واشنطن ـ أحمد عبدالله
قال مصدر مطلع في وزارة الخارجية الاميركية ان الجهود الروسية الاخيرة لاستئناف المفاوضات بين مجموعة 5+1 وايران حول البرنامج النووي لطهران «لن تؤدي بالضرورة الى استئناف تلك المفاوضات».
وقال المصدر الذي طلب عدم نشر اسمه «ما لم تقدم طهران جديدا يشجع على استئناف تلك المفاوضات على اسس قابلة لإحراز نتائج ايجابية فانني لا اعتقد ان ما فعلته موسكو يمكن ان يؤدي الى اي اختراق في الجمود الراهن الذي يحيط بجهود حل ازمة البرنامج النووي الايراني».
وكان سكرتير مجلس الأمن القومي الروسي نيكولاي باتروشيف قد زار طهران قبل ايام وقدم مبادرة روسية جديدة لاستئناف المفاوضات بين المجموعة الدولية التي تضم الاعضاء الدائمين في مجلس الامن بالإضافة الى المانيا.
واعلن الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد انه يقبل من حيث المبدأ ما ورد بالمبادرة الروسية التي لم تكشف تفصيلاتها.
واعقب زياة باتروشيف بزيارة مشابهة قام بها وزير الخارجية الايرانية على اكبر صالحي الى موسكو لاستكمال المفاوضات الايرانية ـ الروسية حول مبادرة موسكو الجديدة.
وقال المصدر ان جوهر المبادرة الروسية يتلخص في تبني خريطة طريق تكافئ ايران في كل مرة تقدم فيها اجابات كافية عن الاسئلة المعلقة التي طرحتها وكالة الطاقة الذرية الدولية ولم تحظ حتى الآن باهتمام الايرانيين او بأي رد من قبلهم عليها.
وتابع «تتلخص المكافآت التدريجية التي تقترحها موسكو فيما يمكن ان يسمى بحوافز سواء عن طريق تخفيف الحظر بصورة تدريجية او تقديم تنازلات مشابهة من الدول التي تشارك في عضوية مجموعة 5+1 على نحو تدريجي ايضا».
وتابع «المشكلة هي ان الخلاف مع الايرانيين لا ينحصر في تقديم اجابات عن اسئلة الوكالة الدولية للطاقة الذرية ولكنها تنصب على جوهر البرنامج النووي الايراني من حيث وجود ما نعتقد انه اجزاء غير معلنة من الاصل لذلك البرنامج. ان الصيغة الروسية بالغة الضيق. وعلى موسكو توسعتها بحيث تشمل جوهر الخلاف حتى يتسنى لنا النظر اليها بصورة ايجابية».
واوضح المسؤول انه بافتراض ان ايران قدمت اجابات عن كل الاسئلة التي طرحتها وكالة الطاقة الدولية ولم تحصل لها على اجابة حتى الآن فان ذلك لا ينبغي ان يعني بصورة آلية رفع العقوبات المفروضة على طهران.
وتابع «الاجابات الغائبة عن اسئلة الوكالة مهمة للغاية بالنسبة لنا ولكنها ليست كافية. ان ما يكفي المجتمع الدولي حقا هو تقديم ادلة مقنعة على ان طهران لا تطبق برنامجا غير معلن في نطاق جهودها النووية بصفة عامة».