Note: English translation is not 100% accurate
السودان: الانتخابات تنهي يومها الثاني والمفوضية تقرّ بالأخطاء
13 ابريل 2010
المصدر : الخرطوم ـ أ.ف.پ

فيما أدلى الناخبون السودانيون بأصواتهم في اليوم الثاني وقبل الأخير من اول انتخابات تعددية رئاسية ونيابية واقليمية منذ 1986 والتي تعتبر محطة مهمة في اطار اتفاق السلام الذي ينص على تنظيم استفتاء بشأن استقلال جنوب البلاد مطلع 2011، أقرت المفوضية القومية للانتخابات امس الاول بحصول «أخطاء فنية» تمثلت في تأخر وصول بطاقات الاقتراع الى 26 مركزا في ولاية الخرطوم، والخلط بين مواد الدوائر، كما أقرت المفوضية تمديد الانتخابات ليومين اضافيين.
وقالت المفوضية انها ستمدد ساعات التصويت في ولاية النيل الأبيض حيث بدأ التصويت قبل ساعتين من موعد اغلاق الصناديق في السادسة مساء لانها اضطرت الى اعادة طبع بطاقات الاقتراع بسبب خطأ في رموز مرشحي الولاية.
وفتحت مراكز الاقتراع في موعدها في العاصمة السودانية في حين أفاد مراسل فرانس في جوبا عاصمة جنوب السودان بأن بعض المراكز تأخرت في فتح ابوابها امام الناخبين بسبب مشكلات لوجستية كتأخر وصول بطاقات الاقتراع.
ولم تسجل حوادث امنية تذكر في اي من الولايات السودانية منذ بداية عملية الاقتراع.
لكن حالة الارباك التي شهدتها مراكز الاقتراع في الجنوب وكذلك في الشمال دفعت الحركة الشعبية لتحرير السودان (متمردون سابقون) الى الدعوة قبيل التمديد الفعلي ليومين جديدين الى تمديد الانتخابات لأربعة ايام، لتصبح مجمل فترة العملية سبعة ايام.
وقالت الحركة انها رصدت تجاوزات قد تصل الى حد التزوير في ولاية واحدة على الاقل في الجنوب.
وتحدث والي الخرطوم العضو في حزب المؤتمر الوطني الحاكم عبدالرحمن الخضر بدوره عن احتمال طلب تمديد فترة الانتخابات ثلاثة ايام اضافية.
وذكرت الشبكة السودانية للانتخابات والديموقراطية التي تتابع الانتخابات في تقريرها عن اليوم الاول للاقتراع ان نحو خمسين مركزا لم تجر فيها الانتخابات امس الاول.
كما رصد مندوبو حزب المؤتمر الشعبي بزعامة حسن الترابي «مائة اختراق في مختلف ولايات السودان».
لكن يبدو ان الامور بدأت تنتظم خارج الخرطوم مع بعض الارتباك بالنسبة للناخبين.
ففي ولاية كسلا في الشرق حيث لم يتم التصويت نهائيا في سبعة مراكز ريفية، قال مرشح الحزب الاتحادي الديموقراطي المعارض لمنصب الوالي مجذوب أبوموسى لفرانس برس انه «اعيد فتح المراكز لكن تم تغيير مقراتها، وهذا احدث ارباكا لدى الناخبين، وهي عملية مقصودة للتأثير على النتيجة».
وفي الفاشر، عاصمة شمال دارفور تمكن الناخبون في مخيم ابو شوك للنازحين من الادلاء باصواتهم منذ صباح امس بعد ان تاخر التصويت امس الاول لأسباب لوجستية.
ولم تسجل سوى نسبة ضئيلة من النازحين في كشوفات الناخبين بسبب خشيتهم من ان يؤدي ذلك الى تثبيتهم في المخيم وفقدانهم حقهم في العودة الى ديارهم التي هجروا منها بسبب النزاع المسلح الدائر منذ 2003 في ولايات اقليم دارفور الثلاث غرب البلاد.
وأفاد المتحدث باسم رئيس بعثة الامم المتحدة والاتحاد الافريقي نور الدين المزني بأنه لم تسجل اي خروقات أمنية في اقليم دارفور عموما منذ بدء عملية الاقتراع.
ويبلغ عدد الناخبين المسجلين 16 مليونا في عموم السودان، ولم تصدر مفوضية الانتخابات معلومات بشأن نسبة المشاركة في اليوم الاول.
لكن تحالف منظمات المجتمع المدني العاملة في الانتخابات (تمام) قال ان مندوبيه قدروا نسبة الاقبال في اليوم الاول بأقل من 20%، وهي نسبة متدنية جدا برأيه. ورصد التحالف «تجاوزات وأخطاء خلال عملية الاقتراع» قال ان «من شأنها ان تؤثر على مصداقية عملية الاقتراع التي لا تجري اصلا في بيئة سياسية مهيأة لتنظيم انتخابات ديموقراطية» بعد 21 عاما من الحكم الشمولي.