Note: English translation is not 100% accurate
عودة التراشق الإعلامي بين عباس و«حماس» ومسيرة شعبية فلسطينية تطالب بتطبيق اتفاق المصالحة
22 يونيو 2011
المصدر : عواصم ـ يو.بي.آي ـ كونا

عادت حالة التراشق الإعلامي بين الرئيس الفلسطيني محمود عباس وحركة «حماس» لتلقي بظلال من الشك على مستقبل المصالحة الفلسطينية في ظل استمرار الخلاف على ترشيح سلام فياض لرئاسة الحكومة المقبلة. وبعد قليل من إعلان عباس خلال مقابلة مع قناة «ال بي سي» بثت في وقت متأخر مساء أمس الأول تمسكه بفياض رئيسا للحكومة المقبلة قائلا انها ستحمل برنامجه السياسي كما وجه انتقادات لاذعة لحركة حماس واتهمها بأنها ورقة في يد إيران، سارعت الحركة الإسلامية للرد واصفة ذلك بتصعيد إعلامي غير مبرر. وقال المتحدث باسم حماس سامي أبوزهري «تصريحات عباس تمثل تصعيدا إعلاميا غير مبرر وتتضمن اتهامات باطلة لا أساس لها من الصحة».
وشدد أبوزهري على أن هذه التصريحات «تضر بالمصلحة الوطنية وجهود المصالحة» داعيا القاهرة الى «التوقف عند هذه التصريحات التي تضر بالجهود التي تبذلها لإتمام المصالحة». وكان عباس قال خلال المقابلة «من حقي أن أقول من هو رئيس الحكومة ونعم هو سلام فياض». مضيفا «الحكومة مسؤوليتي وأنا أشكلها كما أشاء وهي تمثلني وتمثل سياستي وأنا من سأتحمل فشلها».
وكانت مصادر متطابقة قالت ان وفدي حماس وفتح توافقتا على استبعاد فياض خلال جولة الحوار الأخيرة في القاهرة وكان يفترض أن يجري اختيار رئيس الوزراء من بين خمس شخصيات ليس من بينها فياض خلال لقاء عباس رئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل الذي كان مقررا أمس تم تأجيله بطلب من الأول. وفي موقف لافت يمكن أن يفجر اتفاق المصالحة أعلن عباس أنه سيستمر في الاعتقالات بالضفة الغربية التي تصفها حماس بأنها اعتقالات سياسية وقال «سأستمر في الاعتقال وأنا صريح في هذا الموضوع لثلاثة أسباب: تهريب السلاح وتبييض الأموال وتهريب المتفجرات».
وحول المصالحة بين فتح وحماس وعما إذا كان النظام المصري السابق معرقلا لها قال «أنا أؤكد أن مصر لم تكن تمانع حصول المصالحة في عهد الرئيس السابق حسني مبارك لا هو ولا مدير المخابرات السابق عمر سليمان وكانوا يعملون بشكل جدي لحصولها، كان مطلوبا من حماس التوقيع على وثيقة أكتوبر العام الماضي، أنا رفضت التعديل في الوثيقة، اليوم وقعت حماس على المبادرة دون تعديل لماذا أتت بسرعة للتوقيع؟ ربما هو الربيع العربي أو تغيرت الدنيا».
من جهتها ذكرت وكالة «صفا» المحلية ان القيادي في حماس صلاح البردويل وصف تصريح عباس بأنه «مفاجئ وتوتيري وأدار الظهر لكل ما تم التوافق عليه خلال الحوارات الثنائية».
وقال البردويل «تصريحات عباس فاجأت الشعب الفلسطيني حيث إنه خرج عن سكة ونهج المصالحة الفلسطينية التي تقوم على التوافق الوطني الفلسطيني وصولا إلى وحدة البرامج».
واعتبر أن عباس «عاد إلى سكة فرض البرامج من طرف واحد والتنكر للغة المصالحة بالرغم من أننا توافقنا أن تكون كل الأمور بالتوافق سواء ما يتعلق بتشكيل الحكومة ومهامها أو لجنة الانتخابات أو محكمة الانتخابات أو اللجنة الأمنية العليا وبقية القضايا». وشدد القيادي في حماس على أن أقوال عباس غير مقبولة وقال «إنه يستطيع فرض إرادته على حركة فتح ولكن ليس من حقه فرض رؤية على حركة أخرى مثل حماس التي تشكل أغلبية في الشارع الفلسطيني».
وأعرب عن أسفه لهذه التصريحات التي «تأتي متزامنة مع تراجع عباس عن لقائه مع رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل وهو بذلك يدير ظهره للمصالحة والشعب الفلسطيني التي ينتظرها».
وقال «نتمنى أن يكون لحركة فتح موقف من هذه التصريحات ومطلوب منها أن تقول كلمتها إزاء هذا الموقف الخطير الذي لا تقبله حماس ولا الشعب الفلسطيني».
وسعيا منها لتلافي تداعيات هذا التصعيد، نظمت الحملة الشعبية لإنهاء الانقسام والاحتلال أمس مسيرة في مدينة رام الله بمشاركة عدد من ممثلي القوى الفلسطينية للمطالبة بتطبيق اتفاق المصالحة بين حركتي فتح وحماس.
وتقدم المسيرة كرسي متحرك وضعت عليه لوحة كتب عليها اتفاق المصالحة في اشارة الى عجز الاتفاق في تحقيق اماني الفلسطينيين بالوحدة الوطنية الى جانب لوحات اخرى كتب عليها شعارات «رئيس الوزراء مين يكون المهم الوحدة الدوم» وشعار «خلص بكفي زهقنا لقاءات».
وقال عضو المكتب السياسي لحزب الشعب الفلسطيني عصام بكر لـ «كونا»، ان الشعب بات يخشى على مصير اتفاق المصالحة نتيجة المماطلة في تطبيقه، مضيفا ان الشعب يريد خطوات ملموسة وفعلية على الأرض لاستعادة الوحدة الوطنية على قاعدة مجابهة الاحتلال الاسرائيلي.
وأضاف انه مهما كانت العراقيل يجب ان تذلل في سبيل استعادة الوحدة الوطنية لان هناك الكثير من الملفات الشائكة والمعقدة في انتظار المتصالحين ولابد من تحمل المسؤوليات لاستعادة الوحدة الوطنية مهما كانت الظروف.
ونظمت المسيرة أمس في الموعد الذي كان من المقرر ان يلتقي فيه وفدا فتح وحماس في القاهرة.