عواصم ـ وكالات: أعلن رئيس الوزراء الروسي فلاديمير بوتين امس الاول أن فوز حزب «روسيا الموحدة» الذي يرأسه في الانتخابات البرلمانية كان مهما ليس للحكومة الروسية فحسب بل لكل روسيا.
ونقلت وسائل إعلام روسية عن بوتين قوله بجلسة هيئة رئاسة الحكومة الروسية ان «روسيا الموحدة» هو الحزب الذي كانت الحكومة تعتمد عليه في عملها طوال السنوات الأخيرة ومن دون مبالغة لقد سبق وقلت إن حزب «روسيا الموحدة» كان بالسنوات الأخيرة جزءا مهما في أساس استقرارنا السياسي».
وأضاف «لذلك كانت مشاركته الناجحة بالانتخابات مهمة ليس فقط للحكومة بل لكل البلد».
وعبر رئيس الوزراء عن شكره لجميع من شارك بالتهيئة للانتخابات مشيرا إلى أن الحزب حافظ على الأغلبية في مجلس الدوما وقال ان «هذا يتيح العمل بهدوء واتزان» مذكرا بأنه من الضروري للمصادقة على القرارات في البرلمان توافر 226 صوتا بينما حصد الحزب 238 مقعدا.
وأشار مرة أخرى إلى أن هذا يوفر إمكانية «العمل بهدوء واتزان ويؤمن الاستقرار».
وقال بوتين «أود الإعراب عن شكري لمواطني البلد على المشاركة النشطة بالحملة الانتخابية بشكل عام وللذين شاركوا بالاقتراع مهما كان الحزب الذي أدلوا بأصواتهم له.. وكذلك من أيد بالطبع «روسيا الموحدة».
وأظهرت نتائج أولية لانتخابات الدوما حصول حزب «روسيا الموحدة» على ما يقارب 50% من الأصوات وحصول الحزب الشيوعي على نسبة تقارب 20% واتهم الشيوعيون الحزب الحاكم بتزوير 15% من الأصوات.
في هذا الوقت حذر السيناتور الأميركى جون ماكين، رئيس وزراء روسيا فلاديمير بوتين من اقتراب «الربيع العربي» لروسيا، وذلك بعد الاحتجاجات التي حدثت عقب الانتخابات الروسية.
ونقلت وكالة الانباء الروسية (نوفوستى) امس ـ عن ماكين قوله على صفحته بموقع التواصل الاجتماعى (تويتر): «عزيزى بوتين إن ثورات الربيع العربى آتية إلى المجاورة القريبة منك».
وخرج امس آلاف المواطنين الروس في شوارع العاصمة موسكو للاعراب عن احتجاجهم إزاء نتائج الانتخابات البرلمانية التي قالوا إنها شابتها انتهاكات صارخة وأسفرت عن فوز حزب «روسيا الموحدة».
كما اعتقل اكثر من 300 متظاهر بينهم المدون المناهض للفساد الكسي نافالني، في موسكو بينما كانوا يحاولون تنظيم مسيرة احتجاج للتنديد بسير عملية الانتخابات التشريعية، كما افادت الشرطة بحسب ما ذكرت وكالة ريا نوفوستي.
واعلن المكتب الاعلامي للشرطة في موسكو «اعتقل اكثر من 300 شخص، بينهم (ايليا) ياشين و(الكسي) نافالني اللذان دعوا بقوة الى عصيان اوامر الشرطة».
وذكر متحدث باسم حركة سوليدارنوست امس ان منظمي تظاهرة للمعارضة الروسية قد يسجنون 15 يوما.
وفي تصريح لوكالة فرانس برس قالت متحدثة باسم حركة سوليدارنوست اولغا شورينا ان حوالي 250 شخصا منهم نافالني وأحد قادة الحركة المعارضة ايليا ياشـــين مازالــوا موقوفــين.
واضافت انهم «قد يبقون في السجن 15 يوما».
وتابعت في تصريح لإذاعة اصداء موسكو ان نافالني وياشين «موجودان الآن في محكمة المدينة»، مشيرة الى ان محاميهما لم يتمكنوا من الاجتماع بهما.