باريس ـ أ.ف.پ: شهدت المناظرة بين المرشحين الى المرحلة النهائية للانتخابات التمهيدية للحزب الاشتراكي الفرنسي لتعيين ممثله للانتخابات الرئاسية، مساء امس الأول بعض الحدة أحيانا لكنها كانت متوازنة في الإجمال بسبب غياب خلافات أساسية بين المرشحين.
وسعى كل من مارتين اوبري وفرانسوا هولاند خلال المناظرة التلفزيونية الاخيرة قبل الفصل الانتخابي التمهيدي الأخير بعد غد، الى التركيز على الاختلاف في شخصيتيهما لأنهما ينتميان الى حزب واحد ما ألغى الخلافات العقائدية والجوهرية بينهما في مستوى البرنامج.
وحرص المرشحان على عدم تجاوز بعض الخطوط في هذه التجربة غير المسبوقة في تاريخ فرنسا وان بدا من الواضح ان المهزوم منهما لن يصبح يوما رئيس وزراء للآخر في حال فوز مرشح الاشتراكيين في الانتخابات الرئاسية 2012.
وشكلت هذه الانتخابات التمهيدية التي فتحت امام جميع ناخبي اليسار وليس فقط لناخبي الحزب الاشتراكي، حدثا مبتكرا في السياسة الفرنسية.
وبدت اوبري التي تقدم عليها هولاند بـ 9 نقاط (39% مقابل 30%) في الدورة الأولى من هذه الانتخابات الاحد الماضي التي شهدت مشاركة 2.5 مليون ناخب من اليسار، اكثر شراسة مشددة على «اهمية الخبرة» في المجال السياسي.
وكانت اوبري المسؤولة الثانية في حكومة الحزب الاشتراكي ليونال جوسبان (1997-2000) في حين لم يتول خصمها هولاند اي منصب وزاري.
وقالت «يثقون بي لأني واضحة. لقد غير فرانسوا هولاند موقفه من بعض النقاط. هذا حقه لكن يجب ان يدرك الفرنسيون ذلك»، داعية الى «يسار قوي». في المقابل رد هولاند الذي يتهمه معسكر اوبري بـ «الليونة» بأنه لا يريد «يسارا متشددا» قائلا: «خرجنا من 5 سنوات رئاسية فجة. فهل نكون نحن مرشحين حزبيين؟ لا اريد ذلك واعتقد ان البلاد بحاجة الى تهدئة».
وأصبح المرشحان اوبري (61 عاما) وهولاند (57 عاما) اللذان ترعرعا في ظل جاك ديلور الرئيس الأسبق للمفوضية الاوروبية ووالد مارتين اوبري، افضل بديلين للرئيس نيكولا ساركوزي المرشح المحتمل للانتخابات الرئاسية (ابريل ومايو 2012) والذي يعاني حاليا من تدن كبير في شعبيته.