حكمت القاضية البريطانية فانيسا بارايتسر امس، برفض تسليم جوليان أسانج، مؤسس موقع ويكيليكس، إلى الولايات المتحدة، حيث يواجه اتهامات بالتجسس، مشيرة إلى مخاوف تتعلق بصحته العقلية وظروف السجن التي يمكن أن يواجهها هناك.
وأصدرت بارايتسر الحكم في محكمة أولد بيلي بلندن، قائلة إنها قلقة بشأن تأثير احتجاز الناشط الأسترالي أسانج «49 عاما» في سجن «هير ماجيستيز بريزون بيلمارش» في جنوب شرق لندن على صحته العقلية.
وأعربت عن مخاوفها من أن الحبس القاسي الذي يمكن أن يواجهه أسانج في الولايات المتحدة خلال انتظاره للمحاكمة يمكن أن يزيد من سوء حالته الصحية ويدفعه إلى الانتحار.
وقالت القاضية، وفقا لوكالة «برس أسوسيشن» البريطانية، إنه: «مع مواجهة ظروف تشبه العزلة الكاملة دون عوامل الحماية التي حدت من تعرضه للخطر في سجن هير ماجيستيز بريزون بيلمارش، فإنني مقتنعة بأن الإجراءات التي وصفتها الولايات المتحدة لن تمنع أسانج من إيجاد طريقة للانتحار، ولهذا السبب قررت أن تسليمه سيكون قمعا بسبب الأذى النفسي، وقد أمرت بتسريحه».
وأصبح أمام الحكومة الأميركية الآن 14 يوما للتقدم بطلب استئناف.
وفي حالة قبول الطلب، يمكن النظر في القضية في نهاية المطاف في المحكمة العليا البريطانية والمحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان في ستراسبورغ بفرنسا ولا يعني الحكم الصادر أن أسانج بإمكانه الخروج تلقائيا من الحبس. ومن المقرر اتخاذ قرار بشأن شروط الإفراج بكفالة غدا الأربعاء.
وذكرت برس أسوسيشن أن أسانج مسح جبينه بعد الحكم، بينما بكت شريكته ووالدة طفليه ستيلا موريس في المحكمة.
وأعرب مسرب المعلومات إدوارد سنودن عن سعادته بالحكم، ووجه الشكر لأنصار أسانج. وكتب على تويتر «شكرا لكل من قام بحملة ضد أحد أخطر التهديدات لحرية الصحافة منذ عقود».