الرابع من الشهر الجاري، لكنها لا تريد الإضرار بالدول الصديقة والحليفة التي تعتمد على النفط.
وقال بولتون «نريد ممارسة ضغوط قصوى لكننا لا نريد الإضرار بأي من أصدقائنا وحلفائنا». وأضاف أن إدارة الرئيس دونالد ترامب تدرك أن عددا من الدول بعضها قريب جغرافيا من إيران زارها الأسبوع الماضي «ربما لا تتمكن من التوقف بشكل كامل (عن شراء النفط الإيراني) على الفور».
وهذا حديث ذو نبرة أكثر تصالحية عن العقوبات من جانب بولتون الذي يؤيد التشدد تجاه إيران ووقف صادراتها النفطية، لكنه قال إن إيران تعاني بالفعل من العواقب، ومن ذلك انهيار عملتها الريال.
وتدرس الإدارة الأميركية ما إذا كانت ستعطي بعض الدول التي خفضت مشترياتها من النفط الإيراني إعفاء من العقوبات التي ستسري على الصادرات الإيرانية في 4 نوفمبر الجاري.
ورفض ثلاثة من أكبر خمسة مشترين للنفط الإيراني، وهم الصين والهند وتركيا، دعوات من واشنطن للتوقف تماما عن شراء الخام من ايران.
وتقول واشنطن إنها تدرس الإعفاءات على أساس كل حالة على حدة.
وفي سياق ذي صلة، أكد الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية د.عبداللطيف الزياني أن النظام الإيراني مصمم على تصدير ثورته المتطرفة وتهديد دول الجوار، دعيا الى ضرورة مواجهة النفوذ الإيراني المهدد لحركة الملاحة الدولية في البحر الأحمر.
ونقلت وكالة الأنباء السعودية الرسمية (واس) امس عن الزياني قوله خلال كلمته في المؤتمر السنوي السابع والعشرين لصناع السياسة الأميركيين والعرب، الذي بدأت أعماله أمس الأول في واشنطن أن «تبني استجابة منسقة وقوية تجاه الدول والجماعات التي تحاول زعزعة استقرار المنطقة وما تشتمل عليه هذه الاستجابة من إجراءات سياسية واقتصادية أمر ضروري». وأشار إلى «دور إيران في دعم ميليشيات الحوثي في اليمن بالعتاد والأسلحة والصواريخ التي تطلقها على المناطق المدنية في المملكة العربية السعودية».