Note: English translation is not 100% accurate
وزير العدل: المحاكمات تنظرها محاكم خاصة وليست عسكرية
رفع الطوارئ في البحرين أول يونيو.. وإحالة 21 شخصاً للمحاكمة
9 مايو 2011
المصدر : الأنباء

المنامة ـ يو.بي.آي: أصدر ملك البحرين الشيخ حمد بن عيـسى آل خليفة امس مرسوما ملكيا برفع حالة الطوارئ في البلاد في الأول من يونيو المقبل، فيما أحالت النيابة العسكرية 21 شخصا بينهم قيادات معارضة متهمين بتأسيس وإدارة جماعة «إرهابية» لقلب النظام في المملكة.
وذكرت وكالة أنباء البحرين ان المادة الأولى من المرسوم الملكي تنص على أن «ترفع حالة السلامة الوطنية في جميع أنحاء مملكة البحرين اعتبارا من أول يونيو 2011».
وجاء في المادة الثانية انه على «رئيس مجلس الوزراء والقائد العام لقوة دفاع البحرين ورئيس الحرس الوطني والوزراء كل فيما يخصه تنفيذ أحكام هذا المرسوم».
وبموجب المرسوم الملكي، سيتم رفع حال الطوارئ قبل اسبوعين من انتهاء مدتها المتوقعة اصلا وكان الملك البحريني أعلن فرض حالة الطوارئ في 15 مارس الماضي وذلك لمدة ثلاثة أشهر بسبب الاضطرابات التي شهدتها المملكة خلال احتجاجات نظمتها المعارضة وسقط فيها عشرات القتلى والجرحى.
وشملت الإجراءات المطبقة بموجب القرار منع التجول في أماكن وأوقات معينة وإخلاء بعض المناطق ومنع التجمعات المخلة بالنظام العام ووضع ضوابط على ارتياد بعض المناطق أو الخروج منها وكذلك التفتيش والقبض على المشتبه بهم.
ويأتي قرار رفع حالة السلامة الوطنية بعد ساعات من قرار النيابة العسكرية في وقت متأخر من اول من امس بإحالة 21 متهما في قضية تشكيل «تنظيم إرهابي» لـ «قلب نظام الحكم بالقوة» في المملكة و«التخابر مع منظمة إرهابية تعمل لصالح دولة أجنبية» إلى محكمة السلامة الوطنية الابتدائية.
ومن بين المتهمين الأمين العام لجمعية «وعد» المعارضة في البحرين الناشط الحقوقي إبراهيم شريف ورئيس حركة «حق» المعارضة حسن مشيمع ورئيس «تيار الوفاء» عبدالوهاب حسين والحقوقي عبدالهادي الخواجة إضافة إلى عدد من النشطاء السياسيين ورجال الدين.
وشكلت النيابة العسكرية فريق تحقيق في القضية من عدد من رؤساء ووكلاء النيابة العسكرية، وتم بالفعل التحقيق مع 14 متهما كما تم تقديم 7 متهمين غيابيا في القضية ذاتها نظرا إلى عدم التمكن من القبض عليهم، علما أنه تم إرسال مذكرات قبض عن طريق الشرطة الدولية (الإنتربول) للمتواجدين خارج البحرين.
وأكد النائب العام العسكري أن من بين التهم التي وجهت إلى الجماعة تأسيس وإدارة جماعة «إرهابية» لقلب وتغيير دستور الدولة ونظامها الملكي والسعي والتخابر مع منظمة «إرهابية» في الخارج تعمل لصالح دولة أجنبية لارتكاب أعمال عدائية ضد البحرين واهانة الجيش والتحريض على بغض طائفة من الناس والازدراء بهم. يشار إلى أن محكمة عسكرية بحرينية كانت أصدرت في 28 من الشهر الماضي حكما بإعدام أربعة متظاهرين شيعة بعد إدانتهم بقتل شرطيين اثنين خلال المظاهرات المناهضة للحكومة.
الى ذلك، أكد وزير العدل والشؤون الإسلامية والأوقاف البحريني الشيخ خالد بن علي آل خليفة أن المحاكمات الجارية حاليا تتم في محاكم خاصة وليست محاكم عسكرية على الإطلاق، مشيرا إلى أن مرسوم إعلان حالة السلامة الوطنية في مملكة البحرين حدد طبيعة هذه المحاكم التي تختلف تماما عن المحاكم العسكرية.
وأوضح الوزير أن المحاكم الخاصة تتكون من قاضيين مدنيين وقاض عسكري واحد، مشددا على «عدالة النظام القضائي في المملكة، وهو ما أتاح للمتهمين حق الاستئناف بخلاف المحاكم العسكرية المعمول بها في بعض الدول».
وأكد على أن الإجراءات القانونية التي تتبعها الجهات المعنية تكفل حقوق المتهمين. وقال: «حالة السلامة الوطنية لا يمكن أن تمنع أي فرد من حقه في محاكمة عادلة أو أن تنفي عن أي متهم قرينة البراءة ما لم تثبت إدانته بحكم نهائي».
وتحدث وزير العدل عن أن «إنشاء محكمة السلامة الوطنية جاء بناء على المرسوم الملكي رقم 18 لسنة 2011 بإعلان حالة «السلامة الوطنية» الذي أعلنه العاهل البحريني في السادس عشر من مارس الماضي، والذي جاء فيه أن تشكيل تلك المحكمة يكون من ثلاثة قضاة يصدر بتعيينهم قرار من السلطة المكلفة بتنفيذ إجراءات السلامة الوطنية.
ونظرا للحرص على تطبيق القانون في ظل تلك الظروف الاستثنائية والتي شاعت فيها الفوضى والاضطرابات بسبب ممارسات غير مشروعة، وقعت في ظلها جرائم متنوعة ومتعددة، وتحقيقا للعدالة ولضمان حقوق المتهمين، فقد جاء تشكيل المحكمة بحيث تتألف من قاضيين مدنيين وقاض عسكري واحد. وهي من ناحية قانونية وفعلية تعتبر محكمة خاصة وليست محكمة عسكرية على الإطلاق. الأمر الذي ينفي المزاعم التي صدرت وتم الترويج لها في وسائل إعلام لم تتحر الدقة بأن هذه المحاكم عسكرية».