أصدرت النيابة العامة السودانية تقريرها حول أحداث فض «اعتصام القيادة العامة للجيش» قبل نحو شهرين، لكن المعارضة رفضته معتبرة أنه «يخفي الحقائق ويدفنها تحت الركام».
وقالت النيابة في تقريرها إن 9 ضباط كبار يواجهون إجراءات قانونية، لارتكابهم جرائم ضد الإنسانية في عملية الفض.
وقال رئيس لجنة التحقيق، فتح الرحمن يوسف في مؤتمر صحافي امس، إن عملية فض الاعتصام بالعاصمة الخرطوم في 3 يونيو الماضي، أسفرت عن مقتل 87 شخصا وإصابة 168 آخرين. وأشار إلى أن إجراءات قانونية في مواجهة 9 ضباط من ذوي الرتب الرفيعة، لارتكابهم جرائم ضد الإنسانية أثناء عملية فض الاعتصام. وأوضح أن ضابطا برتبة لواء خالف التعليمات وأصدر أوامره لقوات مكافحة الشغب بإطلاق النار على المعتصمين. وأضاف: أشخاص ملثمون شاركوا أيضا في إطلاق النار داخل ميدان الاعتصام.
ولفت إلى أن اللجنة استجابت للمواطنين دون تأثير أو إكراه، واستمعت إلى 59 شاهدا من وكلاء نيابة وأطباء ومواطنين وقوات نظامية.
ونفى رئيس اللجنة التوصل من خلال التحريات لحالات اغتصاب أو حرق بالنار خلال عملية الفض، مبينا أن الجثتين التي عثر عليهما في النيل مقيدة الأرجل لا علاقة لهما بحادثة الفض.
في المقابل، أعلنت قوى الحرية والتغيير، رفضها لنتائج لجنة التحقيق، وتمسكت بضرورة تحقيق مستقل بمراقبة إقليمية.
وأفاد حزب المؤتمر السوداني، في بيان أمس، انه كما هو متوقع لم تخيب لجنة التحقيق الظنون بها، إذ بثت تقريرا تمت صياغته بهدف واحد لا غير، هو إخفاء الحقائق ودفنها تحت الركام. وأضاف: أنكر التقرير أيضا حدوث اغتصابات داخل محيط الاعتصام، وهو ما يخالف تقرير معتمد لمنظمات عديدة دونت هذه الجرائم ووثقت لاغتصاب عدد كبير من الرجال والنساء.