أديس أبابا ـ د.ب.أ: من المرجح أن ممثلة الادعاء الجديدة بالمحكمة الجنائية الدولية المحامية الغامبية فاتو بينسودا ستمضي جانبا كبيرا من وقتها وعيناها على قارتها السمراء افريقيا وعلى حكامها الطغاة وأمراء الحرب المخضبة أيديهم بالدماء بها.
وقد صوتت الـ 118 دولة التي وقعت وأقرت تشكيل المحكمة الجنائية الدولية ومقرها لاهاي الاثنين في نيويورك على تعيين بينسودا لتخلف الأرجنتيني لويس مورينو أوكامبو الذي يشغل المنصب منذ عام 2003.
وستتسلم بينسودا (50 عاما) في يونيو مهام منصب الادعاء في المحكمة التي بدأت عملها في عام 2002 للنظر في قضايا الإبادة وجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية في ظل الحالات التي تكون فيها المحاكم الوطنية غير قادرة على القيام بها.
وهي تدرك تماما الانتقادات واسعة النطاق في افريقيا بأن المحكمة الجنائية الدولية لا تركز إلا على مساوئ القارة على حساب الأجزاء الأخرى من العالم، فجميع المستبدين وزعماء التمرد الذين توجه إليهم المحكمة اتهامات هم أفارقة، ومن بينهم أمثال الكونغولي توماس لوبانغا الذي يحاكم حاليا بسبب مجموعة واسعة من المخالفات من بينها التجنيد الإجباري للجنود الأطفال والرئيس السوداني عمر البشير المطلوب بناء على أمر اعتقال دولي يتعلق بفظائع ارتكبت في دارفور، ورئيس كوت ديفوار السابق لوران غباغبو الذي تم تسليمه الى لاهاي نهاية الشهر الماضي. وأوضحت ايضا نيتها تحويل المحكمة الى مؤسسة دولية بحق.
وكان ظهور المحامية الغامبية في مهنتها المختارة سريعا، فقد ولدت في العاصمة بانجول عام 1961 ودرست في نيجيريا ومالطا وأصبحت نائبة مدير ممثلي الادعاء في بلدها الأم وهي في سن الـ 32 عاما، وأصبحت المدعية العامة بعد مرور 3 أعوام وفي سن الـ 37 عينت وزيرة للعدل.
وأطاحت بينسودا وهي أم لـ 3 أطفال بـ 51 مرشحا آخرين لضمان انتخابها للمنصب في المدينة الهولندية، وسعد الكثيرون بأن افريقية ستشغل المنصب.