Note: English translation is not 100% accurate
طهران تتهم مقرر الأمم المتحدة باستقبال عرب أهوازيين مناوئين لها
خامنئي يُطالب الإعلام بالتكتم على فضيحة «الفساد المالي العظيم»
5 أكتوبر 2011
المصدر : دبي ـ العربية.نت

طالب مرشد الجمهورية الإيرانية علي خامنئي بعدم إثارة موضوع الاختلاس البنكي الأخير في الإعلام قائلا: «ليعلم الشعب أننا سنتابع القضية ونقطع أيدي المتورطين».
وقال خامنئي خلال خطاب في جمع من المسؤولين، امس الأول: «أثيرت القضية في الإعلام لكن يجب أن يوضع حد لذلك كي يتمكن المسؤولون من متابعة القضة بدقة بعيدا عن الضوضاء».
الفساد العظيم
وذكر أن السلطة القضائية تتولى مهمة تقديم المعلومات بشأن تطورات الفضيحة التي وصفها بـ «الفساد البنكي العظيم».
وكانت وسائل الإعلام الإيرانية قد أعلنت عن كشف قضية اختلاس حوالي 3 مليارات دولار من البنوك الإيرانية قام بها أحد المقربين من الحكومة الإيرانية عبر استغلال نفوذه بين المسؤولين.
وأيد القضاء أخيرا المعلومات بهذا الشأن قائلا إن المتورط الرئيسي في هذا الملف أمير منصور آريا و22 آخرون وقد اعتقلوا وأحيل ملفهم إلى التحقيق كما قام الرئيس أحمدي نجاد بتغيير رؤساء عدد من البنوك الرئيسية في البلاد منها بنك «ملي» و«صادرات» و«سامان».
وانتقد خامنئي في خطابه المسؤولين لعدم تنفيذ توصياته بشأن مكافحة الفساد الاقتصادي قائلا: «لو كان المسؤولون قد اهتموا بالتوصيات التي أطلقناها خلال السنوات الماضية بشأن مكافحة الفساد الاقتصادي لما شهدنا هذا الوضع».
وتساءل مرشد الجمهورية الإيرانية: «هل من الصواب أن تحدث هذه القضية بسبب عدم الاهتمام بتلك التوصيات».
وحذر خامنئي مما وصفه باستغلال القضية للهجوم على مسؤولي البلاد، مخاطبا القائمين على القضية بقوله «لا ترحموا الخاطئين والمخربين والمفسدين».
من جهة أخرى، اتهم التلفزيون الإيراني الناطق باللغة الإنجليزية «برس تي في»، مقرر الأمم المتحدة الخاص بحقوق الإنسان في إيران، باستقبال أربعة من العرب الأهوازيين وصفوا بأعداء إيران الإرهابيين.
وذكر «برس تي في» أن كلا من كريم عبديان بني سعيد وياسين غبيشاوي الأهوازي وعلي ساعدي أبوجراح التقوا بمقرر الأمم المتحدة في شهر سبتمبر في المقر الرئيسي للمفوضية العليا لحقوق الإنسان في جنيف.
وفي الوقت الذي اتهم التلفزيون الحكومي الإيراني هؤلاء الأشخاص بقيادة جماعات إرهابية قامت بقتل 26 شخصا وجرح 350 آخرين، قال م.ياسين الأهوازي، عضو حزب التضامن الديموقراطي الأهوازي، لـ «العربية.نت» إنه «من المفارقة أن يتهمنا بالإرهاب نظام بات الإرهاب من الصفات اللصيقة به، فنحن في حزبنا كنا ومازلنا نرفض العنف جملة وتفصيلا ونؤكد دوما على النضال السلمي، ولا يستطيع الحكم المستبد إثبات هذه الأكاذيب الفارغة».
أما د.كريم عبديان بني سعيد، رئيس منظمة حقوق الإنسان الأهوازية، فقال هو الآخر لـ «العربية.نت» إن «النظام الإيراني يبحث عن الذرائع والحجج ليستمر في رفضه لاستقبال مقرر الأمم المتحدة الخاص بشؤون حقوق الإنسان في إيران، فالعرب في الأهواز يتعرضون لظلم مضاعف، ويحاول النظام الإيراني إخفاء سياساته التعسفية بحق العرب في الأهواز فيقوم باختلاق هذه الروايات التي ما هي إلا لذر الرماد في العيون».
ووصف التلفزيون الإيراني كريم عبديان الذي يحمل الجنسية الأميركية المستشار السابق في الپنتاغون بصفته حلقة الوصل الرئيسية بين المجموعات العربية الأهوازية والولايات المتحدة الأميركية واتهمته بتوزيع خمسة ملايين دولار على هذه المجموعات بالنيابة عن واشنطن.
وعلّق عبديان على هذه الاتهامات بالقول لو كنا نمتلك خمسة ملايين دولار كما يدعي التلفزيون الإيراني لأقدمنا على إنشاء محطة تلفزيونية عربية أهوازية أو ساعدنا اللاجئين الأهوازيين في المنفى، لاسيما في مخيم الوليد الذين يعانون من شح المواد الغذائية وعدم اهتمام أبناء جلدتهم في الدول العربية بقضيتهم الإنسانية.
واستطرد كنا نتمنى أن يمتلك النظام الإيراني الشجاعة لفتح الأبواب على الصحافيين ومقرري الأمم المتحدة لزيارة الأهواز لتقصي الحقائق هناك بدلا من بث روايات كاذبة لا اساس لها من الصحة.
هذا وحمل «برس تي في» ياسين غبيشاوي حامل الجنسية الدنمركية مسؤولية توجيه الإرهاب في الأهواز، واعتبره حلقة الوصل بين عبدالمالك ريغي زعيم مجموعة جند الله البلوشية السنية الذي أعدمته إيران العام الماضي وحلف الشمال الأطلسي.
وقال غبيشاوي بهذا الخصوص يبدو أننا استطعنا إغضاب النظام الإيراني من خلال تسليطنا الأضواء على الجرائم التي يرتكبها بحق شعبنا العربي فبات يتخبط من خلال توجيه اتهامات إلينا من خلال أبواقه الإعلامية.