باريس ـ أ.ف.پ: شارك ابرز قادة الحزب الاشتراكي وفي مقدمتهم فرنسوا هولاند ومارتين اوبري امس في مناظرة تلفزيونية تعتبر حاسمة لاختيار المرشح الذي سينافس نيكولا ساركوزي في الانتخابات الرئاسية في ربيع 2012.
شرح المشاركون برامجهم من دون مواجهة في القناة العامة «فرانس 2» في اول جلسة حوار «من أصل ثلاث» قبل الانتخابات الحزبية التمهيدية على الطريقة الأميركية غير المعهودة في فرنسا والتي ستجري على جولتين في 9 و16 أكتوبر. وأوضح الناطق باسم الحزب بنوا هامون ان الهدف هو تقديم «توضيحات» للفرنسيين حول مواقف مختلف المرشحين.
وستكون هذه الانتخابات التمهيدية خلافا لتلك التي نظمت في 2007 واقتصرت على ناشطي الحزب الاشتراكي، مفتوحة امام كافة الناخبين من أنصار اليسار وتوقع استطلاع أجراه معهد «ال.اتش2» أن يشارك ثلث الفرنسيين في الانتخابات التمهيدية، وقال 18% منهم أنهم عازمون على التصويت، اي قرابة ثمانية ملايين ناخب.
ولم يجازف المسؤولون الاشتراكيون بمثل هذه التوقعات بل يأملون في مشاركة مليون ناخب ويرون ان هذا العدد كاف لخلق ديناميكية وراء المرشح الاشتراكي في وجه ساركوزي الذي سيكون على الأرجح مرشحا لولاية ثانية.
وقبل ثلاثة أسابيع من الاقتراع التمهيدي مازالت الاستطلاعات تفيد بان فرانسوا هولاند (57 سنة) في الصدارة، وقد تحول نائب منطقة كوريز (وسط فرنسا) الذي كان زعيم الحزب الاشتراكي طيلة 11 سنة، الى الزعماء الأوفر حظا وباتت له مصداقية في المجال الاقتصادي في وجه الأزمة بعد إقصاء دومينيك ستروس كان.
ويتفوق هولاند على ابرز منافسيه مارتين اوبري (61 سنة) بفارق 13 نقطة في السباق إلى الانتخابات التمهيدية كما أفاد آخر استطلاع نشر الخميس.
وشنت مارتين اوبري، زعيمة الحزب الاشتراكي التي تعول على هذا النقاش لتقليص الفارق، هجماتها الأولى أمس عبر صحيفة «ديركت ماتان» المجانية ودافعت عن تجربتها الكبيرة في عدة حكومات وكعمدة مدينة ليل (شمال) وقالت ان «الفرنسيين يعرفونني (..) وعندما يترنح الزورق انا التي امسك بالمقود» معتبرة ان اقتراحاتها حول التربية «اكثر طموحا» من اقتراحات هولاند.