Note: English translation is not 100% accurate
المعارك انتقلت للجبل بعد بيروت وطرابلس و أرسلان أوقف النار بتفويض من جنبلاط
12 مايو 2008
المصدر : بيروت
استدعى التدهورالخطير والمفاجئ على جبهة الجبل امس تفويض كلف على اثره رئيس اللقاء الديمقراطي النائب وليد جنبلاط «خصمه السياسي» النائب السابق طلال ارسلان العمل على تهدئة الجبهة المشتعلة والتي استعمل فيها ولأول مرة الأسلحة الثقيلة اضافة إلى مدافع من العيار الثقيل طوال نهار امس الطويل.
«حرب الجبل» أسفرت أمس عن سقوط 5 قتلى بالاضافة إلى 12 جريحا على ما صرحت مصادر امنية به وترتفع بذلك حصيلة قتلى الاشتباكات منذ اندلاع القتال بين انصار المعارضة والسلطة الى 42 قتيلا و146 جريحا. يذكر انه جرى امس تداول معلومات عن مقتل النائب عن حزب التقدمي الاشتراكي اكرم شهيب ما لبث ان كذبها النائب نفسه.
تفويض جنبلاط لأرسلان كان هدفه بالأساس تجنيب «بني معروف» والجبل خطر الانقسام والتقاتل بعدما أثبتت اشتباكات النهار ضراوتها واتجاهها للامتداد إلى كامل الجبل اضافة الى الشويفات والمناطق الدرزية الساحلية.
وكان قد اعلن جنبلاط في تصريح هاتفي عبر تلفزيون المؤسسة اللبنانية للارسال، لقد تطورت الامور بشكل مفاجئ، الامر الذي يهدد السلم الاهلي في عاليه والشويفات والعيش المشترك بيننا وبين اخواننا من الطائفة الشيعية الكريمة».
واضاف جنبلاط: «لذلك قررت وبعد التشاور مع دولة الرئيس نبيه بري ان يتولى الامير طلال ارسلان، وفق اتصالاته في موضوع وقف هذا النزف وهذا الدمار اللاحق بالجميع». وتمنى جنبلاط في بيانه على الامير طلال ان يكون الجبل بعهدة الجيش، «لانه لا مفر من ان تحمي المؤسسة الجميع».
وقال: «ان ارسلان هو الذي طلب هذا التفويض، بعد التنسيق مع الرئيس نبيه بري الذي اكن له كل المحبة والاحترام واعلم ماهية مشاعره، وانني انصحه بأن يتمسك بهذا الامر مع القوى الفاعلة وعلى رأسها الجيش». وتوجه جنبلاط الى انصاره بالقول: السلم الاهلي والعيش المشترك ووقف الحرب والدمار اهم من كل اعتبار. واتمنى ان نتوصل الى وقف اطلاق النار من اجل الاستقرار ولاحقا نبحث التسويات السياسية ويجب تجاوز الخلاف السياسي مع الحزب التقدمي الاشتراكي من اجل مصلحة الجبل. واكد انه اذا كان هناك خلاف سياسي بيني وبين السيد حسن او بين حزب الله والاشتراكي فان هذا لا يعني وجود خلاف بين الشيعة والدروز والمسيحيين ويجب ان نصون العيش المشترك.
من جانبه أرسلان أكد امس انه لن يكون هناك دخول لعناصر حزب الله الى القرى الدرزية، بل سيدخل اليها الجيش اللبناني، وذلك بحسب ما اتفق عليه مع قائد الجيش، مؤكدا ايضا انه لن يكون هناك مداهمة للبيوت على مستوى القرى الدرزية مطالبا المشايخ الدروز بالعمل على التهدئة. وتمنى ارسلان على الجميع اخلاء الشوارع كي يستطيع ان يطبق بنود الاتفاق بينه وبين النائب جنبلاط وقال لابناء الجبل «هذه المعركة ليست معركتنا، نريد ان نحافظ على هوية هذا الجبل وعلى السلم الاهلي فيه».
وتابع: اتمنى على الجميع الخروج من الشوارع لتحسين الوضع باسرع وقت ممكن، لانه لدي عمل اقوم به يخص الشباب من الحزب الاشتراكي الذين هم بعهدة حزب الله واوكد انهم بحالة جيدة. وكان ارسلان قد عقد مؤتمرا صحافيا في منزله في خلدة، اعلن فيه ان اهل الجبل، وخصوصا الدروز لن يكونوا الا ظهيرا للمقاومة. وناشد المعارضة وقف اطلاق النار الفوري، واتصل بالعماد ميشال سليمان لمباشرة نشر الجيش في المناطق المستهدفة. واوضح ارسلان انه جرى اتصال ليلي بينه وبين النائب جنبلاط، حيث تم تفويضه في بعض الامور الامنية التي تتعلق بتسليم المراكز المسلحة ومستودعات الاسلحة الخاصة بالحزب التقدمي الاشتراكي اذا وجدت - وقد وافقت مع زملائي في المعارضة - الى الجيش اللبناني الموجود في الجبل، ومن هذا المنطلق اعتبر نفسي مؤتمنا على هذا الامر واناشد انصار المعارضة - بجميع فئاتها ضبط النفس فوريا، ووقف اطلاق النار والمواجهات، وسأتصل بالعماد سليمان، لاباشر معه خطة نشر الجيش. وقال ان الموحدين الدروز كانوا دائما في طليعة المقاومين. في هذا الوقت سلم الحزب التقدمي الاشتراكي مراكزه في الشويفات الى الحزب الديموقراطي الذي يرأسه ارسلان، بانتظار وصول الجيش.
لكن المعارك استمرت داخل الشويفات، حيث تقدمت مجموعات من المعارضة داخل هذه البلدة المطلة على الضاحية، ونقلت تقارير امنية ان المواجهات استمرت على محاور عيتات - كيفون، القماطية، وتقدمت مجموعات من حزب الله باتجاه عيتات واطراف سوق الغرب وان منزل وزير الاعلام غازي العريضي في بيصور قد احترق كليا بفعل القذائف.
وفي سياق متصل، شيعت منطقة الطريق الجديدة في بيروت أمس ضحايا مجزرة تشييع محمد خير شماعة في محلة ارض جلول وعددهم ستة، وسط مظاهر الحزن والاسى، الى جبانة الشهداء وسط حشد من اهالي بيروت.
واطلقت خلال التشييع هتافات نددت بالممارسات الحاصلة في المدينة، مع مناشدة القوى الامنية التصدي لعمليات خطف شبان المنطقة من قبل مسلحين. وترافقت عملية التشييع مع انحسار المظاهر المسلحة، وسط استمرار اقفال الطرق الرئيسية في قلب العاصمة اضافة الى مداخلها، بينما سير الجيش اللبناني دورياته. وقالت اذاعة «النور» الناطقة بلسان حزب الله ان مجهولين اضرموا النار في منزل شهيد المعارضة احمد حمود في أرض جلول. وفي طرابلس دخل الجيش على خط الاشتباكات بين تيار المستقبل، ومسلحي المعارضة في بعل محسن وسير دوريات، في حين انكفأ المسلحون من الطرفين، وخفت المظاهر المسلحة.الصفحة في ملف ( PDF )