Note: English translation is not 100% accurate
ممثل المجلس الانتقالي في القاهرة يؤكد أن العقيد كان حاضراً عملية تصفية الإمام الصدر والسبب معارضة الأخير لآرائه
عائشة القذافي تطالب بتعليق عملاء الناتو على الأعمدة.. والصراع كلف 35 ألف قتيل.. و«ديلي تليغراف»: «هناء» ابنة العقيد بالتبني لم تقتل في الغارة الأميركية
12 أغسطس 2011
المصدر : عواصم ـ وكالات

أبقى العقيد الليبي معمر القذافي على الغموض بشأن مكانه، وظل متواريا عن الانظار، فيما اكدت ابنته عائشة انها ووالدها وأشقاءها لن يهربوا او يغادروا ليبيا احياء، وانهم سيموتون على اراضيها، وذلك بعد ساعات فقط من ظهور تلفزيوني مفاجئ ومقتضب لشقيقها الاصغر خميس، الذي يتولى قيادة اللواء 32 في الجيش الليبي، فيما بدا انه بمثابة رد على شائعات اطلقها الثوار الليبيون المعارضون للقذافي بشأن اصابته في احدى الغارات التي شنتها مقاتلات حلف شمال الاطلسي (الناتو) على اهداف ومواقع عسكرية للقذافي على مدى اليومين الماضيين في عدة مناطق ليبية.
وطالبت عائشة القذافي بمحاكمة من اتهمتهم بإعطاء احداثيات الى حلف الناتو لقصف الاهداف العسكرية والمدنية مؤخرا في ليبيا.
وقالت عائشة في اتصال هاتفي مع قناة الجماهيرية الفضائية الموالية للقذافي: يجب محاكمة وتعليق هؤلاء على اعمدة لكي يكونوا عبرة لغيرهم، وخاطبت مشاهديها من الشعب الليبي قائلة: اقول لليبيين وللشرفاء الصامدين بأن قائدكم وابناءه معكم في السراء والضراء ونحن نستمد صمودنا منكم، وشكت عائشة من انها لم تعد قادرة على متابعة ارسال التلفزيون الرسمي الليبي بسبب انقطاع الكهرباء، وقالت انها تتابع الاخبار المحلية عبر الراديو المحلي.
وختمت ابنة القذافي مداخلتها التلفزيونية النادرة بقولها «لا تحزنوا واصبروا فإن الله معنا، لن اهرب سأعيش فوق ارض ليبيا، اموت فوق ثراها، انا وابي واخوتي صامدون مع الشعب الليبي».
من جهة أخرى، أكد اللواء عبد المنعم الهوني، ممثل المجلس الانتقالي الليبي في القاهرة، أن نظام العقـــيد معـــمر القذافي اقترب من النـــهاية، بعد سيطرة الثوار على معظم أرجاء البلاد، وتم حصر القذافي وكتائبه في العاصمة طرابلس.
وكشف الهوني في حوار مع صحـــيفة «المصـــري اليوم» نشرته أمـــس حجم الخسائر المادية والبشرية الباهظة في ليبــيا، واوضح أن القتلى تجاوزوا 35 ألــــف قتـــيل، إضافة إلى عشــــرات الآلاف من المصـــابين، فيـــما تجاوزت الخســــائر في البــنية التحتية والمنشآت 240 مليار دولار.
وشكك الهوني، الذي كان يشغل منصب مندوب ليبيا الدائم لدى جامعة الدول العربية قبل أن ينشق عن نظام القذافي ويقرر الانحياز للثوار، في النوايا الحقيقية لقوات حلف شمال الأطلسي (ناتو) التي تتدخل لدعم الثوار والقضاء على كتائب القذافي، وقال: «القوات الغربية تدير الحرب وفقا للأجندة الخاصة بها، وليس وفقا لأجندة الثوار الليبيين».
وعما حدث لرجل الدين الشيعي موسى الصدر الذي اختفى في ليبيا مع مرافقيه قبل ما يقرب من ثلاثين عاما، قال الهوني: «حدث نقاش بين القذافي والصدر أثناء زيارة الأخير ومرافقيه ليبيا، وكما تعلمون فإن القذافي يدعي المعرفة بكل الأمـــــور السياسية والدينية، وأثــــناء اللقاء تطرق القــذافي إلى العقيدة الشيعية وشكــك فيها، فكـان رد الإمام موسى الصدر قاســـيا، واتهم القذافي بالجـــهل بعلوم الدين الإسلامي بشـــكل عام، سواء فيما يخص المذهب الشيعي أو المذهب السني، فشتمه القذافي واعتدى عليه فرد عليه الصدر الشتيمة واتهمه بالخيانة والعمالة، فطلب القذافي تصفية الإمام ومرافقيه وفعلا تم إحضارهم بعدها بعدة أيام، وتمت تصفيتهم في حضور القذافي في جريمة لا يتصورها أي إنسان».
في الغضون، دارت اشتباكات بقـــذائف المدفــعية أمس الأول في جبهة البريقة النفطية في شرق ليبيا بين قوات العقيد معمر القذافي والثوار الذين حملوا السلاح لإسقاط نظامه، كما افاد مراسل وكالة فرانس برس من خلف خطوط الثوار.
واطلق الجانبان قذائف الهاون والصواريخ بينما تصاعدت اعمــــدة الدخان جراء سقوط القــــذائف على الكثــــبان الرملية بمحاذاة الساحل.
وقال فرج مفتاح قائد الثوار في خط جبهة البريقة الواقع على مقربة من المنطقة السكنية في المدينة «نحن نتقدم على مهل»، في حين كانت التحركات العسكرية للثوار في خط الجبهة محدودة لاسيما ان غالبيتهم يصومون شهر رمضان في ظل درجات حرارة مرتفعة وظروف بالغة الصعوبة.
واقامت قوات القذافي في جبهة البريقة خطـــوطا دفاعية بالــغة التحصين لوقــف تقدم الثوار، وقــــد زرعت على امتداد هذا الخــــط مئات الالغـام المضادة للدبابات وللأفراد وحفرت ايضا الكثير من الحفر التي ملأتها بمواد سريعة الاشتعال.
وبحسب مسؤولين في صفوف الثوار فان قوات القذافي استخدمت اقنية متروكة وحولتها الى شبكة واسعة جدا من الانفاق التي حفرتها تحت الارض لإخفاء دباباتها وآلياتها العسكرية.
ويقول هؤلاء ان قوات القذافي تخرج الدبابات من هذه الانفاق لفترة قصيرة فتقصف مواقع الثوار ثم تعيدها الى داخل الانفاق ما يحول دون تعرضها لصواريخ طائرات حلف شمال الاطلسي.
«ديلي تليغراف»: «هناء» ابنة معمر القذافي بالتبني لم تقتل في الغارة الأميركية
من جهة أخرى ذكرت صحيفة «ديلي تليغراف» البريطانية وفقا لوثائق سرية سويسرية تم الكشف عنها أن ابنة الزعيم الليبي معمر القذافي بالتبني «هناء» لم تلق مصرعها في القصف الأميركي الذي استهدف منزل القذافي في طرابلس عام 1986 وانها لاتزال على قيد الحياة.
وأشارت الصحيفة البريطانية -في تقرير لها على موقعها الالكتروني أمس - الى أن الوثائق السويسرية كشفت عن وجود حساب خاص بابنة القذافي المتبناة «هناء» في احد البنوك السويسرية والذي تم الكشف عنه عندما قامت الحكومة السويسرية بتجميد حسابات عائلة القذافي في فبراير الماضي.
واستشهدت الصحيفة البريطانية بعدة أدلة أخرى تشير الى بقاء ابنة القذافي على قيد الحياة ومنها الصورة التي التقطت في 1999 لصافيا زوجة الزعيم الليبي معمر القذافي في مقابلة لها مع نيلسون مانديلا الزعيم الجنوب افريقي السابق وكانت معها ابنتاها عائشة وهناء.
ولفتت الصحيفة البريطانية الى تقرير آخر نشرته صحيفة «داي فيلت الألمانية» يؤكد أن «هناء» تعمل طبيبة في وزارة الصحة الألمانية، وانها تشرف على العديد من المستشفيات، وانه لا يمكن لأي شخص أن يعمل في وزارة الصحة من دون موافقتها.
كما أشارت الصحيفة الألمانية الى أن ابنة القذافي تتحدث الانجليزية بطلاقة وانها تسافر الى لندن بشكل متكرر للقيام برحلات تسوق، واضافت أن تاريخ ولادة ابنة القذافي المتبناة في نوفمبر 1985 مما يعني انها كانت تبلغ من العمر 6 أشهر وقت الهجوم الأميركي على منزل القذافي.
وأضافت الصحيفة البريطانية أن النظام الليبي كان قد أعلن عن مقتل رضيعة عقب هجوم الطائرات الأميركية على منزل القذافي بباب العزيزية في 1986.
ولكن صديقا قريبا من عائلة القذافي سخر من الادعاءات القائلة بأن ابنة القذافي الثانية تعيش في طرابلس وقال لتليغراف ان القذافي له ابنة واحدة هي عائشة.