Note: English translation is not 100% accurate
جدل في فرنسا حول اقتراح مرشحة للرئاسة إلغاء العرض العسكري في العيد الوطني
17 يوليو 2011
المصدر : باريس ـ أ.ف.پ

أثار اقتراح مرشحة الخضر للانتخابات الرئاسية ايفا جولي الغاء العرض العسكري لمناسبة العيد الوطني في 14 يوليو، الاستنكار والاستياء في الأوساط السياسية لدى اليمين واليسار في فرنسا.
وقالت ايفا جولي وهي قاضية سابقة من أصل نرويجي فازت لتوها بترشيح أنصار البيئة لخوض الانتخابات الرئاسية في ابريل ومايو 2012، «أعتقد ان الوقت حان لإلغاء العروض العسكرية في 14 يوليو لأنها تنتمي الى حقبة أخرى».
وأضافت «حلمت بأن نتمكن من استبدال هذا العرض (العسكري)، بـ «عرض المواطن» حيث نرى تلامذة المدارس ونرى الطلاب وأيضا المسنين يسيرون بسعادة معا ويحتفلون بالقيم التي تجمعنا»، رافضة صورة «فرنسا المحاربة».
وأثارت هذه التصريحات جدلا بعد بضع ساعات من العرض العسكري الذي أهداه الرئيس نيكولا ساركوزي الى الجنود الفرنسيين الذين سقطوا في أفغانستان.
وتصاعدت حدة الجدل مع تصريح رئيس الوزراء الفرنسي فرنسوا فيون من ابيدجان حيث يقوم بزيارة «أعتقد ان هذه السيدة لا تملك ثقافة قديمة جدا للتقاليد الفرنسية والقيم الفرنسية والتاريخ الفرنسي».
ولم يتأخر رد جولي الفرنسية النرويجية التي قالت «أعيش في فرنسا منذ خمسين عاما، إذن انني فرنسية»، مضيفة انها نظرا لسنها (67 عاما) «عاشت في فرنسا أكثر منه».
وأضافت «ليس لأنني أثير ما يعتبر مشكلة حقيقية بالنسبة لي، يجب ان أفقد صدقيتي لأنني لست فرنسية بشكل كاف».
وعبّر سكرتير الدولة للمحاربين القدامى مارك لافينور عن «استنكاره وصدمته». وقال «أعتقد فعلا انه من المعيب الادلاء بتصريحات مثل تلك وعدم الاعتراف بالعمل الهائل الذي ينجزه الجيش لفرنسا».
وفي اليسار تنصل الاشتراكيون الذين يعولون على تحالف محتمل مع الخضر في 2012 من تصريح ايفا جولي منددين في الوقت نفسه بتصريحات فيون.
وقال الأمين العام بالوكالة للحزب الاشتراكي هارليم ديزير لوكالة «فرانس برس»: «من المعيب بالنسبة لرئيس الوزراء ان يشكك بالهوية الفرنسية لمسؤول سياسي وخصوصا ان يفعل ذلك من الخارج».
واستنكرت حركة أوروبا بيئة الخضر التي تعتبر ايفا جولي مرشحتها الى الانتخابات الرئاسية، ردود فعل تحمل مضمونا «معاديا للأجانب» صادرة عن الغالبية الحاكمة او أقصى اليمين.
في المقابل بين المرشحين للانتخابات التمهيدية للحزب الاشتراكي للحصول على ترشيح هذا الحزب الى الانتخابات الرئاسية، نأت الأمينة العامة للحزب الاشتراكي مارتين اوبري بنفسها عن تصريح جولي.
لكنها عبرت في الوقت نفسه في حديث لوكالة «فرانس برس» «عن صدمتها الكبيرة» ازاء تصريح فيون الذي «هزأ بأسس وقيم جمهوريتنا».
ورأت اوبري ان رئيس الوزراء «ينضم الى نظريات الجبهة الوطنية التي تميز بين الفرنسيين تبعا لأصولهم».
من جهتها، قالت سيغولين روايال ان ايفا جولي «موهوبة في مكافحة الفساد أكثر من ارتجال مواقف»، مضيفة ان «ذلك لا يبرر رد الفعل المبالغ فيه لرئيس الوزراء».
وأكد فرنسوا هولاند «لا أشاطر ايفا جولي رأيها في عرض 14 يوليو لكن من حقها تماما الدفاع عن هذا الموقف من دون الحاجة الى التشكيك في ثقافتها لجهة قيم فرنسا».
وأسف الحزب الشيوعي الفرنسي لـ «جدل» دفع «الى المرتبة الثانية الوفيات الجديدة للجنود» الفرنسيين في أفغانستان «في حرب لم يكن يتوجب أبدا خوضها».
الى ذلك سخرت رئيسة الجبهة الوطنية مارين لوبن بـ «عرض المواطن» الذي اقترحته جولي وتساءلت «هل سيكون هناك منصات ايضا لتدخين الحشيشة؟».