Note: English translation is not 100% accurate
تعزز المخاوف من استنساخ النموذج الليبي في اليمن
صالح يرحب بالجهود الخليجية ويندد بالتدخل القطري "السافر".. وواشنطن كانت على علم بمخطط سري للإطاحة به
9 ابريل 2011
المصدر : صنعاء ـ وكالات


اتخذت الأزمة اليمنية منعطفا خطيرا أمس بعدما أعلن الرئيس علي عبدالله صالح رفضه عرض الوساطة الخليجية، وحمل صالح على رئيس الوزراء القطري الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني اثر إعلانه عن ضرورة تنحي صالح عن الحكم واعتبر ان ما صرح به يعد تدخلا سافرا في شؤون اليمن.
ولكن في اطار الرسائل المتناقضة الواردة من صنعاء، سرعان ما عاد مصدر في مكتب رئاسة الجمهورية اليمنية وأوضح ما قاله الرئيس، وقال في تصريح نقله راديو الجمهورية إن الرئيس جدد ترحيبه بالجهود والمساعي الخيرة التي يبذلها الأشقاء في دول مجلس التعاون الخليجي وفي مقدمتها المملكة العربية السعودية لحل الأزمة بين الأطراف السياسية.
وأضافت المصادر لكن الرئيس صالح يرفض ما ورد في تصريحات وزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني ويعتبرها تدخلا في الشأن اليمني لا يمكن قبوله.
ميدانيا، استمرت المظاهرات المطالبة بسقوط الرئيس في ساحة التغيير وتجاوزت المليون متظاهر بحسب مراقبين.
كما استمرت المواجهات في تعز حيث أصيب عشرات الأشخاص بجروح وحالات اختناق بالغاز الذي أطلقته قوات الأمن لمحاولة تفريق المظاهرة.
وشهدت محافظة تعز بعد صلاة الجمعة تشييع جثامين خمسة أشخاص قتلوا الاثنين الماضي على يد قوات الأمن والحرس الجمهوري.
وأدى مليونا متظاهر صلاة الجمعة في ساحة ميدان الحرية بقلب المدينة مرددين شعارات منادية بتنحي الرئيس اليمني.
وقالت مصادر طبية في وقت لاحق إن محتجين قتلا وأصيب 25 نتيجة إطلاق الرصاص خلال احتجاجات في المدينة الجنوبية. وأضافت أن نحو 200 أصيبوا جراء استنشاق الغاز المسيل للدموع.
وكان صالح قال أمام أنصاره في ميدان السبعين بصنعاء وبجوار جامعه الشهير «الصالح» عقب صلاة جمعة الوفاق «نحن نستمد قوتنا وثقتنا من هذه الملايين المحتشدة اليوم ولا نستمدها من قطر وقناة الجزيرة».
وتابع «اننا نستمد قوتنا من الشعب اليمني، ونستمد ثقتنا من الشعب اليمني، ولا نستمد شرعيتنا من أي من أي طرف آخر، لا من قطر ولا من غير قطر، فمبادرتهم مرفوضة مرفوضة مرفوضة».
وأضاف الرئيس اليمني «ان هذا تدخل سافر في الشأن اليمني، ومرفوض ما تأتي به المبادرة القطرية وما تأتي به قناة الجزيرة، ونحن نملك إرادتنا بأنفسنا، نحن مازلنا في اليمن أحرارا، لا نستمد قوتنا إلا من الشعب اليمني، وعلى الجميع أن يحترم مشاعر الشعب اليمني سواء كانوا أشقاء أو أصدقاء».
واستطرد قائلا «نحن نستمد قوتنا من الشرعية الدستورية، ونرفض تماما الانقلاب على الديموقراطية وعلى الحرية وعلى النهج السياسي الذي ارتضاه اليمن عندما أعلن في الثاني والعشرين من مايو عام 1990 أنها يمن ديموقراطي موحد نفديه بالروح وبالدم». وكرر «نفدي اليمن الموحد بالروح والدم ثلاثا» مع الجماهير المحتشدة. ومن جانبه قال الناطق الرسمي للجنة التحضيرية للحوار الوطني المعارض محمد الصبري «إن أي جهد في هذا الاتجاه مرحب به تلقائيا... وهو يخدم الإراة الشعبية».
وكانت السلطات وأحزاب المعارضة في تكتل «اللقاء المشترك» قد تسلمت دعوة وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي لأطراف الأزمة للحوار من أجل حل الأزمة السياسية الراهنة في اليمن في مباحثات تحتضنها الرياض الشهر الجاري.
من جهتها، ذكرت صحيفة وول ستريت جورنال أمس ان الولايات المتحدة جمدت أكبر حزمة مساعدات تقدمها لليمن في فبراير بعد اندلاع احتجاجات شعبية ضد الرئيس اليمني.
وقالت الصحيفة: «كان من المقرر تقديم الدفعة الأولى من حزمة مساعدات قيمتها حوالي مليار دولار أو أكثر على مدى عدة سنوات في فبراير في أكبر محاولة للبيت الابيض لضمان ولاء الرئيس علي عبدالله صالح في المعركة ضد تنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية».
وبعد رفض صالح المبادرة الخليجية تعززت المخاوف من انتقال عدوى ما يحصل مع القذافي الى اليمن.
وقال رئيس تحرير أسبوعية «الوحدة» الرسمية المستقيل حسن عبد الوارث ليونايتد برس انترناشونال «رغم ان أكثر من مبادرة طالبته بالرحيل ومن يحب ان يرحل معه إلا انه مصر على امتهان إرادة الشعب وضرب الحائط بكل مبادرة تهدف إلى نزع فتيل أزمة ستطول».
واضاف عبد الوارث: «المبادرة الخليجية جاءت بعد ان قتل خلال حكم صالح عشرات الآلاف من اليمنيين في حروب متعددة في الجنوب والشمال ونخشى ان يكابر وينقل عدوى القذافي لليمن»
وخلص عبد الوارث الى القول انه «متأكد انه (صالح) سيرحل لا محالة غير ان المشهد الذي سيرحل فيه هو الذي يثير قلق الجميع».
و من جهته قال المحاسب في شركة خاصة على الإدريسي ليونايتد برس انترناشونال «أقول للرئيس صالح ارحل من دون سفك اي دماء ولا نريد ان نكرر ماوقع في ليبيا ارحل واحقن دماء اليمنيين الأبرياء».
واشنطن كانت على علم بمخطط سري للإطاحة بصالح
في سياق قريب كشفت برقية ديبلوماسية أميركية سرية سربها موقع «ويكيليكس» أن زعيم حزب الإصلاح الإسلامي المعارض في اليمن حميد الأحمر كان قد التقى مسؤولا رفيع المستوى في السفارة الأميركية بصنعاء قبل أقل من سنتين وكشف له عن مخطط سري للإطاحة بالرئيس اليمني علي عبدالله صالح.
ونقلت صحيفة «واشنطن بوست» الأميركية عن البرقية الديبلوماسية الأميركية المسربة التي لخصت الاجتماع بين الأحمر والمسؤول الأميركي أن الأول وعد بإثارة تمرد إن لم يضمن صالح عدالة الانتخابات البرلمانية المقررة في العام الحالي.
وقال الأحمر إنه سينظم مظاهرات ضخمة مماثلة لتلك التي أطاحت بالرئيس الاندونيسي السابق محمد سوهارتو، واضاف «لا يمكننا ان ننسخ (ما فعله) الاندونيسيون بالضبط لكن الفكرة هي الفوضى المنظمة».
لكن السفارة تجاهلت الأحمر لاستنتاجها ان تحديه لا يشكل شيئا أكثر من انه «إثارة خفيفة» لصالح.
وذكرت الصحيفة أن برقيات ديبلوماسية مسربة سابقة أظهرت أن شخصيات يمنية مؤثرة وحلفاء للولايات المتحدة حذروا تكرارا ديبلوماسيين أميركيين من ضعف صالح المتزايد في العامين 2009 و2010 لكن رغم هذه التحذيرات واصلت إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما احتضان صالح وزادت اعتمادها عليه في مكافحة منظمة تابعة لتنظيم القاعدة كانت تخطط لهجمات ضد الولايات المتحدة من شبه الجزيرة العربية وأشارت البرقيات إلى ان الأحمر أخبر المسؤول الأميركي في أغسطس 2009 أن مخططه سيتوقف على إقناع اللواء الركن علي محسن الأحمر قائد المنطقة العسكرية الشمالية الغربية بالانشقاق عن الرئيس والانضمام للمعارضة.
وقد انشق اللواء بالفعل عن الرئيس الشهر الفائت فيما يعد حميد الأحمر حاليا مرشحا رئاسيا محتملا وهو يلعب دورا هاما من وراء الكواليس.
وأشارت البرقيات المسربة من السفارة الأميركية في صنعاء أن الثورة اليمنية كانت مخططة ومتوقعة.
صالح يرحب بالجهود الخليجية ويندد بالتدخل القطري «السافر»
وواشنطن كانت على علم بمخطط سري للإطاحة بصالح