قضت محكمة جزائرية امس، بالسجن لمدة 18 عاما في حق رجل الأعمال علي حداد المقرب من الرئيس السابق عبدالعزيز بوتفليقة، في قضية فساد حوكم فيها أيضا رئيسا وزراء ووزراء سابقون، بحسب ما أفاد أحد محامي الدفاع.
وذكر المحامي خالد بورايو، وكيل حداد، لوكالة فرنس برس أن «المحكمة قضت بالسجن 18 سنة لعلي حداد و4 سنوات لإخوته الخمسة مع مصادرة كل أملاكهم». وأضاف ان رئيسي الوزراء الأسبقين عبدالمالك سلال وأحمد أويحيى «أدينا بالسجن لمدة 12 سنة».
ولاحقت المحكمة علي حداد، الرئيس السابق لمنتدى رؤساء المؤسسات وصاحب أكبر مجموعة متخصصة في الطرق والمنشآت الكبرى ومن معه، بتهم «الحصول على صفقات ضخمة من الحكومة بدون احترام القوانين» و«تبديد المال العام وإساءة استغلال الوظيفة وتعارض المصالح والرشوة في مجال إبرام الصفقات العمومية».
كما صدرت أحكام بالسجن لمدة 10 سنوات في حق عمار غول الذي شغل لمدة 11 سنة منصب وزير الأشغال العمومية، ولمدة تتراوح بين عامين و5 سنوات في حق 6 وزراء سابقين آخرين، و20 سنة في حق وزير الصناعة الأسبق عبدالسلام بوشوارب الذي حوكم غيابيا وهو في حالة فرار.
واعتبر بورايو أن الأحكام «ذات طابع سياسي بارز»، مشيرا الى أن «المتهمين كانوا أعضاء في النظام القديم وهم يدفعون ثمن المهزومين».
وحداد موجود في السجن منذ مارس 2019 قبل أيام من استقالة بوتفليقة، وكان يعتبر أحد ممولي حملاته الانتخابية على مدى 20 سنة من الحكم.
وسبق أن حكم عليه بالسجن 4 سنوات في مارس في قضية فساد أخرى مع رئيسي الوزراء الأسبقين، أحمد أويحيى الذي دين بـ 15 سنة وعبدالمالك سلال المدان بـ 12 سنة في تلك القضية.
ومنذ استقالة بوتفليقة في 2 أبريل 2019 تحت ضغط الشارع، بدأت حملة قضائية ضد رموز نظامه من مسؤولين ورجال أعمال.