عواصم ـ وكالات: اقرت صنعاء امس للمرة الاولى بمشاركة لوجستية اميركية في دعم القوات اليمنية التي تقاتل القاعدة في جنوب البلاد، فيما اكدت مصادر محلية ان سفنا وزوارق اجنبية قد تكون اميركية تنتشر قبالة سواحل مدينة زنجبار التي يسيطر عليها التنظيم. وقال نائب وزير الاعلام اليمني عبدو الجندي في مؤتمر صحافي في صنعاء ردا على سؤال حول الدور الاميركي في زنجبار، ان الاميركيين «ساعدوا قوات الجيش بإدخال المؤن الغذائية اليهم عندما كانت عناصر القاعدة تحاصرهم» في المدينة. واشار الى ان «القوات الاميركية تساعد اليمن ماديا في محاربة القاعدة».
من جانبه، اكدت مصادر محلية لوكالة فرانس برس ان سفنا وزوارق يبدو انها اميركية تنتشر قبالة منطقة زنجبار وتقترب منها. واكد مصدر محلي ان «هناك قتالا يدور خلال الليل داخل مدينة زنجبار»، مشيرا الى ان ذلك «يعزز لدى السكان فرضية مشاركة قوات اميركية خاصة في العمليات داخل زنجبار لأنها الوحيدة التي تملك ادوات للرؤية الليلية».
في هذا الوقت، ذكرت صحيفة «فرانكفورتر الغماين تسايتونغ» امس ان برلين حاولت اقناع الرئيس اليمني علي عبدالله صالح، بالتنحي عن الحكم.
واضافت الصحيفة ان وزير الخارجية الالماني غيدو فسترفيلي اوفد الى الرياض مساعده للأوضاع المتأزمة حاملا الرسالة الآتية للرئيس صالح: الاقتراح الذي طرحته وساطة مجلس التعاون الخليجي هي «الطريقة الوحيدة التي تمنع تحول الوضع إلى مواجهات مسلحة» في رأي برلين. وتقول مصادر يمنية متطابقة اوردتها الصحيفة، ان الرئيس لا يعارض توقيع الاتفاق الانتقالي لكن عائلته تمنعه من ذلك.
في غضون ذلك، أكد الأمين العام المساعد للشؤون السياسية في المؤتمر الشعبي العام (الحزب الحاكم في اليمن) الشيخ سلطان البركاني أن سقف الحزب في المرحلة المقبلة هو الانتخابات المبكرة، وسيصر الحزب على استكمال الرئيس اليمني علي عبدالله صالح لفترة رئاسته الحالية التي تنتهي خلال شهر سبتمبر عام 2013.
وأكد البركاني ـ في حوار أجرته معه صحيفة «الوسط» اليمنية المستقلة في عددها الأسبوعي امس ـ ضرورة الحوار الوطني الشامل أولا للخروج من الأزمة السياسية الراهنة باليمن. وكشف المسؤول البرلماني عن أن المؤتمر الشعبي العام بلور خلال الأيام الماضية مشروعا للبدء بـ «فكفكة» عناصر الأزمة من خلال إجراء انتخابات مبكرة خلال الشهور المتبقية من هذا العام وفقا للحاجة القانونية التي يتطلبها إجراء الانتخابات باعتبار أن إرادة الناخب هي الأصل وأن التغيير في أي بلد لا يتم عبر الاتفاقات السياسية وإنما عبر إرادة الناخبين. وأضاف أن ذلك يتزامن مع إجراء حوار وطني جاد يتعلق بقضايا الحوثيين في الشمال والحراك في الجنوب والاختلالات الأمنية وقبل ذلك التمرد العسكري والميليشيات في «الحصبة» (شمال العاصمة) والمناطق المختلفة.
وتابع الأمين العام المساعد للحزب الحاكم باليمن إن عامل توفير الأمن هو الذي يمكن معه إجراء انتخابات باعتبار أن عامل إنهاء التمرد يجعلنا مطمئنين من أن الرئيس المنتخب سيمارس صلاحياته متحررا من لغة المدافع والدبابات للقوات المتمردة ويهيئ الأجواء لإزالة الأزمة بشكل كامل، مؤكدا أن الانتخابات ستكون تحت إشراف دولي كامل للأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي وكل المنظمات المهتمة بالانتخابات على سير الإجراءات الانتخابية.