هدد الرئيس دونالد ترامب باستخدام حق النقض (فيتو) على قانون ميزانية الدفاع إذا تضمن إعادة تسمية القواعد العسكرية الاميركية التي تحمل أسماء جنرالات جنوبيين كانوا على صلة بحقبة التمييز العرقي، كما تطالب الاحتجاجات المنددة بالعنصرية التي اندلعت منذ مقتل الاميركي من اصول افريقية جورج فلويد على يد شرطي ابيض.
وقال ترامب عبر حسابه الرسمي على موقع التواصل الاجتماعي (تويتر) «سأستخدم حق النقض ضد مشروع قانون ميزانية الدفاع إذا تضمن تعديلا سيؤدي إلى إعادة تسمية (بالإضافة إلى أشياء سيئة أخرى) لفورت براغ وفورت روبرت إي لي والعديد من القواعد العسكرية الأخرى» وهي مطالب يؤيدها خصومه الديموقراطيون.
وفي تغريدة أخرى حذر ترامب من ارتكاب «جريمة تخريب التماثيل التاريخية» عقب الامر الذي أصدره يوم الجمعة الماضي الذي يقضي بمعاقبة مخربي التماثيل والاثار بالسجن 10 سنوات منوها بأن الكثيرين باتوا قيد الاعتقال بسبب ارتكاب هذه الجرية.
وقال ترامب «أكثر من 10 سنوات سجن من فضلك لا تضع نفسك في خطر.. كثيرون قيد الحبس الآن».
وفي السياق، أعلنت وزارة الأمن الداخلي الأميركية إنشاء قوة عمل خاصة جديدة لحماية المعالم والمروز التارخية التاريخية في جميع أنحاء البلاد، التي تعرض بعضها للتخريب بسبب تمجيدها الماضي العنصري للبلاد.
وقال وزير الأمن الداخلي بالنيابة تشاد وولف في بيان إنه سينشر «فرق انتشار سريع» في أنحاء البلاد لحماية المعالم الأثرية والتماثيل خلال عطلة عيد الاستقلال في الرابع من يوليو.
وتعرض العديد من المعالم الأثرية والنصب لهجمات وتم إسقاط بعضها الشهر الماضي، حين استهدف المحتجون تماثيل لشخصيات من الجنوب المؤيد للرق في الحرب الأهلية في ستينيات القرن التاسع عشر، ورموز أخرى لإرث العبودية في البلاد ومؤيدي الكونفدرالية.
لكن احتجاجات النصب التذكاري امتدت إلى الرئيسين جورج واشنطن وتوماس جيفرسون، وكلاهما كانا من مالكي العبيد.
في بعض الحالات، قررت الحكومات المحلية تحت ضغط شعبي إزالة التماثيل نفسها.
وأوضح وولف في البيان أن «وزارة الأمن الداخلي تستجيب لدعوة الرئيس لاستخدام أفراد إنفاذ القانون لدينا في جميع أنحاء البلاد لحماية معالمنا التاريخية».
وتابع «لن نقف مكتوفي الأيدي في الوقت الذي يسعى فيه الفوضويون العنيفون ومثيرو الشغب ليس فقط لتخريب وتدمير رموز أمتنا ولكن لتعطيل القانون والنظام وزرع الفوضى في مجتمعاتنا».
وقال إن «فرقة عمل حماية المجتمعات الأميركية» الجديدة ستنسق إنفاذ القانون وتوفر المعلومات الاستخبارية لحماية الآثار.
في سياق آخر، صرح مسؤول في سيئول للصحافيين بأن الرئيس الكوري الجنوبي مون جيه-إن قال إنه يتعين على الرئيس الأميركي والزعيم الكوري الشمالي كيم جونج أون الاجتماع مرة أخرى قبل الانتخابات الرئاسية الأميركية في نوفمبر.
واجتمع ترامب وكيم لأول مرة في 2018 في سنغافورة مما عزز الآمال في التوصل لاتفاق يلزم بيونغيانغ بالتخلي عن برنامجها للتسلح النووي. لكن قمتهما الثانية في فيتنام في 2019 انهارت عندما رفض ترامب عرض كيم بتفكيك المنشأة النووية الرئيسية في كوريا الشمالية مقابل تخفيف بعض العقوبات الاقتصادية.
وأدلى مون بتلك التصريحات خلال مؤتمر عبر الفيديو أمس الأول مع رئيس المجلس الأوروبي شارل ميشيل، قائلا إن قمة أخرى بين ترامب وكيم ستساعد في استئناف المفاوضات المتوقفة بشأن البرامج النووية لكوريا الشمالية، حسبما قال مسؤول في البيت الأزرق الرئاسي للصحافيين.
ونقل المسؤول عن مون قوله «اعتقد أن هناك حاجة لأن تجرب كوريا الشمالية والولايات المتحدة الحوار مرة أخرى قبل الانتخابات الرئاسية».
وأضاف «قضايا البرامج النووية والعقوبات الاقتصادية سيتعين حلها في نهاية الأمر عن طريق الحوار الكوري الشمالي-الأميركي».
وتابع أن مكتب مون نقل مثل هذه الآراء لواشنطن وأن المسؤولين هناك يبذلون جهودا.
وتأتي تصريحات مون بعد أيام من قول ستيفن بيجن نائب وزير الخارجية الأميركي، الذي قاد مفاوضات مع كوريا الشمالية، إنه ما زال هناك وقت أمام الطرفين للتعامل و«إحراز تقدم كبير».
لكنه قال إن عقد اجتماع بحضور فعلي سيكون صعبا قبل انتخابات نوفمبر، مشيرا إلى جائحة فيروس كورونا التي أثرت بشدة على جداول الأعمال الديبلوماسية على مستوى العالم.