- الكويت تحث أطراف الأزمة الڤنزويلية على تقديم أولوية المصالح الوطنية لا الحزبية
- الأمم المتحدة تطالب بـ«حل سياسي» للأزمة... و«الأوروبي» يدعو لانتخابات جديدة خلال الأيام المقبلة
- دول أوروبية تمهل كراكاس 8 أيام للدعوة إلى انتخابات جديدة.. وإلا فالاعتراف برئيس البرلمان
أعربت الكويت عن القلق إزاء تطورات الأحداث في ڤنزويلا وسقوط ضحايا مدنيين أثناء الاحتجاجات، ودعت حكومة كاراكاس إلى احترام حرية التعبير والتجمهر.
وحث مندوبنا لدى الأمم المتحدة منصور العتيبي خلال جلسة طارئة في مجلس الأمن لمناقشة الأزمة جميع الأطراف على تقديم أولوية المصالح الوطنية لا الحزبية، مشددا في الوقت نفسه على ضرورة أن يتصرف مجلس الأمن استنادا إلى ميثاق الأمم المتحدة واحترام سيادة الدولة وتفادي أي تدخل خارجي في شؤونها.
ودعت الأمم المتحدة، على لسان نائبة الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون السياسية روزماري ديكارلو خلال الجلسة التي شهدت تبادلا للاتهامات بين روسيا وأميركا إلى التوصل إلى حل سياسي للأزمة الحالية في ڤنزويلا.
داخليا، رفض رئيس الجمعية الوطنية (البرلمان) المعارض خوان غوايدو الذي أعلن نفسه «رئيسا مؤقتا» دعوة الرئيس نيكولاس مادورو إلى الحوار الوطني، فيما كثفت إسبانيا وفرنسا وألمانيا وبريطانيا والبرتغال وهولندا ضغطها على كراكاس وأمهلتها 8 أيام للدعوة إلى انتخابات جديدة، وإلا فالاعتراف بغوايدو رئيسا.
ودعا غوايدو في أول ظهور علني منذ إعلان نفسه «رئيسا» إلى التعبئة الشعبية ضد مادورو، وحث الجيش على تغيير موقفه والتخلص من مادورو.
وقد حددت إسبانيا وفرنسا وألمانيا وبريطانيا والبرتغال وهولندا امس للرئيس الڤنزويلي نيكولاس مادورو مهلة ثمانية أيام للدعوة إلى انتخابات في بلاده وإلا فإنها ستعترف بزعيم المعارضة خوان غوايدو «رئيسا» بالوكالة لتنضم إلى موقف دول أخرى منها الولايات المتحدة.
وتأتي المهلة الأوروبية مع تصاعد الضغوط الدولية على نظام مادورو للموافقة على إجراء اقتراع جديد، خصوصا مع اعتراف الولايات المتحدة وكندا ودول بارزة في اميركا اللاتينية بغوايدو، الذي أعلن نفسه رئيسا بالوكالة خلال تظاهرات حاشدة الأسبوع المنصرم.
وفي السياق نفسه، دعا الاتحاد الاوروبي إلى الإعلان عن انتخابات جديدة بڤنزويلا الأيام المقبلة، مؤكدا أن المنظمة ستعترف بقيادة المعارضة كقيادة شرعية للبلاد إذا لم يصدر ذلك الإعلان.
وصدر بيان عن مفوضية الشؤون الخارجية، وفقا لما نقلته وكالة (بلومبرغ) الأميركية، جاء فيه إن «الاتحاد الأوروبي يجدد دعمه للجمعية الوطنية بصفتها الكيان الديموقراطي والشرعي لڤنزويلا».
وأكد البيان «دعمه القوي لإجراء انتخابات حرة ونزيهة وذات مصداقية»، محذرا أنه «في غياب ذلك الإعلان عن انتخابات جديدة مع الضمانات الضرورية خلال الأيام المقبلة سيتخذ الاتحاد الأوروبي المزيد من الإجراءات، بما في ذلك ما يخص الاعتراف بقيادة البلاد بما يتفق مع المادة 233 من الدستور الڤنزويلي».
وتأتي هذه الإعلانات المتزامنة والأكثر وضوحا من جانب دول في الاتحاد الأوروبي في وقت دعت الأمم المتحدة، إلى التوصل إلى حل سياسي للأزمة الحالية في ڤنزويلا، محذرة من تداعياتها الخطيرة في ظل اتساع حالة الاستقطاب، والاحتياجات الإنسانية المتزايدة للبلاد.
جاء ذلك على لسان نائبة الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون السياسية روزماري ديكارلو في جلسة مجلس الأمن الدولي الطارئة امس لمناقشة الحالة في ڤنزويلا.
واضافت ديكارلو في إفادتها: هذه الأزمة السياسية التي طال أمدها في ڤنزويلا هي سبب للقلق الشديد وسيكون لها تداعيات خطيرة على الشعب الڤنزويلي، في ظل هذا القدر العالي للغاية من الاستقطاب السياسي، والاحتياجات الإنسانية المتزايدة.
وأردفت قائلة: يجب أن نفعل كل ما في وسعنا لمنع تفاقم التوترات، وعلينا أن نحاول المساعدة في التوصل إلى حل سياسي يسمح لمواطني البلاد بالتمتع بالسلام والازدهار وجميع حقوقهم الإنسانية.
في سياق متصل، نفت روسيا إعلان وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو أن موسكو عرقلت صدور بيان من مجلس الأمن بشأن ڤنزويلا.
وقال المندوب الروسي الدائم لدى الأمم المتحدة السفير فاسيلي نيبيزيا خلال الجلسة ذاتها، إن بلاده لم تعترض على مشروع البيان الذي أعلنه وزير الخارجية الأميركي وإنما تقدمت فحسب بمقترحات وتعديلات بناءة على مشروع البيان الأميركي.
وفي بداية الجلسة، قال بومبيو إن روسيا والصين اعترضتا على مشروع بيان أميركي لدعم الشعب الڤنزويلي في أزمته الحالية.
واعتبر السفير الروسي في معرض رده على الوزير الأميركي أن هدف الولايات المتحدة من عقد هذه الجلسة هو تقويض الاستقرار في ڤنزويلا.
وأضاف: هذا الاجتماع يعد جزءا من استراتيجية واشنطن في تغيير أنظمة حكم بعض البلدان بالقوة.
في المقابل، رفضت ڤنزويلا التدخلات الخارجية في شؤونها الداخلية، وقال مندوبها في مجلس الأمن إن بلاده ترفض المهلة التي أعلنتها دول اوروبية بشأن دعوة الرئيس مادورو لإجراء انتخابات رئاسية في البلاد.
وأضاف أن حكومة بلاده ترحب بالحوار البناء مع المعارضة دون تدخل من الخارج، مؤكدا ان الحكومة تعمل على تحسين الأوضاع الاقتصادية في البلاد.
داخليا، وردا على إعلان مادورو استعداده للقاء غوايدو، سارع الأخير إلى رفض المشاركة في «حوار شكلي» بل دعا إلى تعبئة عامة ضد مادورو في الشوارع في تصعيد للأزمة التي خلفت 26 قتيلا في مواجهات بين معارضي مادورو وقوات الأمن.
وحث غوايدو في أول ظهور علني منذ إعلان نفسه «رئيسا» الجيش على تغيير موقفه والتخلص من مادورو، ملمحا الى إمكانية العفو عن العسكريين المتورطين في أعمال قمع، رافضا أي وساطة خارجية في الأزمة.
وعرض «الرئيس المؤقت» خطة انتقالية من 3 نقاط لإنهاء حكم مادورو، تشمل: «إقالة الحكومة المغتصبة، وتشكيل حكومة مؤقتة، والدعوة إلى إجراء انتخابات جديدة».