Note: English translation is not 100% accurate
تتضمن إخضاع العسكر للمحاكمات المدنية
تركيا: الحزب الحاكم يقدم تعديلاته الدستورية للبرلمان ..وغول يتحفظ على بعضها
31 مارس 2010
المصدر : أنقرة ـ كونا
قدم حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا أمس التعديلات الدستورية الى البرلمان كما كان متوقعا فيما اعرب الرئيس عبدالله غول عن عدم رضاه عن بعض التعديلات المتعلقة بالقضاء.
وتتضمن التعديلات تغيير نظام اختيار القضاة والمدعين العامين وتغيير تركيبة المحكمة الدستورية عبر إعطاء البرلمان دورا في اختيار عدد من اعضاء المحكمة كما تستهدف تشديد مسألة إغلاق الأحزاب السياسية بحيث يكون للبرلمان دور في ذلك وليس للمحكمة الدستورية.
وتستهدف التعديلات ايضا إخضاع منتسبي الجيش وقوات الدرك للمحاكمة المدنية بمن فيهم رئيس الأركان وقادة الأفرع في حال ارتكابهم جرائم خلافا لما نص عليه الدستور الحالي الذي لا يجيز محاكمة هؤلاء إلا امام محاكم عسكرية.
وأدخل الحزب مواد لإلغاء الحظر على ارتداء الحجاب في المؤسسات التعليمية وهي مواد سبق ان تم تعديلها في عام 2008 لكن المحكمة الدستورية معقل العلمانيين في تركيا أبطلت التعديل لاعتبارها ان ارتداء الحجاب يتعارض مع بنود الدستور الحالي.
من جهته دعا الرئيس غول الحزب الحاكم صاحب التعديلات الدستورية إلى توخي الحذر بشأن بعض التعديلات المقدمة، معتبرا ان ثمة مواد في هذه التعديلات غير واقعية خاصة تلك التي تعطي الرئيس صلاحية تعيين غير القضاة في المحكمة الدستورية.
وقال الرئيس غول وهو احد أقطاب الحزب الحاكم قبل ان يتولى الرئاسة في عام 2007 «صدقا لا أجد من الواقعية شيئا ان يقوم الرئيس بتعيين اثنين من المواطنين في المحكمة الدستورية» لكنه رأى ايجابيات في بعض التعديلات المقدمة.
واضاف في تصريح للصحافيين قبيل توجهه الى باكستان في زيارة رسمية ان «بعضها (التعديلات الدستورية) قد يفتح المجال أمام محاكمة كبار المسؤولين في الدولة في محكمة عليا في حال ارتكابهم جرائم بمن فيهم كبار قادة الجيش».
ويتطلب إقرار هذه التعديلات موافقة ثلثي اعضاء البرلمان وهو ما يتعذر على الحكومة تأمينه بالرغم من امتلاكها الغالبية وفي حال إخفاقها في تمرير التعديلات ستلجأ الحكومة الى طرحه للاستفتاء العام في غضون شهرين اذا لم تنل الأصوات المطلوبة، على أمل ان يصوت الشعب لصالح التعديل الدستوري.