Note: English translation is not 100% accurate
نوه بعودة الأمن لمملكة البحرين واعتبر المبادرة الخليجية مخرجاً لأزمة اليمن ورفض بحزم أي تدخل خارجي في القضايا العربية
خادم الحرمين يعلن منح المرأة حق العضوية في «الشورى» والترشح والانتخاب في «البلدية»
26 سبتمبر 2011
المصدر : عواصم ـ وكالات


أمن الخليج أمننا.. ومخرج اليمن بالمبادرة الخليجية.. وفلسطين قضيتنا الأولى
حققت المملكة العربية السعودية خطوة جديدة في مسيرة الإصلاح التي يقودها خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز حيث أعلن في خطاب تاريخي ألقاه في مجلس الشورى أمس السماح للمرأة السعودية بالانضمام الى «مجلس الشورى كعضو اعتبارا من الدورة المقبلة وفقا للضوابط الشرعية» والسماح لها بالانضمام الى المجالس البلدية ترشحا وانتخابا.
الملك عبدالله، وفي رسالة مكتوبة وجهها لأعمال السنة الثالثة من الدورة الخامسة لمجلس الشورى السعودي، أكد أن التعاون الخليجي «يسير بخطى ثابتة وواضحة»، وعبر عن ارتياح المملكة «لعودة الأمن والاستقرار في مملكة البحرين».
وعلى الصعيد العربي، أكد خادم الحرمين الشريفين رفض المملكة لأي تدخل خارجي في قضايانا العربية، وأهاب بجميع الأطراف في اليمن الى «ضبط النفس وتحكيم العقل، ونرى أن المبادرة الخليجية مازالت هي المخرج لحل الأزمة اليمنية».
وفي تفاصيل الخطاب التاريخي الذي ألقاه أمام مجلس الشورى السعودي، أعلن خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز السماح بمشاركة المرأة السعودية بمجلس الشورى كعضو والمجالس البلدية ترشيحا وانتخابا، وقال: «إن الميراث الذي نملكه يفرض علينا التطوير بما يتفق مع قيمنا ومبادئنا الإسلامية وهي أمانة تجاه ديننا ووطننا، والمرأة في عصرنا اليوم كما في تاريخنا الإسلامي لها مواقف لا يمكن تهميشها، واليوم نحن نرفض تهميش المرأة».
وأضاف الملك عبدالله في هذا السياق: «بعد التشاور مع كثير من علمائنا استحسنوا التوجه وأيدوه، وقررنا التالي: مشاركة المرأة في مجلس الشورى كعضو اعتبارا من الدورة المقبلة وفق الضوابط الشرعية، ويحق للمرأة أن ترشح نفسها لعضوية المجالس البلدية، ولها الحق في المشاركة في ترشيح المرشحين وفق ضوابط الشرع الحنيف»، وختم بالقول: «من حقكم علينا تحقيق مصلحتكم، ومن حقنا عليكم المشورة والرأي وفق الشرع الإسلامي».
ولفت خادم الحرمين إلى أن «الدولة السعودية اعتمدت مشاريع جبارة ولم تتوان في رصد المليارات لتحقيق رفاهية المواطن». وفي هذا الإطار، توجه إلى الوزراء ومسؤولي الجهات الحكومية كافة، بالقول: «الآن يحتم عليكم دوركم من المسؤولية والأمانة تجاه دينكم وإخوتكم شعب هذا الوطن الأبي، ألا يتخاذل أحدكم عن الإسراع في تحقيق ما اعتمد، ولن نقبل إطلاقا أن يكون هناك تهاون من أحدكم بأي حال من الأحوال، ولن نقبل الأعذار مهما كانت».
الملك عبدالله، وفي رسالة مكتوبة وجهها لأعمال السنة الثالثة من الدورة الخامسة لمجلس الشورى السعودي، أكد أن «التمسك بالوحدة الوطنية وتعزيز مضامينها أمر له ضرورة وأولوية»، وقال: «إن استمرار الحوار الوطني كأسلوب للحياة ومنهج للتعامل مع جميع القضايا، وتوسيع المشاركة بين جميع مكونات المجتمع السعودي، أمر في غاية الأهمية من أجل تعزيز الوحدة الوطنية ومعالجة القضايا المحلية وإيجاد قناة للتعبير المسؤول، وهي الأهداف التي يستند اليها مركز الملك عبدالعزيز للحوار الوطني الذي كنا قد دعينا لإنشائه منذ بضع سنوات لقناعتنا بأهميته كمظلة تسعى لتوفير المناخ الملائم للحوار الوطني».
من جهة أخرى، أضاف الملك عبدالله: «إن ما يربطنا بمحيطنا الخليجي والعربي والإسلامي يتجاوز التاريخ والجغرافيا، فروابط الدين والمصير وقضايا الأمة ومصالحها، هي بلا ريب بمنزلة علاقة متجذرة راسخة لا نفتأ أن نعززها بكل ما استطعنا من جهد، وعلى صعيد التعاون الخليجي الذي يسير بخطى ثابتة وواضحة فإن المملكة تسعى دوما لتوطيد وجودها الاستراتيجي في هذه المجموعة الجغرافية إدراكا منها لما يربطها مع شقيقاتها في دول مجلس التعاون من سمات مشتركة ووحدة الهدف التي تجمع بين شعوبها، وفي هذا الإطار فإن أمن دول مجلس التعاون الخليجي جزء لا يتجزأ من أمن المملكة، ولا يفوتنا أن نعبر عن ارتياحنا لعودة الأمن والاستقرار في مملكة البحرين الشقيقة، ونجدد رفض المملكة لأي تدخل خارجي يمس أمنها واستقرارها ووحدتها الوطنية»، مؤكدا أن «تجربة مجلس التعاون وما تم إنجازه تحت مظلته من اتفاقيات ومشروعات رائدة هو خير دليل على رغبتنا الأكيدة في مواصلة التفاهم والتعاون مع أشقائنا في دول المجلس».
وفي الإطــار عينه، أكمل الملك عبدالله: «كما أن ما تم تحقيقه من تكامل وتنسيق حتى الآن إنما يهدف لتحقيق مصالح شعوبه، فقد أقرت المملكة اتفاقية الاتحاد النقدي الخليجي، وساهمت بفاعلية في تحقيق التكامل الدفاعي الخليجي المشترك لخلق توازن عسكري قادر ـ بإذن الله ـ على حماية أمن الخليج وصون استقراره»، مضيفا: «كما نقدر دعم مجلس التعاون لمبادرتنا المتمثلة بالدعوة لإنشاء مركز دولي لمكافحة الإرهاب».
وعلى الصعيد العربي وإزاء ما تشهده الساحة الإقليمية من متغيرات ومستجدات، قال الملك السعودي: «يحدونا الأمل في أن يعم الأمن والاستقرار عالمنا العربي، مؤكدين احترامنا ودعمنا لخيارات الشعوب، مع رفضنا الحازم لأي تدخل خارجي في قضايانا العربية، ويؤلمنا ما يشهده اليمن من أحداث عنف ترتب عليها سقوط قتلى وجرحى، وأهيب بجميع الأطراف ضــبط النـــفس وتحكيم العقل لتجنيب اليمن الشقيق مخـــاطـــر الانــــزلاق إلى المزيد من العـــنف والاقتـــتال، ونرى أن المبادرة الخليجية مازالت هي المخرج لحل الأزمة اليمنية، وتحول دون تدهور الأوضاع بما يحفظ للجمهورية اليمنية أمنها واستقرارها ووحدتها».
وفي هذا السياق، تابع الملك عبدالله: «كما لا تخفى عليكم المساعي الحثيثة التي تبذلها دائما المملكة العربية السعودية على مستوى المصالحة العربية ـ العربية من باب توحيد الصف العربي وتعزيز وخدمة للمصالح العربية، وما جولاتنا وزياراتنا لبعض العواصم العربية في العام المنصرم إلا لتنقية الأجواء وإصلاح ذات البين ودعم قضاياها، كما أن جهود المملكة كانت تنصب في تحقيق السلم الأهلي في لبنان، ومازلنا ندعم أمنه ووحدته وعروبته واستقراره». وفيما يخص العراق، قال: «إننا نتطلع لبقاء العراق كيانا سياسيا عربيا إسلاميا موحدا ومستقلا لجميع طوائفه وأبنائه، وان يكون بمنأى عن التدخل في شؤونه الداخلية»، مؤكدا أن «من أولويات السياسة الخارجية للمملكة، دعم التضامن والعمل المشترك بين الدول الإسلامية والارتقاء بسبل التعاون فيما بينها».
وفي إطار متصل، أكد الملك عـــبدالله أنه «عندما يكون العالـــم الإسلامي شريكا وعاملا ايجابـــيا فاعلا في النظام السياسي الدولي ونمائه الاقتصادي، فإن تأثير مشاركته ونتاجات تفاعله ستصب في مصلحة قضيتنا الأولى قضية فلسطين وستدعمها وتحشد التأييد الدولي لها في المحافل الدولية لاسيما في الوقت الحالي بعد تقدم فلسطين بطلبها لعضوية كاملة في الأمم المتحدة، كونها قضية عادلة لشعب يسعى لتحقيق حلمه في إقامة دولته الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس، وتحقيق السلام الشامل والعادل في الشرق الأوسط».
كما شدد الملك عبدالله على «حرص المملكة العربية السعودية على نشر الأمن والسلم الدوليين في منطقة الشرق الأوسط وبقية مناطق العالم انطلاقا من دورها الرائد في الاستقرار وتحقيق الرخاء لدول المنطقة». وإذ أكد «حق الجميع في الاستخدام السلمي للطاقة النووية وفق إشراف ورقابة وكالة الطاقة الذرية»، أعلن عن دعم «مختلف الخطوات والإجراءات الرامية إلى جعل الشرق الأوسط منطقة خالية من أسلحة الدمار الشامل وفق ما نصت عليه قرارات الأمم المتحدة، والتي هي بحاجة ملحة لتضافر الجهود الدولية من اجل تفعيلها ووضع آليات تطبيقها».
العساف: السعودية ستشارك في الدعم المالي لدول الربيع العربي
من جهة أخرى اعلن وزير المالية السعودي ابراهيم العساف ان المملكة ستشارك مع دول عربية اخرى ومؤسسات دولية مانحة في الدعم المالي المقدم لدول الربيع العربي البالغة قيمته 38 مليار دولار.
ونقلت صحيفة «الرياض» امس عن العساف قوله على هامش جلسات الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي المنعقدة في واشنطن، ان مبلغ 38 مليار دولار صدر عن تجمع «دوفيل» في فرنسا الذي شاركت فيه الدول العربية المانحة وتلك التي تحتاج الى المساعدة.
وأوضح العساف ان تمويل هذا المبلغ سيكون من خلال مؤسسات مالية دولية وبعض الدول العربية الى جانب مؤسسات مالية اخرى اقليمية منها صندوق النقد العربي والبنك العربي للانماء الاقتصادي والاجتماعي وكذلك البنك الاسلامي.