خرج عشرات الآلاف من المواطنين إلى شوارع عدد من المدن في أنحاء الهند امس، بعد ساعات من إصابة العشرات من المتظاهرين وأفراد الشرطة، بعدما تحولت احتجاجات اندلعت داخل حرم الجامعات إلى أعمال عنف، ضد «قانون تعديل المواطنة» الذي جرى التصديق عليه الأسبوع الماضي، ويسمح بمنح الجنسية الهندية للمهاجرين، غير المسلمين، من 3 دول ذات أغلبية مسلمة، إذا كانوا يواجهون اضطهادا دينيا في بلادهم.
ويقول معارضون إن مشروع القانون الذي قدمته حكومة رئيس الوزراء ناريندرا مودي الهندوسية، معاد للمسلمين، بينما يخشى كثيرون في الولايات الحدودية بشمال شرق البلاد، من تدفق المهاجرين.
ولقي 6 أشخاص على الأقل حتفهم في ولاية آسام، شمال شرقي الهند، في الاحتجاجات. واستخدمت الشرطة الغاز المسيل للدموع، واحتجزت 100 طالب، أفرجت عنهم في وقت مبكر امس.
وذكرت وسائل إعلام محلية أن هناك 69 شخصا، على الأقل، بينهم 39 من المتظاهرين و30 من أفراد الشرطة، أصيبوا في الاشتباكات، كما تم إضرام النار في 4 حافلات ركاب، على الأقل، والعديد من الدراجات النارية.
وألقى طلاب حجارة على الشرطة التي أغلقت بوابات كلية في مدينة لوكناو بشمال الهند لمنعهم من الخروج إلى الشوارع.
وتسلل أكثر من 20 طالبا من كلية أخرى بالمدينة للاحتجاج.
وتفاقم الغضب من حكومة مودي الهندوسية القومية بسبب مزاعم عن تصرفات وحشية للشرطة في الجامعة الإسلامية في العاصمة نيودلهي عندما دخل أفراد الشرطة إلى حرم الجامعة وأطلقوا الغاز المسيل للدموع لتفريق احتجاج.
وأصيب ما لا يقل عن 100 شخص في الاشتباكات هناك. وتكررت هذه المشاهد في جامعة عليكرة مسلم بولاية أوتار براديش في شمال البلاد حيث اشتبكت الشرطة أيضا مع محتجين داخل الحرم.
وطالبت نجمة أختر رئيسة الجامعة الملية بالتحقيق في كيفية السماح للشرطة بدخول الحرم الجامعي. وقالت في مؤتمر صحافي: «ليس من المتوقع أن تدخل الشرطة الجامعة وتضرب الطلاب».
وقال طلاب إن الشرطة أطلقت الغاز المسيل للدموع وإن نوافذ المكتبة تهشمت.
ونزل الطلاب أسفل المكاتب وأطفأوا الأنوار بتعليمات من معلميهم.
من جهته، قال راهول غاندي زعيم حزب المؤتمر المعارض إن حكومة مودي تقسم المجتمع الهندي بواسطة قانون الجنسية وخطة لتدشين سجل وطني للحاصلين على الجنسية.
في المقابل، وصف رئيس الوزراء مودي أعمال العنف التي اندلعت امس، بأنها «محزنة للغاية»، ودعا إلى السلم.
وقال مودي في سلسلة تغريدات: «إن الاحتجاجات العنيفة ضد قانون تعديل المواطنة، مؤسفة ومحزنة للغاية.
كما أن الجدل والنقاش والمعارضة مكونات أساسية للديموقراطية، ولكن لم يكن إلحاق الضرر بالممتلكات العامة وإفساد الحياة الطبيعية أبدا جزءا من أخلاقياتنا».
وقال مودي إن البرلمان أقر القانون ولا مجال للتراجع عنه. وذكر أمام حشد أمس الأول أن القرار «صائب بنسبة 1000%».