لقي ثلاثة أشخاص على الاقل مصرعهم وجرح عشرة آخرون في هجوم «إرهابي» نفذه اربعة مسلحين أحدهم انتحاري على مقر وزارة الخارجية الليبية امس في طرابلس، حسبما ذكر مصدر أمني ووزارة الصحة الليبية.
وقال وزير الخارجية الليبي محمد طاهر سيالة ان الخسائر التي نتجت عن التفجير الذي استهدف مبنى وزارة الخارجية، تعد بسيطة. واضاف «الخسائر بسيطة والحمد لله، نحمد الله على كل شيء».
وأوضح مصدر في وزارة الخارجية أن الوزير لم يكن موجودا داخل مقر الوزارة أثناء وقوع الهجوم، كونه في زيارة إلى مدينة الزاوية برفقة رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق فائز السراج.
من جهتها، قالت وزارة الصحة إن الهجوم أسفر عن مقتل ثلاثة أشخاص على الأقل منهم مدير الإدارة الإسلامية بوزارة الخارجية إبراهيم الشائبي، وعاملة نظافة تحمل الجنسية المغربية كما اسفر عن جرح عشرة آخرين.
وفي بيان لها، تحدثت وزارة الخارجية الليبية عن «هجوم انتحاري» نفذته «عناصر إرهابية»، مشيدة بالأجهزة الأمنية التي «تعاملت باحترافية عالية مع هذا الهجوم مما قلل من عدد الضحايا وأسهم في السيطرة على المهاجمين في زمن قياسي».
واتهم طارق الدواس الناطق باسم القوات الخاصة التابعة لوزارة الداخلية تنظيم «داعش» بتنفيذ الهجوم، وقال إن التفجير الغادر كان من قبل المجموعات المارقة من مجموعات داعش.
وصرح الدواس بأن «سيارة مفخخة» انفجرت أولا بالقرب من المبنى ما دفع قوات الأمن إلى التوجه إلى الموقع، وأضاف أن انتحاريا دخل بعد ذلك إلى المبنى حيث قام بتفجير نفسه في الطابق الثاني، وقتل مهاجم ثان في حرم المبنى بعد انفجار حقيبة كان يحملها بينما قتلت قوات الأمن في الخارج المهاجم الثالث الذي لم يكن مسلحا وكانت لديه سترة واقية للرصاص فقط.
وضربت قوات الأمن طوقا أمنيا حول مكاتب وزارة الخارجية التي دمرتها النيران بينما وصلت فرق الدفاع المدني إلى المكان لمحاولة إخماد الحريق، في المكان.
وقالت القناة الرسمية نقلا عن مصادر لم تسمها في وزارتي الشؤون الخارجية والداخلية، إن الهجوم نفذه عدد من «الإرهابيين». وذكر شهود أنهم رأوا أعمدة من الدخان فوق المبنى.
ومنذ سقوط النظام السابق عام 2011، لاتزال ليبيا غارقة في فوضى أمنية وسياسية.