خيب الأمين العام لحلف شمال الأطلسي «ناتو» ينس ستولتنبرغ امل الرئيس الأوكراني بترو بوروشينكو الذي كان دعاه لنشر قوات بحرية في بحر آزوف الذي يعد جزءا من البحر الأسود.
وطالب ستولتنبرغ روسيا امس، بإنهاء مواجهتها البحرية مع أوكرانيا كما رفض التعهد بأي دعم إضافي لكييف في وقت يسعى الحلف إلى تجنب تصعيد الأزمة حيث احتجزت القوات البحرية الروسية ثلاث سفن أوكرانية و24 بحارا الأسبوع الماضي.
ويتوقع أن يلتقي وزراء خارجية الدول الـ29 الأعضاء في الحلف بوزير الخارجية الأوكراني اليوم لمناقشة الأحداث الأخيرة في بحر آزوف.
وسيتطرق الوزراء كذلك إلى «معاهدة القوى النووية متوسطة المدى» (آي إن إف) التي أعلنت واشنطن أنها ستنسحب منها ردا على الانتهاكات الروسية في وقت تعهد ستولتنبرغ بالتعامل مع المسألة بشكل «محسوب ومتناسب».
واكتفى ستولتنبرغ بدعوة روسيا إلى الإفراج عن البحارة والسفن والسماح بالوصول إلى الموانئ الأوكرانية في بحر آزوف دون عراقيل. وأكد أنه يتوقع من الوزراء أن يوصلوا «رسالة واضحة للغاية إلى روسيا» لكنه رفض تقديم أي إجراءات عملية جديدة داعمة لكييف.
وقال للصحافيين إن «حلف شمال الأطلسي كثف تواجده في البحر الأسود حيث تواجدت سفنه في البحر هذا العام لأيام أكثر بكثير من العام الماضي وبات لدينا المزيد من الرقابة الجوية وتواجد إضافي في البحر الأسود بشكل عام». وأضاف: «بالطبع سنراقب عن كثب الوضع في هذه المنطقة كذلك في ضوء ما شهدناه خلال الأيام القليلة الماضية».
من جانبها، أعربت الحكومة الألمانية عن استغرابها للتصريحات الأخيرة التي أدلى بها الرئيس الروسي بشأن النزاع الأوكراني حيث وصف بوتين الحزب الحاكم في أوكرانيا بأنه يمثل «حزبا للحرب».
وقال المتحدث باسم الحكومة الألمانية شتيفن زايبرت امس، في برلين إن الحكومة الأوكرانية هي الممثل الشرعي المنتخب ديموقراطيا لأوكرانيا وستظل شريكا شرعيا في مفاوضات عملية مينسك لتهدئة النزاع.
وذكر زايبرت أن الضم المخالف للقانون الدولي لشبه جزيرة القرم حدث من جانب روسيا، مضيفا أنها تدعم كذلك الانفصاليين في شرق أوكرانيا، وقال: «هذا يعني أن هناك (في روسيا) تقع المسؤولية الرئيسية عن الأزمة والعنف، الذي أودى بحياة الكثير من الضحايا في شرق أوكرانيا.
وفي سياق متصل، نفى الكرملين أمس، قطعيا ما وصفه بادعاءات رئيس أوكرانيا، حول نية روسيا الاستيلاء على ممر إلى مدينتي ماريوبول وبرديانسك، مؤكدا أن الرئيس فلاديمير بوتين لا يخطط لإجراء اتصالات معه.
وردا على سؤال حول اتهام بوروشينكو لروسيا بالسعي للاستيلاء على أراضي أوكرانيا، وصف الناطق باسم الكرملين، دميتري بيسكوف في تصريحات بحسب «روسيا اليوم» ذلك بأنه «كلام سخيف تماما، ومحاولة أخرى لإثارة التوتر.
من الواضح أن مثل هذه المحاولات ستستمر مع الأسف، كلما اقترب موعد الانتخابات في أوكرانيا. روسيا لم تصادر أي شيء، ولم تضع أي ممرات. إنه اتهام لا أساس له من الصحة على الإطلاق».
وحول رفض الرئيس الروسي الرد على اتصالات بوروشينكو لإجراء محادثة هاتفية، قال بيسكوف: «في الواقع، بعد وقوع الحادث لم تكن هناك أي محادثة، في الوقت الحالي، وفي الأيام القادمة، ليست هناك خطط لمثل هذه المحادثة».