عند أبواب طرابلس تحولت المعارك بين قوات المشير خليفة حفتر التي تشن هجوما على العاصمة الليبية وقوات حكومة الوفاق الوطني الليبية المعترف بها دوليا، المصممين على التصدي له، إلى مناورات كر وفر.
فمنذ بدء الهجوم في 4 أبريل تبادل الجانبان السيطرة مرتين أو ثلاثا على مطار دولي مهجور على بعد 20 كلم جنوب طرابلس وكذلك على ثكنة تقع إلى الشرق منه.
وقال قائد مجموعة مسلحة موالية لحكومة الوفاق «نشهد حاليا معارك كر وفر». وأضاف «ما زلنا في طور الاستعداد. بالنسبة لنا لم تبدأ الحرب فعليا بعد».
وأوضح الضابط بحسب «فرانس برس» «تدور المعارك بالمدفعية الثقيلة والقذائف. المطار على خط الجبهة. الوضع يشكل خطرا كبيرا».
ولا يسلك الطريق المغلق أمام حركة السير بين طرابلس والمطار، الذي دمر في 2014 جراء أعمال عنف مماثلة، سوى آليات عسكرية تابعة لقوات حكومة الوفاق وسيارات اسعاف عائدة من خط الجبهة.
وسمعت اشتباكات بالأسلحة الثقيلة على بعد 10 كيلومترات من المطار، كما تحتدم المعارك في مدينة عين زارة في ضواحي طرابلس.
وبعد تقدم في هذه المنطقة أحرزه مقاتلون من «الجيش الوطني الليبي» بقيادة حفتر، نجحت قوات حكومة الوفاق في طردهم جنوبا.
وفي الشارع الرئيسي في المدينة حيث تنتشر المنازل والمحال التجارية، تفصل تلة رملية وضعتها قوات حكومة الوفاق تفصل بين الجانبين.
وقال يوسف أحد المقاتلين في صفوف القوات الحكومية «اليوم تقدم المجرمون في قوات حفتر. لكننا دمرنا دبابة ومدرعتين». وأضاف «الوضع جيد الآن».
وترتفع خلف يوسف سحابة من الغبار مع كل طلقة مدفع أو صاروخ فيما تسمع طلقات نارية من أسلحة رشاشة أو مضادات جوية من سيارات بيك-آب، فجأة يدوي انفجار صاروخ يسقط على منزل قريب. ثم يطلق آخر يسقط على الأسفلت دون أن ينفجر.