أكد رئيس حكومة تصريف الأعمال في العراق عادل عبدالمهدي أن الولايات المتحدة موجودة بقرار عراقي وأن انسحاب قواتها هو قرار عراقي أيضا، وأن من مصلحتها أن تكون حكومة بغداد قوية وليس العكس.
وأضاف عبدالمهدي خلال لقائه السفير الصيني في «بغداد» تشانج تاو امس أن واشنطن ساهمت مع العراق في الحرب ضد «داعش»، وانه: «لا نريد أن نصبح طرفا في أي صراع ولا نقبل أن يصبح العراق ساحة لتصفية الحسابات».
وفي سياق متصل، أكد عبدالمهدي حرص بلاده على استمرار علاقاته مع المجتمع الدولي، وأن تكون مبنية على أساس تبادل المصالح المشتركة واحترام سيادته وعدم التدخل بشؤونه الداخلية.
وأوضح عبدالمهدي خلال لقائه الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة في العراق جينين هينيس بلاسخارت موقف الحكومة عقب التطورات الأمنية الأخيرة، ورسالته إلى مجلس النواب وقرار المجلس بانسحاب القوات الأجنبية من العراق.
في غضون ذلك، حذر الضابط المتقاعد في الجيش البريطاني السير سايمون فنسنت مايال رئيس الوزراء البريطاني، من احتمالية مقتل جنود بريطانيين خلال هجمات انتقامية إيرانية تستهدف جنودا أميركيين ردا على مقتل قاسم سليماني.
وقال سايمون - حسبما نقلت صحيفة «الإندبندنت» البريطانية امس إن الحلفاء في العراق متحدون بشكل وثيق وقد يكون الضحايا مشتركين بين الجانبين الأميركي والبريطاني حال ردت إيران على مقتل سليماني.
وأضاف سايمون الذي يعمل حاليا مستشارا لشؤون الشرق الأوسط بوزارة الدفاع البريطانية: «لا أعتقد أن البريطانيين أكثر عرضة للتأثر (من الضربات الإيرانية) من الأميركيين في هذه المسألة، فنحن متحدون في كيان واحد (فيما يتعلق بهذا الأمر) ولكن الإيرانيين محقون تماما، لأننا مرتبطون بشكل وثيق، فأي هجوم يستهدف مواقع أميركية بلا شك قد يؤدي أيضا إلى سقوط ضحايا بريطانيين».
وتوقع أن يتحدث الديبلوماسيون البريطانيون إلى نظرائهم الأميركيين «ساعة بساعة» لمناقشة محاولات خفض حدة التوترات، كما يعتقد أنهم سيشجعون نظراءهم الأميركيين على تذكير الرئيس الأميركي دونالد ترامب دائما بأن الطريق الأمثل هو المضي قدما مع الحلفاء والأصدقاء، فضلا عن حثه على التوقف عن الحديث المؤجج لتصعيد الأمور على موقع التدوينات القصيرة «تويتر».
وجاء هذا التحذير عقب اجتماع وزاري عقده جونسون لبحث أزمة إيران المتفاقمة على خلفية مقتل سليماني.
وكان قيادي بارز في فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني قد حذر من إمكانية تعرض القوات البريطانية لـ «أضرار تبعية» عند إجراء أعمال انتقامية، ردا على الغارة التي شنتها الولايات المتحدة في بغداد وأسفرت عن مقتل سليماني.