لندن ـ أ.ش.أ: رأت صحيفة تليغراف البريطانية أن السياسة الخارجية لبريطانيا تتسم بتجنب الصدام مع واشنطن في قضايا الشرق الأوسط.
وقالت الصحيفة في تقرير اوردته امس على موقعها الالكتروني إن الحكومة الائتلافية الحالية في بريطانيا هي أكثر الحكومات البريطانية انتقادا للسياسات الإسرائيلية منذ عقود رغم أن أصدقاء إسرائيل داخل حزب المحافظين الحاكم يقودونها.
وأضافت الصحيفة أن ما يميز العلاقات مع الولايات المتحدة أنها ثابتة فيما يخص بعض القضايا رغم التعاطف الذي تبديه رئاسة الوزراء البريطانية حيال القضية الفلسطينية ولاسيما وزارة الخارجية.
ومضت الصحيفة تقول إن من ضمن الثوابت في السياسة الخارجية البريطانية سواء كانت الحكومة مشكلة من حزب العمال أو من حزب المحافظين هو تجنب الصدام مع الولايات المتحدة بشأن قضايا الشرق الأوسط.
ولفتت الصحيفة الى أن ديبلوماسيين بريطانيين أقروا بهذه الحقيقة امس الاول عند دفاعهم عن قرار الحكومة البريطانية بالامتناع عن دعم طلب السلطة الفلسطينية بالحصول على الاعتراف بالدولة الفلسطينية من قبل منظمة الأمم المتحدة.
وأضاف الديبلوماسيون أن السلطة الفلسطينية ولاسيما رئيس وزرائها سلام فياض أبلت بلاء حسنا في بناء مؤسسات الدولة المرتقبة خلال السنوات الأخيرة، ملاحظين أنها اقتربت كثيرا من الوفاء بالمعايير الدولية المعتمدة في إقامة الدولة الوطنية.
ولاحظت الصحيفة أن سياسة «الواقعية السياسية» التي تنهجها بعض الدول الغربية تحول دون تبلور التطلعات الفلسطينية على أرض الواقع.
وأردفت الصحيفة أنه في ظل غياب أفق واضح لبروز دولة فلسطينية حقيقية، فإن من غير المجدي تظاهر السلطة الفلسطينية بعكس ذلك أخذا في الاعتبار أن إسرائيل ستجعل من المستحيل من الناحية العملية قيام دولة فلسطينية قابلة للحياة حتى لو أسعف الحظ القيادة الفلسطينية وفشلت مندوبة الولايات المتحدة لدى مجلس الأمن في ممارسة حق النقض بصفة واشنطن دولة دائمة العضوية في مجلس الأمن.