أعرب وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني عن تفاؤله بحل الازمة الخليجية، مشيرا إلى أن المحادثات التي جرت في الآونة الأخيرة بين الدوحة والرياض كسرت الجمود القائم منذ أكثر من عامين، مؤكدا أن بلاده لا تتجاهل أحدا لكن القناة التي فتحت حاليا لايجاد حل للازمة هي من خلال المحادثات مع السعودية.
وقال الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني، في مقابلة مع شبكة «سي.إن.إن» الإخبارية الأميركية بثتها امس، «كسرنا جمود عدم التواصل ببدء التواصل مع السعوديين»، نافيا وجود أي ضغوط وراء هذه المحادثات، مؤكدا أنها جاءت «كبادرة حسن نية من الجانبين للتوصل إلى حل بناء» للأزمة.
واضاف «بصدق.. نحن في قطر نريد فهم الشكاوى (المطالب). نريد دراستها وتقييمها وبحث الحلول التي يمكن أن تحمينا في المستقبل من أي أزمة أخرى محتملة».
ونفى أن تكون لقطر صلات مباشرة بجماعة الاخوان المسلمين، وقال «قبل كل شيء نحن دولة ولسنا حزبا سياسيا، لذلك الحديث عن قطع العلاقات مع حزب سياسي لا ادري ما الذي استندت اليه مثل هذه المعلومات.
قطر لم تدعم قط الاخوان المسلمين.. ولم تربطها علاقة مباشرة بالاخوان المسلمين كحزب سياسي، ولكن طالما أنهم جزء من حكومات منتخبة فعلينا أن نتعامل مع هذه الحكومات ومع العاملين فيها».
من جهة اخرى، شدد وزير الخارجية القطري على أن الدوحة لن تغير من علاقتها مع تركيا، وقال «أي دولة فتحت الباب لنا وساعدتنا خلال أزمتنا، سنظل ممتنين لها.. ولن ندير لها ظهرنا أبدا».
وعن مدى استعداد الدوحة للمضي قدما في حل الأزمة وما هي مطالبها من اجل ذلك، أجاب الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني «الأمر بالنسبة لنا في قطر واضح، لن يخرج أحد بمكاسب من هذا الوضع.. الجميع خاسر في هذه الأزمة، ما نريد رؤيته حل أو تسوية تحفظ كرامة كل الدول»، مشيرا إلى حرص بلاده على الحفاظ على «كيان مجلس التعاون الخليجي من أي اضطراب كما حدث خلال العامين الماضيين».
واستطرد «لن تكون هناك تنازلات كما قلت سابقا، نريد ان نتطلع إلى الأمام. وبالنسبة للمطالب، فإننا نريد ضمان عدم تكرار ما حدث.
قلنا ونقول إننا مستعدون لمناقشة كل شيء باستثناء الأمور التي تؤثر على سيادتنا والتدخل في شؤوننا الداخلية أو سياستنا الخارجية».
وعما إذا كان حل الأزمة الخليجية سيستغرق اياما أو اسابيع او شهورا، رد وزير الخارجية القطري قائلا «نعتقد أننا ما زلنا في المرحلة الأولى.
حدث الكثير في العامين ونصف العام الماضيين. وأعتقد أن هناك حاجة لمزيد من الوقت لإعادة بناء الثقة».
وفي سياق متصل، يقول مسؤولون سعوديون ان مطالبهم لم تتغير، لكن مصدرين مطلعين على المحادثات قالا لـ «رويترز» ان الرياض لم تعد تتوقع أن تقطع الدوحة العلاقات مع تركيا أو تغلق قناة الجزيرة.
وذكر أحد المصدرين وديبلوماسيان في المنطقة أن الدوحة تريد من السعودية إعادة فتح مجالها الجوي أمام الرحلات القطرية وإعادة فتح حدود قطر البرية الوحيدة.
وقال ديبلوماسي غربي في الدوحة ان الاتصالات التي جرت في الآونة الأخيرة تبين أن هناك «ضوءا في نهاية النفق» لكن «أقل بلبلة قد تدمرها».