دعت أرمينيا قوات حفظ السلام الروسية في إقليم ناغورني قره باغ لاتخاذ «خطوات ملموسة» بعد أن استولت قوات أذربيجانية على قرية استراتيجية في المنطقة المتنازع عليها.
وطالبت وزارة الخارجية الأرمينية في بيان امس «بفتح تحقيق في أفعال قوة حفظ السلام الروسية خلال التوغل الأذربيجاني»، مؤكدة أن القوات الأذربيجانية لاتزال متواجدة بالفعل في المنطقة.
وأضافت: «نتوقع أن تتخذ وحدة حفظ السلام الروسية في ناغورني قره بخطوات ملموسة لوضع حد لتوغل الوحدات الأذربيجانية في منطقة مسؤولية قوات حفظ السلام».
وكانت موسكو أعلنت امس الأول أن جيش أذربيجان انسحب من البلدة، إثر محادثات مع قوات حفظ السلام الروسية، لكن وزارة الدفاع الأذربيجانية قالت إنها «تعلن بأسف» أن البيان الروسي بشأن انسحاب القوات من باكو «لا يتوافق مع الواقع».
وارتفع منسوب التوتر في المنطقة بالتوازي مع الغزو الروسي لأوكرانيا، بعد ما استولت قوات أذربيجانية على قرية فروخ في منطقة ناغورني قره باغ المتنازع عليها بين البلدين منذ عقود.
وتخضع المنطقة لسيطرة قوات حفظ السلام الروسية التي تم نشرها بموجب اتفاق وقف إطلاق النار المبرم برعاية روسيا بعد الحرب بين أرمينيا وأذربيجان في إقليم ناغورني قره باغ عام 2020.
وقد يشكل تجدد النزاع في ناغورني قره باغ تحديا لروسيا خاصة مع تورط قواتها بقوة في أوكرانيا.
وأعلنت منطقة ناغورني قره باغ الجبلية التي يسكنها بشكل أساسي الأرمن، انفصالها عن أذربيجان إثر تفكك الاتحاد السوفييتي في 1991، ما أدى إلى اندلاع حرب أولى في التسعينيات تسببت في مقتل 30 ألف شخص وشردت مئات الآلاف.
وتجدد النزاع المسلح في خريف عام 2020، ما أسفر عن مقتل 6500 شخص في 6 أسابيع.
وانتهى النزاع بهزيمة ساحقة لأرمينيا التي أجبرت على التنازل لأذربيجان عن 3 مناطق محيطة بناغورني قره باغ. ونشرت روسيا نحو ألفي عنصر من قوات حفظ السلام في المنطقة في أعقاب الحرب.