سمحت المحكمة العليا الأميركية أول من أمس، لإدارة الرئيس دونالد ترامب باستخدام 2.5 مليار دولار من أموال «الپنتاغون» لتمويل بناء جدار حدودي مع المكسيك في قرار اعتبره الرئيس «نصرا كبيرا».
وكتب ترامب على تويتر «نصر كبير بشأن الجدار» في تعليقه على القرار الذي يعزز قدرته على الوفاء بأحد وعوده الانتخابية وهو بناء الجدار الهائل. وأضاف «فوز كبير لأمن الحدود وسيادة القانون».
وبهذا الحكم، تكون المحكمة قد أبطلت قرار محكمة أدنى بأصوات خمسة قضاة مقابل أربعة، وقضت بأن الحكومة «قدمت في هذه المرحلة» ما يكفي من الحجج ما لا يترك مجالا للجهات المدعية للطعن في تحويل الأموال، ويسمح للرئيس باستخدام المبالغ بانتظار انتهاء الإجراءات القضائية. في المقابل، نددت رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي وزعيم الأقلية في مجلس الشيوخ تشاك شومر وكبار الأعضاء الديموقراطيين في الكونغرس، بقرار المحكمة.
وقالت بيلوسي إن الرئيس تجاوز صلاحياته بتجاوزه الكونغرس للحصول على التمويل، وكتبت على تويتر «مؤسسونا وضعوا ديموقراطية يحكمها الشعب - وليس ملكية».
أما شومر، فقد قال إن المسألة «يؤسف لها بشدة» وغير منطقية، مضيفا أنها «تعارض إرادة الكونغرس وصلاحيته الاستثنائية في التحكم باستخدام الأموال».
وتعهد اتحاد الحريات المدنية الأميركي على الفور السعي لقرار سريع من محكمة الدائرة التاسعة «لوقف الضرر الوشيك الذي لا يمكن الرجوع عنه من جراء جدار ترامب».
وقال درور لادن، المحامي لدى مشروع الأمن الوطني التابع لاتحاد الحريات المدنية «ستتعرض تجمعات سكانية حدودية والبيئة وفصل السلطات الذي ينص عليه دستورنا، لضرر دائم في حال نفذ ترامب نهب أموال الجيش لبناء جدار حدودي يكرهه الأجانب، رفضه الكونغرس».
ويعد قرار المحكمة العليا مكسبا ثانيا لترامب عقب إعلانه عن التوصل لاتفاقية «تاريخية» مع غواتيمالا بشأن طالبي اللجوء.
وقال ترامب إنه سيصنف غواتيمالا «دولة ثالثة آمنة» ما يعني ان المهاجرين الذين يدخلونها سعيا للوصول إلى الولايات المتحدة، سيتعين عليهم طلب اللجوء فيها.
غير أن وزارة الأمن الداخلي الأميركية قالت إن العبارة لا ترد في النص المتفق عليه.
والاتفاقية تتطلب من المهاجرين القاصدين الولايات المتحدة والذين يدخلون غواتميالا طلب اللجوء لديها، «ستؤمن السلامة لطالبي اللجوء القانونيين ووقف عمليات الاحتيال في طلبات اللجوء»، بحسب ما قال ترامب لصحافيين.
وتم التوقيع على الاتفاقية في البيت الأبيض من جانب وزير الداخلية الغواتيمالي انريكيه ديغنهارت ووزير الأمن الداخلي الأميركي بالإنابة كيفن ماكالينان. ويمكن أن يتم تطبيق الاتفاقية على مهاجرين سلفادوريين أو هندوراسيين يعبرون غواتيمالا أثناء توجههم إلى الولايات المتحدة.
وقالت المنظمة غير الحكومية «لاجئون دوليون» إن الاتفاقية تثير «قلقا بالغا» ومن شأنها «تعريض بعض أكثر الناس ضعفا في أميركا الوسطى لمخاطر كبيرة».