Note: English translation is not 100% accurate
ساركوزي يسعى بنشاط لتجديد ولايته ويقلص الفارق بينه وبين الاشتراكي هولاند
9 يناير 2012
المصدر : وكالات

على الرغم من تخلفه عن المرشح الاشتراكي فرنسوا هولاند في استطلاعات الرأي، يبدو الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي عازما على انتزاع ولاية ثانية في السادس من مايو معولا بذلك على حيويته وفاعليته لإقناع الناخبين المحبطين بانه افضل خيار لمواجهة الأزمة.
لكن ايا من المرشحين الرئيسيين في منأى عن مفاجأة اثارها تقدم مرشحة اليمين المتطرف مارين لوبن التي تلوح بمواضيع الهوية الوطنية والهجرة وتطمح الى الوصول الى الدورة الثانية مثلما فعل والدها في العام 2002.
ويعتبر 7 فرنسيين من 10 ان حصيلة اداء ساركوزي (56 عاما) سلبية، خصوصا فيما يتعلق بالقوة الشرائية والعمل مع ارتفاع معدل البطالة من 7.5% الى 10% في خلال 5 سنوات، ومكافحة عدم المساواة.
لكن مع اقتراب الجمعة بحيث تفصل 100 يوم عن الدورة الاولى للانتخابات المرتقبة في 22 ابريل المقبل وفي مناخ من الارتياب العميق، ينشط الرئيس ساركوزي على كل الجبهات مستفيدا الى حد كبير من الاوراق التي كسبها من ممارسته الحكم في الداخل وعلى المسرح الدولي.
وفي غضون بضعة ايام، اعلن دون ان ينتظر بقية اوروبا، عن ضريبة على الصفقات المالية واطلاق ورشة لإصلاح تمويل الضمان الاجتماعي بهدف خفض كلفة العمل ورسم الخطوط العريضة لإصلاح التعليم مزاحما في هذا الموضوع الحساس المرشح الاشتراكي. ومنذ اسابيع تشير استطلاعات الرأي الى ان هولاند (57 عاما) الذي فاز في اكتوبر بترشيح حزبه لخوض السباق الى الاليزيه، يتقدم على الرئيس المنتهية ولايته. لكن تقدمه تراجع الى ما دون عتبة الـ 30% من نوايا التصويت في الدورة الأولى مقابل 24 الى 26% لساركوزي.
ويبدو ان شعبية الوسطي فرنسوا بايرو الذي ينادي باضفاء الأخلاق على الحياة العامة، تزداد باستمرار وهو يحظى بـ 11 الى 14% من نوايا التصويت. أما مارين لوبن فهي تجذب بخطابها الشعبوي شريحة كبيرة من الطبقات الشعبية الرازحة تحت وطأة الأزمة وتحظى بتأييد 16 الى 20% من الأصوات آملة بان تكرر انجاز والدها الذي واجه جاك شيراك في الدورة الثانية للانتخابات الرئاسية في 2002.
وستلي الانتخابات الرئاسية في يونيو انتخابات تشريعية سترسم الخريطة السياسية للبلاد لخمس سنوات. وهذا الاقتراع يستقطب على الدوام الاهتمام الكبير في فرنسا.
ومما يزيد حدة الصراع ايضا ما كشفه استطلاع للرأي نشر امس أن الرئيس ساركوزي نجح في تقليص الفارق بينه وبين الاشتراكي المخضرم هولاند إلى نقطتين مئويتين فقط. وأوضح الاستطلاع الذي نشرته صحيفة «لو جورنال دو ديمانش» أن ساركوزي حصل على تأييد 26% فيما حصل هولاند على 28% من أصوات الناخبين الذين يحق لهم التصويت في الانتخابات المقررة بعد نحو 3 أشهر.
أبرز المرشحين إلى الانتخابات الرئاسية الفرنسية في 2012
فيما يلي ابرز المرشحين الى الانتخابات الرئاسية الفرنسية قبل مائة يوم من موعدها في 22 أبريل و6 مايو:
٭ الرئيس نيكولا ساركوزي (56 عاما): لا يتوقع ان يعلن ترشيحه رسميا قبل فبراير. وهو يسعى على الرغم من تدهور شعبيته الى الامساك مجددا بزمام الامور من خلال تسريع وتيرة العمل في الاسابيع الاخيرة من انتهاء ولايته بمتابعة الاصلاحات وبطرح نفسه كرجل يتميز بالنشاط والخبرة في وجه منافسه الاشتراكي الرئيسي.
٭ فرنسوا هولاند (57 عاما): ترجح استطلاعات الرأي فوزه حتى وان كان الفارق يضيق بينه وبين الرئيس المنتهي ولايته. ويريد هولاند الامين العام السابق للحزب الاشتراكي الذي فاز بشكل كاسح في الانتخابات التمهيدية لحزبه في أكتوبر، تنشيط حملته بعد تعرضه لانتقادات حادة بشأن تردده من خلال تكثيف اللقاءات والتجمعات لكن بدون تقديم برنامج واضح.
٭ مارين لوبن (43 عاما): تخوض للمرة الاولى السباق الرئاسي. فقد ورثت والدها جان ماري لوبن مؤسس الجبهة الوطنية، على رأس هذا الحزب اليميني المتطرف. وهي تحتل المرتبة الثالثة في استطلاعات الرأي وتريد الدفاع عن «المنسيين» في الازمة وعن الهوية الوطنية من «اسلمة فرنسا».
٭ فرنسوا بايرو (60 عاما): تزداد شعبيته باستمرار في استطلاعات الرأي. وقد حقق هذا الوسطي اختراقا مفاجئا في الانتخابات الرئاسية في العام 2007. وهو الاول الذي تحدث في 2007 عن المخاطر المرتبطة بارتفاع الديون، وبات يدافع عن مبدأ «صنع في فرنسا» امام عمليات انتقال الشركات والمصانع وهو موضوع فرض نفسه في الحملة الانتخابية.
٭ جان-لوك ميلانشون (60 عاما): اختير مرشحا رئاسيا من قبل الناشطين الشيوعيين وحركته، حزب اليسار. وهو عضو سابق في الحزب الاشتراكي ويعتزم «اعادة تنظيم اليسار» رافضا الليبرالية واوروبا الاسواق.
٭ القاضية السابقة لمكافحة الفساد الفرنسية النروجية ايفا جولي (68 عاما): هي مرشحة الخضر او انصار البيئة. وتركز حملتها على موضوع اضفاء الاخلاق على الحياة السياسية لكنها تلقى صعوبة في الاقناع حتى داخل فريقها.
٭ رئيس الوزراء السابق دومينيك دوفيلبان (58 عاما): الديبلوماسي الذي لم يترشح حتى الآن لأي انتخابات. وهو خصم منذ زمن بعيد لنيكولا ساركوزي في داخل اليمين، وقد واجهه في قضية قضائية عرفت بقضية كليرستريم في 2010.