Note: English translation is not 100% accurate
المعارضة تطالب بإلغاء القرارات والموالاة تتريث والجيش انتشر في بؤر التوتر والطرق الأساسية لم تفتح
14 مايو 2008
المصدر : الأنباء
بيروت - عمر حبنجر
قد يكون اليوم، يوما اخر مع وصول اللجنة العربية الى بيروت للعمل على تكريس التهدئة الامنية لإعادة الحوار عبر السعي لجمع الاطراف اللبنانيين على طاولة واحدة بحضورها، وفي حال تعذر ذلك فان رئيس الوزراء القطري حمد بن جبر سيوجه الدعوة لعقد مثل هذا اللقاء في الدوحة. وستشمل لقاءات اللجنة السباعية الرئيسين نبيه بري وفؤاد السنيورة، وقائد الجيش العماد ميشال سليمان، كما تلتقي العماد ميشال عون والنائب سعد الحريري والنائب وليد جنبلاط.
وقد حطت في مطار الحريري امس طائرة قطرية آتية من الدوحة وعلى متنها وفد من 27 شخصا جاءوا لمواكبة وفد اللجنة الوزارية العربية في تنقلاتهم في لبنان.
قوى 14 آذار اكدت على انها ستقابل اللجنة الوزارية العربية بلاءين اثنتين: لا استقالة للحكومة، ولا جلسة لمجلس الوزراء قبل الاطلاع على ما ستحمله لجنة الوساطة العربية. لكن الرئيس بري توقع لصحيفة «الأخبار» القريبة من حزب الله، ان مجلس الوزراء سيلتئم في الساعات المقبلة لالغاء القرارين المتعلقين بشبكة هواتف حزب الله ونقل رئيس جهاز امن المطار. وقال بري ان البعض يحاول اظهار الامور وكأن المعارضة تريد استغلال ما حدث على الارض سياسيا، وقال: هذا غير صحيح، «ولن نستغل تغيير الاوضاع»، وحمّل الحكومة مسؤولية عدم تصحيح موقفها. وقال من الاكيد ان حزب الله دخل على الاقل في سياق تواضع بعد اكتشافه ان اقتحام بيروت ومحاولة اقتحام الجبل كان لهما انعكاسات سيئة جدا عليه وعلى جمهوريته. فضلا عن الاهتمام العربي والدولي بالوضع اللبناني، لافتا الى مواقف الرئيس الاميركي جورج بوش، الذي وصل به الامر إلى حد اعتبار أمن سعد الحريري ووليد جنبلاط شأنا دوليا ايضا. وبانتظار وصول اللجنة اثرت الحكومة التريث في الاجتماع واتخاذ قرار بالغاء القرارين موضوع المشكلة، اذا بدا ان في مجلس الوزراء وجهتي نظر، الاولى وهي الاقوى، تفضل التريث ريثما تأتي اللجنة العربية، واخرى لا تمانع في الاجتماع والغاء القرارين حتى لا نشغل اللجنة العربية بهذا الموضوع الهامشي.
على المستوى الميداني، الحياة عادت تدب تدريجيا في اوصال بيروت والمناطق، المحلات التجارية بدأت في ازالة «آثار الحرب» والمؤسسات ايضا، والمصارف استأنفت العمل، وسط حضور محدود للزبائن نتيجة استمرار الطرق الرئيسية مقطوعة بالأتربة، والمدارس بدأت تتحضر لاصدار نتائج امتحانات نهاية السنة، بناء على نتائج الامتحانات الشهرية تبعا لتعذر اجراء امتحانات نهاية السنة في بيروت خصوصا.
الجيش انتشر بكثافة في بيروت والجبل والبقاع، الا ان العوائق الترابية استمرت وكذلك المسلحون دون سلاح في مداخل البنايات والمكاتب والأعلام الحزبية والصور المستجدة على شوارع بيروت.
من جهته اكد النائب جمال الجراح (المستقبل) ان طريق المصنع - سورية لن تفتح قبل فتح حزب الله لطريق المطار.
وقال مراسلون ان المزيد من الاتربة والعوائق قد استقدمت الى هذه المنطقة. والتزم مسلحوا مجدل عنجر (الموالاة) بأوامر الجيش بالغاء المظاهر المسلحة، وانسحبوا من كل الشوارع ليركزوا على الالتفاف حول السواتر المانعة للوصول الى «مركز المصنع». ونشر الجيش دبابات تي 54 الروسية الصنع في ساحة شتورة على الطرق الرئيسية. وفي الشمال، مازال التوتر على حاله بين منطقة التبانة الموالية وجبل بعل محسن المحسوب على المعارضة، وتتواصل الاتصالات مع القيادات السياسية، خصوصا ان الوضع في التبانة وبعل محسن، تخطت العلاقة بين الموالاة والمعارضة الى خلفيات مذهبية وثأرية. في صيدا قال النائب اسامة سعد المتحالف مع حزب الله، امس انه غير مطمئن لأمن الخط الوطني في المدينة. وانه في هذه الحالة مضطر لحماية هذا الخط بكل الوسائل والسبل.
ودعا تيار المستقبل دون ان يسميه الى الاعتراف بخياراته السياسية ورهاناته على الخارج. وقال صيدا مع المقاومة من يعجبه يعجبه ومن لا يعجبه فليشرب البحر. ويريد سعد من الجيش اللبناني تجريد تيار المستقبل وحلفائه في صيدا من السلاح المتوافر معهم. وفي الجنوب الشرقي سير الجيش دوريات مؤللة وراجلة في مختلف قرى منطقة حاصبيا، الى جانب اقامة حواجز للتفتيش والتدقيق في الاوراق الثبوتية للسيارات وركابها.