عواصم ـ وكالات: اسفر انفجار شحنة اسلحة ايرانية عن سقوط 12 قتيلا و62 جريحا صباح امس في القاعدة البحرية الرئيسية جنوب قبرص، في اسوأ حادث عسكري منذ الغزو التركي للجزيرة في 1974.
وتوقفت محطة الكهرباء الرئيسية في البلاد والمجاورة لموقع الانفجارات عن توليد الكهرباء
إذ أصيبت ثلاثة من مبانيها الاربعة الرئيسية بأضرار جسيمة ما ادى الى انقطاع التيار الكهربائي في القسم الجنوبي من الجزيرة.
كما ادى الانفجار الى اضرار في آليات ومبان كما أدى الى تحطم زجاج المنازل في زيغي قرية الصيد السياحية الشهيرة، كما ذكر صحافي من وكالة فرانس برس. وسجلت اضرار جسيمة ايضا في قرية ماري المجاورة التي تم اجلاء سكانها البالغ عددهم 150 نسمة.
وفيما اعلنت الحكومة القبرصية الحداد الوطني ثلاثة ايام، علقت السلطات حركة السير على الطريق السريع الوحيد الذي يربط بين نيقوسيا في وسط الجزيرة وليماسول ثاني مدن البلاد. وقال سائقو سيارات كانوا في الموقع على الطريق الذي يمر على بعد حوالى كيلومتر عن المكان عند حدوث سلسلة الانفجارات انهم شاهدوا قطع حطام تتطاير في الهواء.
ووقع الحادث نتيجة حريق احراج من منطقة مجاورة، في معسكر ايفانغيلوس فلوراكيس في مكان وضعت فيه 98 حاوية من بارود المدافع تشكل جزءا من شحنة تمت مصادرتها في 2009 في شرق المتوسط على سفينة قادمة من ايران ومتوجهة الى سورية.
وقالت الاذاعة العامة ان الانفجارات وقعت في شحنة الاسلحة التي تمت مصادرتها على متن سفينة ترفع العلم القبرصي في العام 2009 مضيفة انه اسوأ حادث عسكري يقع في قبرص في زمن السلم.
وقال رئيس البرلمان ياناكيس اوميرو بعد تفقد المكان الذي منع الصحافيون من دخوله ان الانفجار كان قويا الى درجة انه مسح مستودع الاسلحة عن بكرة ابيه ولم يبق منه سوى حفرة.
واظهرت الصور التي بثها التلفزيون سحب الدخان تتصاعد فوق موقع الانفجارات وسيارات الاسعاف تهرع اليه. واغلق الطريق السريع في تلك المنطقة الواقعة بين لارنكا وليماسول.
وقال ناطق باسم المطارات القبرصية اليونانية ان انقطاع التيار الكهربائي ادى الى تعطيل نشاط مطاري لارنكا وبافوس لبعض الوقت قبل ان يعود التيار وتستأنف العمليات مسارها الطبيعي.
وقدم وزير الدفاع القبرصي كوستاس باباكوستاس استقالته الى الرئيس ديميتريس خريستوفياس الذي قبلها امس.
وقالت الاذاعة القبرصية ووكالة الانباء الرسمية ان كبار الضباط في الحرس الوطني القبرصي اليوناني كانوا عبروا في الاسابيع الماضية عن قلقهم من ظروف تخزين شحنة الاسلحة الايرانية.