واصل محتجو «السترات الصفراء» المنقسمون حول جدوى تقديم مرشحين للانتخابات الأوروبية، التظاهر في باريس للسبت الحادي عشر على التوالي في مواجهة سلطة تستعيد بعضا من شعبيتها بعد 10 أيام على بدء نقاش وطني واسع بهدف تسوية هذه الأزمة الاجتماعية غير المسبوقة.
وفي باريس توزعت المظاهرات على 4 تجمعات، توجهت ثلاثة منها إلى شارع الشانزيليزيه، انطلاقا من ساحة الباستيل ومن بلاس دو لا ناسيون ومن مقر بلدية إيفري سور سين- فال دو مارن.
وقالت قناة «فرانس 24» المحلية إن المحتجين دعوا إلى المشاركة بعد ذلك في «ليلة صفراء» في ساحة الجمهورية بباريس، حيث جرت تجمعات مواطنين تحت شعار «الليل وقوفا» في 2016.
وتخشى السلطات حدوث أعمال شغب في مدينتي بوردو وتولوز اللتين شهدتا أعمال عنف واسعة النطاق في الأسابيع الأخيرة.
وتحدثت «فرانس 24» عن ظهور بعض الانقسامات في صفوف الحراك مع إعلان إنغريد لوفافاسور وهايك شاهينيان، وهما من أعضاء «السترات الصفراء»، عن قائمة «تجمع مبادرة المواطنة»، للمشاركة في الانتخابات الأوروبية التي ستجري في مايو المقبل.
وقالت لوفافاسور، أول من أمس، إن «الهدف ليس الذهاب إلى بروكسل من أجل الذهاب إلى بروكسل، بل الاندماج في السياسة بشكل عام الاندماج في النظام بدء بالانتخابات الأولى».
ورد عليها ياسين بولايكي من ليون «اذا كانت حركة السترات الصفراء تشكك في النظام خصوصا القائم في أوروبا، فلا يمكن أن تكون جزء منه».
وفي حين أشارت استطلاعات حديثة الى تحسن شعبية الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون، فإن صفوف «السترات الصفراء» شهدت خلافات داخلية جديدة بعد القطيعة بين زعيميهما التاريخيين اريك درويه وبريسيليا لودوسكي.
في المقابل، أعلن ناشطو «الأوشحة الحمراء» انهم سيتظاهرون اليوم في إطار «مسيرة جمهورية دفاعا عن الحريات» من أجل إسماع صوت «الأغلبية الصامتة» والدفاع عن «الديموقراطية والمؤسسات».
وفي اليسار المتطرف أطلقت دعوة إلى مسيرة للناشطين المناهضين للرأسمالية وللفاشية في إطار تجمعات ضد قانون العمل.
وقال وزير الدولة للداخلية لوران نونيز أول من أمس «نتوقع أن نرى من جديد عنفا من مخربين سيتسللون ككل مرة في معظم المسيرات مع مستوى عنف مماثل» لما سبق.
ولأول مرة وبقرار من وزير الداخلية كريستوف كاستنر ستكون قوات الأمن مجهزة إضافة الى بنادق «الرصاص الدفاعي» المثيرة للجدل، بكاميرات مشاة، وذلك من أجل مزيد من «الشفافية» في استخدام هذا السلاح غير المميت المتهم بالتسبب في إصابات جدية بين محتجين.
وأشارت المحكمة الإدارية بباريس أول من أمس ردا على تظلم تقدمت به رابطة حقوق الإنسان ونقابة «سي جي تي»، الى هذا المعطى الجديد لرفض تعليق استخدام قوات الأمن هذا السلاح.