يواصل الرئيس الاميركي دونالد ترامب توجيه المبادرات الودية تجاه خصمه السابق، زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون، رغم جمود المفاوضات حول نزع السلاح النووي الكوري الشمالي.
وفي أحدث حلقة من الغزل السياسي المتبادل بين الزعيمين، وجه ترامب لجونغ أون رسالة مودة مفادها «أنه يحبه وسيحقق له أمنياته»، أما ناقل الرسالة فهو مون جيه ـ إن رئيس كوريا الجنوبية. وقال مون إن ترامب طلب منه إيصال رسالة لكيم، خلال اجتماعهما على هامش قمة مجموعة العشرين «G20» في الارجنتين قبل ايام.
وأضاف مون للصحافيين على متن طائرة أقلته من الأرجنتين إلى نيوزيلندا، حيث بدأ زيارة تستمر ثلاثة أيام «الرسالة مفادها أن رأي الرئيس ترامب في الزعيم كيم إيجابي للغاية وأنه يحبه». وتابع «وبناء على ذلك طلب مني إخبار الزعيم كيم بأنه يرغب في تنفيذ المتبقي من الاتفاق بينهما وبأنه سيحقق أمنيات الزعيم كيم».
وكان ترامب، الذي التقى بكيم في قمة بسنغافورة في شهر يونيو، قال في بوينس آيريس، ان من المرجح أن يجتمع بكيم للمرة الثانية في يناير أو فبراير المقبلين.
وقال ترامب للصحافيين على متن طائرة الرئاسة وهو في طريق عودته إلى الولايات المتحدة من قمة العشرين «هناك انسجام شديد بيننا وتربطنا علاقة طيبة»، وأضاف أنه سيدعو كيم في وقت ما لزيارة الولايات المتحدة.وكان كيم وترامب قد تعهدا خلال اجتماعهما الأول بالسعي لكي تصبح «شبه الجزيرة الكورية خالية من الأسلحة النووية» إلا أن الجانبين لم يحرزا تقدما يذكر فيما يتعلق بتحديد موعد أو اتخاذ خطوات ملموسة.
ويشير ترامب من وقت لآخر إلى علاقة شخصية حميمة تربطه بكيم قائلا ان هذا التقارب سيساعده على النجاح في تحقيق انفراجة ديبلوماسية لم يتمكن أي من سابقيه من الوصول إليها منذ خمسينيات القرن العشرين.
من جهة أخرى، كشفت كوريا الجنوبية أمس عن خطة رئيسة لتطوير العلاقات مع الجارة الشمالية تتركز في معظمها على نزع السلاح النووي الكامل من شبه الجزيرة الكورية وبناء السلام المستدام والثقة المتبادلة مع بيونغ يانغ.
وذكرت وكالة «يونهاب» الكورية الجنوبية للانباء ان الخطة وهي الثالثة من نوعها تحدد أهداف وتوجهات سياسة حكومة سيئول بشأن العلاقات بين الكوريتين للفترة من 2018 الى 2022 وستحل محل الخطة الثانية التي وضعت عام 2013 خلال إدارة الرئيسة السابقة بارك كون ـ هيه.
وأوضحت انه بموجب الخطة الجديدة ستركز حكومة الرئيس الكوري الجنوبي مون جيه ـ إن على تحقيق النزع النووي الكامل من شبه الجزيرة الكورية وبناء السلام المستدام واستبدال معاهدة الهدنة باتفاقية سلام لإنهاء الحرب الكورية.
وتبدو الخطة أنها تعكس اتفاقية تم التوصل إليها بين الرئيس الكوري الجنوبي والزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ - أون خلال القمة التي عقداها في أبريل الماضي لإخلاء شبه الجزيرة الكورية من الأسلحة النووية بصورة كاملة.
كما تنص الخطة على تعهد حكومة سيئول بالعمل الجاد لبناء الثقة المتبادلة بين جيشي الكوريتين والسعي إلى ضبط التسلح بطريقة تدريجية. وقالت الحكومة إنها ستدفع على وجه الخصوص في اتجاه إعلان نهاية رسمية للحرب الكورية التي دارت خلال الفترة من 1950 الى 1953 «قبل نهاية هذا العام».