إسلام آباد ـ أ.ش.أ: أثار خطاب رئيس الوزراء الباكستاني يوسف رضا جيلاني في البرلمان اول من امس خيبة أمل في أوساط المواطنين الباكستانيين الذين كانوا يتوقعون أن يتيح لهم الخطاب معرفة تفاصيل وملابسات الغارة التي شنتها 4 مروحيات أميركية في 2 الجاري على مجمع في منطقة أبوت آباد قرب العاصمة إسلام آباد قيل إنه كان مخبأ زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن. وكان الشارع الباكستاني يأمل في أن يخبره رئيس الوزراء بشأن المنظومة الدفاعية ولماذا لم ترصد المروحيات الأميركية وهي تتوغل في عمق الأراضي الباكستانية فيما يمثل انتهاكا تاما لسيادة الدولة النووية الوحيدة في العالم الإسلامي، كما كانوا ينتظرون منه أن يشرح السبب في أن أجهزته الاستخباراتية لم تعرف على الرغم من سجل أدائها الرائع في الماضي أن بن لادن كان يعيش على مسافة قريبة جدا من أكاديمية كاكول العسكرية المرموقة.
وعبر الشعب الباكستاني، في الحوارات التي أجرتها وسائل الاعلام المحلية للتعرف على ردود فعله على خطاب جيلاني، عن أنه كان متشوقا لمعرفة المعلومات التي أدلى بها أفراد أسرة أسامة بن لادن للمحققين، وعما إذا كان صحيحا أنه قبل أن ينتقل إلى أبوت آباد أمضت الأسرة أكثر من سنتين في قرية في هاريبور القريبة من أبوت آباد.
في سياق متصل، نفت الحكومة الباكستانية صحة تقارير اخبارية اميركية ذكرت انها وافقت على السماح لعملاء اميركيين بمقابلة ارامل زعيم تنظيم القاعدة الراحل اسامة بن لادن.
وقال وكيل وزارة الخارجية الباكستانية سلمان بشير في اسلام آباد: لم تتقدم الولايات المتحدة حتى الآن بطلب رسمي لمقابلة ارامل بن لادن.
واضاف: سنفكر في الامر حال ورد طلب رسمي الينا.
من جهتها، كشفت صحيفة «الغارديان» امس ان الولايات المتحدة ابرمت اتفاقا سريا مع باكستان قبل عقد من الزمن تقريبا سمح لها بالقيام بعملية عسكرية ضد اسامة بن لادن على الاراضي الباكستانية شبيه بالهجوم الاخير الذي اودى بحياة زعيم تنظيم القاعدة الاسبوع الماضي.
وقالت الصحيفة ان الرئيس الباكستاني السابق برويز مشرف والرئيس الاميركي السابق جورج بوش توصلا الى الاتفاق في اعقاب نجاة بن لادن من القوات الاميركية في جبال تورا بورا بأفغانستان في اواخر العام 2001 وفقا لمسؤولين باكستانيين واميركيين متقاعدين وعاملين.