- طهران تؤكد أن التجربة الصاروخية تعد امراً طبيعياً وليست موجهة ضد أي دولة و«لا نحتاج إذن أحد»
تتسابق الجهود الديبلوماسية لتطويق التوتر الذي يسود منطقة الخليج منذ أسابيع، مع التطورات الميدانية التي لا يبدو أن آخرها سيكون اختبار طهران صاروخا باليستيا جديدا، سيشكل عقدة اضافية لا شك أمام اجتماع مجموعة القوى الكبرى «4+1» مع إيران لمحاولة انقاذ «الاتفاق النووي» في فيينا اليوم.
وفي إطار الجهود الديبلوماسية، أجرى الوزير العماني المسؤول عن الشؤون الخارجية يوسف بن علوي بن عبدالله محادثات مع وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف في طهران أمس.
وذكر التلفزيون الرسمي الإيراني أن الزيارة «تمت في إطار عمل العلاقات الثنائية والمشاورات المستمرة بين البلدين بهدف تبادل وجهات النظر بشأن التطورات الأخيرة في المنطقة والعلاقات الثنائية... والقضايا الدولية».
بدورها، ذكرت الخارجية العمانية، في بيان، ان زيارة بن علوي تصب في سياق التباحث حول توطيد العلاقات الثنائية والمشاورات المستمرة بين البلدين حيال التطورات الاخيرة في المنطقة التي تعصف بها المخاوف على حرية الملاحة بعد احتجاز الحرس الثوري الإيراني لناقلة النفط التي تحمل علم بريطانيا «ستينا امبيرو».
ووفق بيان للخارجية العمانية، فقد «بحث بن علوي في طهران مع ظريف، العمل على إيجاد حلول مناسبة تسهم في حفظ السلام والاستقرار في المنطقة وسلامة حرية الملاحة عبر مضيق هرمز».
وفي هذه الأثناء، ساهمت تجربة الصاروخ الباليستي متوسط المدى التي اجرتها إيران قبل ايام، في زيادة التوترات مع إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، ما يشكل تحديا كبيرا أمام واشنطن.
وكان مسؤول دفاعي أميركي قد قال يوم الخميس إن إيران أجرت الأربعاء تجربة لصاروخ باليستي متوسط المدى فيما يبدو قطع مسافة نحو ألف كيلومتر. وأضاف أن التجربة لم تشكل تهديدا للملاحة أو لأي عسكريين أميركيين في المنطقة.
وأشارت صحيفة «وول ستريت جورنال» إلى أن الصاروخ، المعروف باسم شهاب 3، لا يمثل قدرة جديدة لإيران، رغم أنه يمكن أن يصل لمسافة 600 ميل ويستند إلى تصميم كوري شمالي.
ونقلت عن محللين: «إن الإطلاق يمثل مؤشرا آخر على أن طهران لا تخطط للاستجابة لمطالب الولايات المتحدة بتقليص برنامجها الصاروخي، بل إنها تمضي قدما في اقتناء قدرة صاروخية قوية».
وتعليقا على التجربة، نقلت وكالة فارس شبه الرسمية، عن مصدر وصفته بالمطلع في الاركان العامة للقوات المسلحة الايرانية، قوله إن الاختبارات الصاروخية تعد امرا طبيعيا في نطاق الحاجة الدفاعية وتتم عند الضرورة.
وأضاف المصدر، ان القدرات الصاروخية لإيران دفاعية تماما وليست ضد اي دولة وهي فقط للرد على الاعتداءات المحتملة على سيادة اراضي البلاد. وأضاف «لا تحتاج إيران إذن أي قوة في العالم لتدافع عن نفسها».
وتخيم هذه التجربة الصاروخية، معطوفة على اعلان طهران زيادة نسبة تخصيب اليورانيوم وزيادة مخزونها منه في خرق للاتفاق النووي الموقع عام 2015، معضلات تسعى اللجنة المشتركة للبحث عن حلول لها في اجتماعها الطارئ في فيينا اليوم.
وقالت وكالة أنباء «فارس» إن اللجنة المكونة من الدول الأعضاء في مجلس الأمن فرنسا وبريطانيا وروسيا والصين باستثناء الولايات المتحدة، إضافة الى ألمانيا ومندوب الاتحاد الأوروبي، ستجتمع اليوم في العاصمة النمساوية فيينا مع وفد ايران التي تطالب شركاءها بمساعدتها على تجاوز آثار العقوبات التي اعادت واشنطن فرضها على طهران بعد انسحاب ترامب من الاتفاق.