Note: English translation is not 100% accurate
استطلاعات رأي تظهر تفوق «الجمهوري» بنسب تتراوح بين 5% و11%
الأزمة الاقتصادية تهبط بأسهم الديموقراطيين في بورصة انتخابات الكونغرس النصفية
18 أكتوبر 2010
المصدر : القاهرة ـ أ.ش.أ

أظهرت نتائج استطلاعات الرأي الأميركية أن انتخابات الكونغرس المقررة في غضون أقل من ثلاثة أسابيع، لن تخالف القاعدة القائلة إن المعارضة ستكسب أغلبية المقاعد في أول انتخابات تلي الانتخابات الرئاسية، والتي تجري في منتصف الولاية، أي بعد عامين من انتخاب الرئيس.
وأشارت هذه الاستطلاعات إلى تفوق الحزب الجمهوري على غريمه الحزب الديموقراطي بنسب مئوية تتراوح بين 5% و11%، وهو الأمر الذي سيفقد الديموقراطيين الأغلبية الراهنة ويحولهم إلى أقلية في الكونغرس رقم 112 في تاريخ الولايات المتحدة الأميركية. ومن المقرر أن تجري انتخابات الكونغرس يوم 2 نوفمبر المقبل، حيث سيجري التنافس على كل مقاعد مجلس النواب وعددها 435 مقعدا، إضافة إلى 37 مقعدا من بين مائة مقعد في مجلس الشيوخ.
يشار إلى ان الحزب الديموقراطي يحظى حاليا بأغلبية المقاعد في المجلسين، ففي مجلس الشيوخ هناك 57 عضوا ديموقراطيا، و41 جمهوريا و2 من المستقلين، وفي مجلس النواب يستحوذ الديموقراطيون على 257 مقعدا مقابل 178 مقعدا للجمهوريين.
ومن المتوقع ـ وفقا لمعظم استطلاعات الرأي ـ حصول الجمهوريين على 227 مقعدا في مجلس النواب مقابل 208 مقاعد للديموقراطيين، وفي مجلس الشيوخ سيتمكن الجمهوريون ـ في حالة عدم حدوث مفاجآت كبرى ـ من تقليص الفارق بينهم وبين الديموقراطيين، حيث سيحصلون على 48 مقعدا مقابل 52 للديموقراطيين.
وتأتي هذه التوقعات وفقا لنتائج استطلاع للرأي أجرته وكالة «رويترز» للأنباء ومعهد «إبسوس»، أفادت بأن 48% من الأميركيين سيصوتون لمرشحي الحزب الجمهوري مقابل 44% لصالح الحزب الديموقراطي، ويتسع هذا الفارق وفقا لأحدث استطلاع أعده معهد «جالوب» نشر قبل يومين، حيث يشير إلى أن الجمهوريين يتقدمون على الديموقراطيين بفارق كبير يبلغ 10 نقاط، إذ يعتزم 51% من الناخبين التصويت لصالح الحزب الجمهوري مقابل 41% للحزب الديموقراطي.
تأتي هذه التوقعات بتراجع فرص الحزب الديموقراطي في الاحتفاظ بالأغلبية في مجلسي الكونغرس في ظل تراجع شعبية الرئيس باراك أوباما إلى 43% خلال الشهر الجاري مقارنة بنحو 47% الشهر الماضي، وهي أدنى نسبة من الشعبية يحظى بها أوباما منذ توليه الرئاسة في يناير 2009.
ويزيد من سخونة المعركة الانتخابية تبادل الاتهامات بين الحزبين، الجمهوري والديموقراطي، حول أسباب الأزمة المالية والاقتصادية الراهنة.
يقول الجمهوريون إن كل ما فعلته إدارة أوباما هو فقدان الحكومة السيطرة على 16.6 تريليون دولار هي حجم الاقتصاد الأميركي، بينما يقول الرئيس الأميركي إنه لو عادت الأغلبية للجمهوريين فإن ذلك يعني العودة إلى سياسات عهد بوش الاقتصادية التي أدت إلى مرور الدولة بأسوأ وضع اقتصادي بسبب سياسات الجمهوريين الفاشلة.
ومع أن الأفضلية تتجه نسبيا لسياسات أوباما مقارنة بسياسات بوش، إلا أن هناك حالة من عدم رضا عام عن مجمل الأداء الداخلي. ففي استطلاع وكالة «رويترز» ومعهد «إبسوس»، عبر 53% من الأميركيين عن استيائهم للطريقة التي يسير بها أوباما شؤون البلاد، في حين رأى 63% أن البلاد تسير في اتجاه خاطئ.
وفي ميدان الأداء الاقتصادي.. يشير استطلاع سابق أعدته شبكة «إيه.بي.سي» وصحيفة «واشنطن بوست» في أواخر سبتمبر الماضي إلى أن 52% من المستطلعة آراؤهم يفضلون بقاء سياسة أوباما الاقتصادية لأنها أفضل من سياسة الرئيس السابق جورج دبليو بوش، بينما يفضل 35% سياسة بوش أكثر من أوباما.
ويرى المراقبون الأميركيون أن التوجهات العامة للناخبين تؤكد عدم رضا الناخب الأميركي عن سياسة كل من الحزبين (الديموقراطى والجمهوري) في إيجاد حلول للأزمة الاقتصادية ووجود شعور عام بأن كليهما لم يستطع اتخاذ سياسات فاعلة لتحقيق قفزة اقتصادية تحد من ارتفاع معدل البطالة في الولايات المتحدة الذي بلغ 9.6%، إذ أشار استطلاع أجرته كل من شبكة «ايه.بي.سي» وشبكة «نيوز ياهو» إلى أن 47% من المواطنين، خاصة من الطبقة الوسطى الأميركية، لا يجدون فروقا اقتصادية كبيرة في المستقبل، سواء احتفظ الديموقراطيون بالأغلبية الراهنة أم استطاع الجمهوريون انتزاع هذه الأغلبية في مجلسي الكونغرس.
ويمتد الشعور بعدم الرضا عن مجمل الأداء الاقتصادي إلى الناخبين المستقلين، إذ يشير الاستطلاع إلى أن هناك 65% منهم لا يعولون على أي من الحزبين لتحسين حياتهم الاقتصادية، ويعتقد 11% منهم أن أمام الاقتصاد فرصا أفضل لو استمر الديموقراطيون في الحصول على أغلبية مقاعد الكونغرس، وذلك مقابل 21% يعتقدون أن الاقتصاد سيتحسن لو حظى الجمهوريون بالأغلبية.
ومن المعلوم أن هذه الشريحة من الناخبين قد أعطى غالبيتها أصواتهم لأوباما في انتخابات الرئاسة وللديموقراطيين في انتخابات الكونغرس 2009.
ويقول لاري ساباكو مدير مركز السياسات العامة في جامعة فيرجينيا، إن المستقلين صوتوا بنسبة 52% لأوباما ولحزبه مقابل 47% صوتوا للجمهوريين، أي إنهم كتلة مهمة جدا رجحت كفة الديموقراطيين في الانتخابات السابقة مثلما رجحت كفة بوش عامي 2000 و2004.
ومن المؤكد أن الديموقراطيين يواجهون صعوبات بالغة في هذه الانتخابات رغم أنهم تمكنوا من تمرير العديد من القوانين والإجراءات التي تهدف إلى تحسين الوضع الاقتصادي والمالي.
ويرى مات ديكنسون أستاذ العلوم السياسية في جامعة ميدلبري بولاية فرمونت، أنه ستهيمن على انتخابات منتصف الولاية الوظيفة أولا والاقتصاد ثانيا، معتبرا إنه «من الممكن أن يلجأ الديموقراطيون إلى استخدام ورقة حصيلة إدارة بوش».
في المقابل، يقول تايلور جريفين المتحدث الاقتصادي السابق باسم المرشح الجمهوري السابق للرئاسة الأميركية جون ماكين، «إن اتجاهات استطلاعات الرأي وإن كانت تؤكد عدم تحيز الناخبين لسياسات الجمهوريين الاقتصادية، لكن التصويت قد يتجه لصالحهم لأنه من الواضح أن ثمة رفض عام لسياسات الديموقراطيين الحالية».