Note: English translation is not 100% accurate
وسط انشغال القادة السياسيين بسباقهم الطويل للوصول إلى التأليف المؤدي للحكومة
نزيف الشارع العراقي مستمر: أكثر من 200 قتيل وجريح بسلسلة انفجارات «مدنية»
7 ابريل 2010
المصدر : عواصم ـ وكالات

لايزال الشارع العراقي ينزف، ولايزال القادة السياسيون منشغلين بسباقهم الطويل على تشكيل الائتلاف الموصل لتأليف الحكومة بعد نحو شهر على انتهاء الانتخابات البرلمانية.
وخلافا لتفجيرات الأحد الماضي التي استهدفت سفارات إيران وألمانيا ومصر وسورية في الحي الديبلوماسي، كان المدنيون هم معظم ضحايا سلسلة التفجيرات التي هزت بغداد وضواحيها القريبة أمس، حيث دمرت عدة مبان سكنية وأودت بحياة أكثر من 41 شخصا وما لا يقل عن 160 جريح.
وقالت مصادر ان 25 من هؤلاء لقوا حتفهم في انهيار مبنيين على رؤوس ساكنيهما بعد تفخيخهما وتفجيرهما.
وقد أكدت المصادر ان هذه المباني التي يسكنها مدنيون موزعة على مناطق جكوك والشعلة شمال بغداد، والعلاوي وسطها، والاعلام والشرطة الرابعة والعامل في الجنوب الغربي من العاصمة العراقية.
وأعلنت مصادر أمنية أن الانفجارات أسفرت عن سقوط مبنى في حي الشعلة الشيعي في شمال بغداد، ومبنى آخر في منطقة جكوك المجاورة.
كما انهارت ثلاثة مبان في مناطق الشرطة الرابعة والاعلام والعامل في غرب بغداد جراء عمليات تفجير بالاضافة الى مبنيين في منطقة العلاوي الشعبية في وسط العاصمة.
وكانت المصادر اعلنت سابقا ان انتحاريا فجر نفسه وسط مطعم شعبي في منطقة العلاوي في مبنى من طابقين، لكنها عادت لتؤكد لاحقا ان الانفجار لم يكن ناجما عن عملية انتحارية وانما عن تفخيخ المبنى.
وأفاد مراسل فرانس برس بأن مبنى العلاوي المشيد من الآجر يحوي ثلاث شقق سكنية فضلا عن المطعم، قد انهار كليا وتضررت المباني المجاورة المتهالكة والمتداعية حيث توالت عمليات انقاذ الضحايا من تحت الانقاض طوال يوم أمس.
من جهته، قال ضابط في الجيش رفض ذكر اسمه «وصل شخصان قبل ثلاثة ايام لاستئجار محل في المبنى بغرض بيع الفلافل وجلبوا امس العديد من المواد الى المكان ووقع التفجير».
أما المتحدث باسم قيادة عمليات بغداد اللواء قاسم الموسوي فقد اتهم فلول تنظيم القاعدة وأنصار رئيس النظام العراقي السابق المقبور صدام حسين وحزب البعث المحظور بمسؤوليتهم عن موجة الهجمات التي وقعت منذ يوم الجمعة.
وصرح الموسوي لتلفزيون حكومي قائلا «نحن في حالة معركة وعلينا ان نتوقع جميع الاحتمالات ومواجهة العدو بكل ما أوتينا من امكانيات». على خط أمني آخر، أصيب مدير شؤون المواطنين في وزارة الداخلية العراقية اللواء نايف عبدالرزاق السامرائي بجروح خطيرة في هجوم مسلح استهدفه في غرب بغداد ليل أمس الأول.
سياسيا، أكد د.علاء مكي عضو مجلس النواب عن القائمة «العراقية» وجود خلفيات سياسية واضحة وراء التفجيرات التي شهدتها العاصمة العراقية «بغداد» مؤخرا. وقال مكي في تصريح خاص لإذاعة «صوت العرب» أمس «إن التفجيرات الدامية التي شهدتها العاصمة العراقية بغداد مؤخرا تمثل خرقا أمنيا الا أنها لا تخلو من خلفيات سياسية واضحة».
وحول العملية الانتحارية أعلنت القائمة «العراقية» برئاسة إياد علاوي امس ان حوارات الكتل السياسية بشأن تشكيل الحكومة لم تصل حتى الآن مستويات الحسم ومازالت في إطار تقريب وجهات النظر. واعتبرت ان غالبية التصريحات الإعلامية عن حسم التحالفات مازالت بعيدة عن واقع الحوار الدائر.
وفي دمشق، أدان الرئيس السوري بشار الأسد التفجيرات الإرهابية التي وقعت في العراق مؤخرا وأسفرت عن سقوط عشرات الضحايا الأبرياء مؤكدا وقوف بلاده إلى جانب الشعب العراقي الشقيق ودعمها الكامل لعودة الأمن والاستقرار لجميع الأراضي العراقية.