Note: English translation is not 100% accurate
«الأنباء» في جولة على قرى الشريط الحدودي: الدولة أكبر الغائبين أمام خروقات إسرائيل ومراقبة «اليونيفيل»
5 أكتوبر 2006
المصدر : الانباء
جنوب لبنان ــ سلام ناصر الدين يستقر الجنوب اللبناني عند مدخل اللاحرب، ويهادن السلم المغلف بالقوة الاممية والجيش الوطني اللذين مازالا يتمركزان على طول الشريط الحدودي، في انتظار ان تستكمل القوات الاسرائيلية انسحابها من بعض المناطق لاسيما منطقتي مروحين والحمامص. جملة تباينات تطبع الخط الحدودي الفاصل ما بين لبنان وفلسطين المحتلة لجهة اوضاع تلك القرى اللبنانية المتاخمة للشريط على صعيد المعيشة وعلى مستوى العودة، ونسبة الاضرار التي لحقت منازلها وبنيتها التحتية الى استعدادات الجنوبيين لاستقبال فصل الشتاء وهم على ابواب الموسم الدراسي وشهر رمضان المبارك. وكانت لـ «الأنباء» جولة استكشفت خلالها احوال الجنوبيين وتوقفت عند نقاط تمركز الامم المتحدة «اليونيفيل» والجيش اللبناني، في ظل غياب أي مظاهر لتواجد «حزب الله» عسكريا، مقابل دبابات اسرائيلية لم تزل متواجدة داخل الخط الازرق وفي موقع بلاط «بلدة مروحين الجنوبية» تحديدا تقوم بتفتيش المواطنين وتوقيف بعضهم وبعض الإعلاميين عبر حاجز طيار تقيمه يوميا عند بوابة طربيخا وهي احدى القرى السبع المحتلة. تبدأ الجولة في الناقورة، النافذة البحرية الأجمل للجنوب اللبناني، حيث الجرافات تباشر العمل في ازالة آثار العدوان عبر إعادة بناء «جسر الميناء» وجسر الناقورة بالتوازي مع وصول دفعات من قوات الامم المتحدة عبر مرفأ الناقورة تتوجه منه للتمركز في نقاط محددة. يغوص المرفأ في السكون المطبق، لا تواجد الا لعناصر من الجيش اللبناني مع بعض آليات للأمم المتحدة تجوب المكان وتتمركز عند نقطة اخيرة في الناقورة عند الحدود الفاصلة، اضافة الى حركة سير شبه عادية. السكون المطبق يتأتى جراء توقف صيادي الاسماك عن العمل بعد ان اصدرت الدولة اللبنانية آلية للعمل من خلال بطاقات صيد لم تكن معتمدة اثناء الاحتلال الاسرائيلي، ولم تعتمد بعد التحرير، الى جانب ان كثيرا من الصيادين الذين لم تعوِّضهم الدولة، بدوا عاجزين عن استكمال عملهم بمبلغ 300 دولار امدهم به حزب الله للصياد المتأهل و150 دولارا للصياد الأعزب. عند مدخل الناقورة، تفتح بعض المحال التي تواكب الحركة الدؤوبة لقوات الامم المتحدة، فتعرض بضاعتها، محاولة ان ترضي اذواق القادمين الفرنسيين على صعيدي اللباس والغذاء. داخل احد المحال، عنصران من قوات الطوارئ الدولية يتفحصان الألبسة ويصوران بعض العبارات المكتوبة عليها في استطلاع قد يبدو انه يستهدف مزاج الجنوبيين! يوضح العنصران انهما اتيا لاستكشاف المكان ويصعدان في سيارة تحمل مدلول المهمة فريق المراقبين ـ لبنان، على وقع ابتسامة صاحب المحل الذي يبادر الى القول: «الآن، ينصب اهتمامهم على الطعام. ربما يشترون بعدئذ». لم تشرق شمس الناقورة كعادتها والسياحة البحرية غارقة في لجج الحظر المفروض على الصيادين وفي خضم الاستعدادات التي تستكمل انتشار القوات الامنية، فيما مركز التعاونية وسوق الاسماك مقفر لحين ايجاد الحلول التي لم تأت بعد. في وسط البلدة، يتبين المرء الدمار اللاحق بالمنازل رغم «ان دماءنا انتصرت» كما تقول نخترق الشريط الحدودي في العمق، عند النقطة الاولى لمدخل علما الشعب، يتمركز الجيش اللبناني في مبنى من طابقين قيل انه يعود لعميل سابق في جيش لحد يدعى «مخايل فرح» كان قائد الامن في المنطقة، لافتات ترحيب تستقبل الجيش اللبناني في تلك البلدة التي تضرر فيها نحو 78 منزلا، وتقول احدى اللافتات: «منبت العمداء تهلل لإطلالة رفاق السلاح». تبدو البلدة هادئة رغم الاصلاحات التي باشرها الاهالي داخل منازلهم المنكوبة والمتصدعة جراء القصف الاسرائيلي، بحيث يوضح عضو المجلس البلدي في علما الشعب حنا موسى زعرب «ان مجلس الجنوب قام بمسح الاضرار من دون ان يدفع اي تعويضات، ونحن على ابواب الشتاء والبضائع مرتفعة الثمن واليد العاملة ضئيلة». يتبع...