عمان ـ يو.بي.آي: ذكر تقرير اقتصادي صدر امس في عمان بمناسبة عيد العمال العالمي ان من ابرز التحديات التي يواجهها العمال في الأردن تدني أجورهم ومنافسة العمالة الوافدة في السوق المحلي وغياب السياسات الاقتصادية الواضحة.
واضاف التقرير الذي اصدره مركز الفينيق للدراسات والبحوث الاقتصادية، وهو هيئة بحثية مستقلة، ان معظم العمال في الأردن يعانون من تدني الاجور.
واوضح أن ما يقارب 27% منهم تبلغ أجورهم الشهرية 200 دينار فأقل (282 دولارا) و56% منهم تبلغ أجورهم الشهرية 300 دينار فأقل (423 دولارا) وكذلك 78% تبلغ أجورهم الشهرية 400 دينار فأقل (564 دولارا).
وتحدث التقرير عن المنافسة التي يواجهها العمال من قبل العمالة الاجنبية او الوافدة محذرا من غياب تنظيم وضبط أعدادها وأوضاعها.
وتابع القول ان هناك العديد من التحديات التي تواجه العمال في الأردن ومنها غياب سياسات عمل واضحة ومحددة، الأمر الذي أدى الى تباين الاجراءات المتعلقة بسوق العمل بين الحكومات الأردنية المتعاقبة، خاصة أن ذلك ترافق مع ظاهرة قصر عمر الحكومات واعتياد المسؤولين تحميل الأزمات الاقتصادية العالمية والظروف الخارجية المسؤولية في المشكلات التي نعاني منها.
وجاء في التقرير أن «السياسات الاقتصادية في الأردن اتسمت بالانتقائية»، وقد أضرت بالعامل الأردني وزادت من معاناته حيث تم تحرير الأسعار الأمر الذي أدى إلى ارتفاع كبير في أسعار السلع والخدمات. وتابع انه تم تنفيذ سياسات ضريبية غير عادلة، حيث فرضت الضريبة العامة على المبيعات بنسب عالية تتراوح ما بين 16% و20% في حين لا تزيد حصيلة ضريبة الدخل على 4% من الناتج المحلي الإجمالي بسبب ضعف أساليب التحصيل والتهرب الضريبي إلى جانب أنها تقوم على أسس غير تصاعدية، الأمر الذي أدى إلى زيادة العبء الضريبي ليصل إلى مستويات مرتفعة وصلت إلى 21% في عام 2010.