منح قادة الاتحاد الأوروبي بريطانيا إرجاء إضافيا لعملية الخروج من التكتل المعروفة بـ«بريكست» ولكن بشروط عدة.
وبحسب الاتفاق الذي تم التوصل إليه أمس، أمام بريطانيا حتى 31 أكتوبر القادم لإقرار الانفصال الذي سبق ان حددته في 29 مارس المنصرم، لكن الاتفاق الجديد بين لندن وبروكسل يبقي الباب مفتوحا أمام خروج قبل ذلك التاريخ.
ويعطي اتفاق القادة الأوروبيين الـ27 مع رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي، تمديدا لبريكست أطول بكثير من تمديد الأسبوعين الذي أقروه سابقا وينتهي اليوم.
ورد القادة الأوروبيون على رسالة في 5 أبريل الجاري طلبت فيها ماي إرجاء جديدا، بمنحها وقتا حتى 31 أكتوبر لإقناع البرلمان البريطاني المقسم بإقرار اتفاق الخروج الذي توصلت إليه مع بروكسل في نوفمبر الماضي.
وتتمثل الشروط الأساسية التي تضمنتها خلاصات قمة بروكسل امس والتي التي دامت 8 ساعات، في التالي: عدم التقليل من شأن الاتحاد الأوروبي، وان التمديد يجب ألا يكون وسيلة لعرقلة الأداء الطبيعي للاتحاد ومؤسساته، فضلا عن التشديد على عدم تدخل بريطانيا في قرارات الاتحاد المقبلة حول ميزانية جديدة متعددة السنوات، ولا في سياساتهم التجارية أو حتى في تعيين رئيس جديد للمفوضية الأوروبية وهي بمنزلة سلطة تنفيذية للاتحاد.
وبحسب خلاصات القمة «إذا أقر كلا الحزبين اتفاق الخروج قبل المهلة النهائية، فخروج المملكة المتحدة سيتم في اليوم الأول من الشهر الذي يلي الإقرار». وإذا فشلت بريطانيا في إقرار اتفاق الخروج بحلول 22 مايو المقبل، عليها أن تجري انتخابات البرلمان الأوروبي بين 23 و26 من الشهر نفسه.
وإذا لم تنفذ لندن هذا المطلب القانوني للاتحاد الأوروبي، عليها الخروج من التكتل في الاول من يونيو من دون اتفاق. وكرر قادة الاتحاد تأكيدهم على أن التفاوض على اتفاق الخروج الذي تم التوصل إليه في نوفمبر الماضي لن يفتح من جديد. وشددوا على أنه على الاتحاد وبريطانيا عدم بدء مفاوضاتهم حول علاقات مرحلة ما بعد الخروج خلال مدة التمديد، وهذا يشمل العلاقات التجارية.
لكن، في حال توصل بريطانيا لأفكار جديدة حول العلاقات المستقبلية، سيكون الأوروبيون «حاضرين لإعادة النظر بالإعلان السياسي حول العلاقة المستقبلية» وهو خريطة طريق تم التوصل إليها أيضا في بروكسل في نوفمبر الماضي.
وشدد قادة أوروبا على أنه يجب على لندن عدم عرقلة عمليات صنع القرار في التكتل، وضرورة ان تكون المحادثات الجديدة متوافقة مع توجيهات التفاوض التي حددها الاتحاد، والتي تتضمن ضمانات بإبقاء الحدود الإيرلندية مفتوحة.
وباستثناء الاجتماعات التي تضم بريطانيا وقادة الاتحاد وتهدف إلى مناقشة بريكست، ستستبعد لندن من أي محادثات تشمل أعمالا متعلقة بمرحلة ما بعد بريكست.
في غضون ذلك، دان الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن يكون الاتحاد الأوروبي «بهذه القسوة» مع بريطانيا بعد أن اتفق القادة الأوروبيون على تأجيل بريكست حتى ستة أشهر. وغرد ترامب قائلا «من المؤسف أن يكون الاتحاد الأوروبي بهذه القسوة مع بريطانيا وبريكست».
وهدد ترامب مؤخرا بفرض رسوم بقيمة 11 مليار دولار على الواردات الأوروبية ردا على المساعدات التي تمنح لمجموعة إيرباص ما فاقم فجأة خلافا يعود إلى 10 سنوات.