Note: English translation is not 100% accurate
الثورة تدخل أسبوعها الثالث: القذافي يعيد نشر قواته على الحدود وسفن حربية أميركية قبالة ليبيا تحسباً «لأي وضع طارئ»
كلينتون تحذّر من احتمال نشوب حرب أهلية طويلة وتدعو إلى إجراء تحقيق جديد حول دور القذافي في اعتداء «لوكيربي»
2 مارس 2011
المصدر : عواصم ـ وكالات

مع دخول الثورة الليبية ضد نظام الزعيم معمر القذافي اسبوعها الثالث، وبعد 12 ساعة فقط من تحريك الولايات المتحدة سفنا حربية وقوات جوية إلى مناطق اكثر قربا من ليبيا عادت قوات القذافي لتثبت وجودها في معبر ذهيبة الحدودي مع تونس وزينت موقعها بالأعلام الليبية.
وقال صحافيون في الجانب التونسي من الحدود ان وحدات من الجيش الليبي ظهرت قبل غروب شمس أمس الأول وأعلنت ان الحدود مغلقة الآن. وشاهدوا عربات للجيش الليبي وجنودا يحملون بنادق كلاشينكوف. وفي اليوم السابق لم يكن هناك وجود امني عند المعبر الحدودي. وتقع ذهيبة على بعد نحو 60 كيلومترا من بلدة نالوت.
وقال سكان في نالوت ان القوات الموالية للقذافي انتشرت من جديد لبسط سيطرتها على البلدة الواقعة على بعد 60 كيلومترا من الحدود التونسية في غرب ليبيا لتؤكد انها لم تسقط في أيدي المحتجين الذين يسعون الى إنهاء حكم القذافي.
وفي طرابلس المعقل الاخير للقذافي قتل بضعة أشخاص وأصيب آخرون أمس عندما فتحت القوات الموالية له النار لتفريق محتجين في حي تاجورا حسبما قالت صحيفة قورينا الليبية. وأضافت الصحيفة ان الاحتجاج شارك فيه 10 الاف شخص.
وقال ساكن في طرابلس ان هناك وجودا كثيفا لقوات الأمن، مضيفا «نحن في انتظار الفرصة للاحتجاج.. نأمل أن ينتهي هذا قريبا لكنني اعتقد انه سيستغرق فترة اطول كثيرا مما كان متوقعا».
وصعدت الحكومات الأجنبية من ضغوطها على القذافي كي يتنحى على امل إنهاء القتال الذي أودى بحياة ألف شخص على الأقل وإعادة النظام الى دولة توفر نحو 2% من انتاج النفط العالمي.
فعلى الجانب الاميركي، قالت وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون امس إن ليبيا قد تتحول إلى ديموقراطية أو تواجه حربا أهلية طويلة.
ودعت كلينتون في شهادة أمام الكونغرس معدة سلفا مجلس الشيوخ الأميركي لعدم إجراء خفض كبير للإنفاق على الجهود الديبلوماسية والمساعدات الأجنبية على الرغم من المخاوف بشأن الدين القومي. وقالت إن ليبيا مثال على كيف تحتاج الولايات المتحدة إلى أموال للتعامل مع أزمات في الخارج. وأضافت «في الأعوام القادمة ستصير ليبيا ديموقراطية سلمية أو قد تواجه حربا أهلية طويلة».
ودعت وزيرة الخارجية الأميركية الى إجراء تحقيق جديد حول دور القذافي في اعتداء «لوكيربي».
وعلى صعيد الضغط الأميركي على القذافي، قال متحدث باسم البيت الأبيض أمس ان الولايات المتحدة حركت بعض سفنها الحربية الى مياه أقرب الى ليبيا استعدادا لأي وضع طارئ ذي طبيعة انسانية في المقام الأول ، مضيفا «ونحن لا نستبعد أي خيار من الخيارات الأخرى».
وعلى الصعيد الاقتصادي، بدأت الدول الاوروبية تجميد أرصدة الزعيم الليبي معمر القذافي وأفراد من عائلته ومسؤولين في النظام الليبي غداة فرض الاتحاد الأوروبي العقوبات.
وأعلن البنك المركزي النمساوي تجميد أرصدة «أشخاص معنيين بالعقوبات التي فرضها الاتحاد الأوروبي». وأوضح ان الامر يتعلق بالقذافي وأشخاص مقربين منه. وقال ان لائحة الأشخاص المعنيين ستنقل الى المصارف النمساوية.
وقال البنك المركزي النمساوي ان الأرصدة الليبية في النمسا تصل الى حوالي 1.2 مليار يورو لكن يجب تحديد ما اذا كانت هذه الأموال تعود لأشخاص تطولهم العقوبات ام لا.
من جهتها اعلنت وزارة الاقتصاد الألمانية تجميد اموال احد ابناء الزعيم الليبي معمر القذافي في ألمانيا والبالغة مليون يورو مودعة في مصرف خاص.
ورفض متحدث باسم الوزارة الكشف عن هوية نجل القذافي والمؤسسة المالية المعنية. وعلق وزير المالية راينر برودرلي بالقول ان «ألمانيا تعمل بالتنسيق مع الاتحاد الاوروبي وتساند كل المطالبين بالديموقراطية وبدولة القانون». وفي بريطانيا حيث اعلنت الحكومة اعتبارا من الاحد تجميد ارصدة الزعيم الليبي وعائلته «والذين يعملون باسمهم او تحت قيادتهم»، أعلنت مجموعة بيرسون الرائدة عالميا في نشر الكتب المدرسية وناشرة صحيفة فايننشال تايمز، ان الاسهم التي تملكها ليبيا فيها تخضع لهذا التجميد.
وتملك هيئة الاستثمار الليبية حوالي 3.27% من اسهم المجموعة البريطانية وتبلغ قيمتها اكثر من 300 مليون يورو. واعلنت بيرسون انها تلقت «نصائح قانونية» مفادها ان المشاركين في هذا الصندوق السيادي تشملهم العقوبات.
وبحسب التقديرات البريطانية فإن العقيد القذافي يملك حوالي 20 مليار جنيه استرليني (32.2 مليار دولار او 23.4 مليار يورو) من السيولة وخصوصا في لندن بحسب ما أفادت صحيفة «ذي تلغراف». وذكرت معلومات ايضا انه قد يكون يملك ايضا منزلا في لندن تقدر قيمته بـ 10 ملايين جنيه (11.7 مليون يورو).
من جانب آخر أفادت عدة صحف ايطالية بأن روما، الشريك الأساسي لطرابلس، تنظر ايضا في تجميد اسهم ليبيا في شركات ايطالية.
واكتفت وزارة الاقتصاد بالقول ان اجتماعا مرتقبا للخبراء الثلاثاء سيتطرق الى هذه المسألة.
وقيمة الاسهم التي تملكها طرابلس في مجموعات ايطالية تصل الى 3.6 مليارات يورو كما ذكرت صحيفة «ايل سولي 24 اوري» الاقتصادية.
وطرابلس مساهم رئيسي في يونيكريديه اكبر مصرف في البلاد (7.5%) وتملك ايضا 2.01% من مجموعة الطيران والدفاع (فينميكانيكا) و7.5% من نادي يو?نتوس. كما تملك ليبيا ايضا حوالي 0.5% من مجموعة ايني النفطية. وفي باريس اعلن الوزير الفرنسي المكلف بالشؤون الاوروبية لوران فوكييه ان فرنسا تريد رقابة على كل التحركات المالية الليبية لاسيما لمنع الدولة الليبية من بيع أسهمها في شركات اوروبية لتمويل عمليات القمع.
وقرر الاتحاد الاوروبي الاثنين تجميد أرصدة القذافي و25 من المقربين منه وبدأت دول الاتحاد تطبيق القرار الواحدة تلو الأخرى.
وفيما اعتمدت الأمم المتحدة السبت عقوبات ضد العقيد القذافي وعائلته والمقربين منه، أعلنت كندا الاحد عن تجميد أرصدة محتملة فيما قالت استراليا الاثنين انها تحقق في وجود مثل هذه المبالغ. وقالت النرويج انها تنوي الانصياع لتنفيذ عقوبات الامم المتحدة.
والولايات المتحدة التي أعلنت عن فرض عقوبات الجمعة، أعلنت امس الأول انها جمدت منذ ذلك الحين «30 مليار دولار على الأقل» من الأسهم الليبية.
وقررت سويسرا من جهتها الخميس تجميد الأرصدة التي قد يكون يملكها القذافي وأوساطه في الاتحاد «بمفعول فوري».
الى ذلك، قال ديبلوماسيون أوروبيون امس ان زعماء الاتحاد الأوروبي سيعقدون قمة خاصة بشأن ليبيا وشمال أفريقيا في بروكسل في 11 مارس، وهرمان فان رومبوي رئيس المجلس الاوروبي بصدد الاتصال بالزعماء الاوروبيين لاستكمال الدعوات.
وتتولى كاثرين اشتون مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد ترتيبات الاجتماع الذي سيبحث رد الفعل الأوروبي على الصعيدين الإنساني والسياسي للموقف في ليبيا حيث تقترب الانتفاضة ضد الزعيم الليبي معمر القذافي من العاصمة طرابلس.